🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

مصائب الهيئة الكردية العليا

مصائب الهيئة الكردية العليا

أنتشر خبر مفاده، أن الهيئة الكردية العليا قررت في اجتماعها الاخير تشكيل لجنة لمقابلة محافظ الحسكة ومدير التربية، يطلبون منهم ( في حال حصولهم على اللقاء) السماح بتدريس اللغة الكردية في المدارس ( لا نعلم إذا كانت كحصة يتيمة في كل يوم او اسبوع أم مادة ثانوية كالتربية الدينية، أم مادة رسمية!) لله در الاحزاب الكردية، لا زال منطق الاستجداء يسيطر على مداركهم، ولاتزال الثقة بالذات معدومة.

   نطالب الهيئة الكردية العليا أن تقرأ الماضي والحاضر والمستقبل قبل أن تتوسل إلى محافظ الحسكة ومدير التربية بفتح صفوف اللغة الكردية. السلطة الأسدية الحالية – والبعثية سابقا كانت، ولاتزال وإلى أن تزول غارقة في الثقافة العنصرية العروبية حتى النخاع تجاه الآخر غير العربي وبشكل خاص تجاه الكرد ووجودهم الجغرافي والتاريخي، وسوف لن يعترفوا بالكرد ككيان انساني، وأن كان هناك قبول ما أو اعتراف مغرض من قبل السلطة الاسدية بالوجود الكردي فإنه تلاعب بالشعور الكردي ودبلوماسية بذيئة بكل أوجهها، واستخفاف بمدارك الحركة الكردية، خاصة في الظروف التي تمر بها المنطقة الكردية ضمن الثورة السورية.

    بؤس الخطوة، المحافظ من السلطة الأسدية – البعثية ومشبع بثقافة البعث ورؤاه تجاه الكرد في ابعادها العنصرية المتشبعة من تاريخ البعث، إذا كان الخبر صحيحاً، فانه خطأ فاضح من الهيئة الكردية العليا وعدم تقدير بوطنية الحراك الكردي وجماهيره وبالشعب الكردي عامة، واعتراف مباشر بالسلطة واستمراريتها بل استخفاف بشهداء الكرد من السوريين عامة والكرد خاصة!….الاقدام على مثل هذه الخطوة من وجهة نظر الثورة السورية خيانة، بل وتهميش بالقضية الكردية ووطنيتهم الصادقة السورية أو الكردستانية.

   استجداء مجلس المحافظة اعتراف رسمي بالسلطة السورية المجرمة. سيحاكم كل من قرر مثل هذا القرار الفظيع، سيحاكم كل من ينفذه امام الشعب الكردي مستقبلا. الحقوق تأخذ ولا تستجدى  ألم تفهم الهيئة الكردية العليا هذا المنطق الأزلي الصلد بعد!؟ بالامكان فتح المدارس الكردية كما شرعت جميع الاحزاب الكردية أبواب مكاتبهم وفي كل المدن الكردية، لم يتقدم أحد منهم بطلب أو انهم استجدوا السلطة الاسدية الشمولية قبل الاقدام على مشاريع فتح مكاتبهم، وتأسيس مكاتب ثقافية خاصة باحزابهم، والتي تلقى فيها المحاضرات الثقافية بين كل فترة واخرى، ولم يحصل احدهم على الرخصة من المحافظ أو وزارة الداخلية أو من مكاتب الامن السياسي قبل  القيام بهذا العمل، المكاتب الحزبية تتكاثر وتتناثر في زوايا المدن والقرى، بالامكان جعلها صفوف لتعليم اللغة الكردية، وهي ستكون قد قدمت بهذا العمل خدمات جليلة لجيل الكرد القادم، وبها سيخلقون جيل نقي وبثقافة نقية..  على الحراك الكردي السياسي والثقافي أن يعلم الجيل القادم على الثقة بالذات والابتعاد عن الاستجداء الذي تربى عليه جيلنا وعلى مدى عقود.

    تنتظر الهيئة الكردية العليا أعمال أهم واوسع بعداً ونظرة، سيكون التدريس باللغة الكردية وفتح المدارس الكردية جزء منها، يتطلب اليوم منهم تشكيل مؤسسات الدولة بدءاً من اللجان الخاصة بتسيير امور المنطقة الاقتصادية من تأمين التموين وطرق الاستيراد والحفاظ على عدم غلاء المواد، والاجتماعية الثقافية معا لتسيير المدارس ومؤسسات الدولة والموظفين، وتأمين الرواتب من جهات  وطرق متنوعة، في حال أنقطع الاتصال بالمركز أو قطع لسبب ما، عليهم تشكيل لجان من صميم الاشخاص الذين يدركون خفايا هذه الاعمال ومختصين بها لا من الحزبيين والسياسيين، لجان عديدة متنوعة وخبيرة بالأمور المناطة بها، مراقبة الطرق ومداخل القرى والمدن وحصر الشعب في زوايا معتمة لايجدي نفعاً على الهيئة التغلغل في ثنايا القضايا  واشراك المجتمع بها بشكل كامل، المنطقة على ابواب اجتياحات لا يحمد عقباه، على الهيئة ان تجهز الشعب للقادم من المصائب، عليهم الخروج من القوقعة السياسية المغلقة، والانفتاح على مفاهيم وتسيير المنطقة بشكل عام.

د. محمود عباس

الولايات المتحدة الأمريكية

mamokurda@gmail.com 



اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top