🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

من أين لكم كل هذا

من أين لكم كل هذا

من أين لكم كل هذا؟

 

    لطالما سمعنا هذا السؤال الشعار
في أدبيات كثير من الحركات والأحزاب الثورية في مرحلتها النضالية قبل أن تنجح وتستلم
السلطة او الإدارة مباشرة او بالشراكة، وتتحول من شرعيتها المدعمة بالسلاح والطوارئ
الى الشرعية الدستورية، وينتقل افرادها وقياداتها من مقاتلين ومسؤولي مفارز ومجموعات
تنظيمية او مسلحة الى أعضاء في الإدارات او حكام لنظام سياسي بمسميات أخرى كالوزير
والمحافظ والمدير العام، بل وينتقل البعض منهم من مبشرين بالعدالة الاجتماعية والنزاهة
وإقامة دولة القانون والمساواة الى أباطرة المال والفساد والإفساد ومن هنا يولد السؤال
المر: من أين لك هذا؟

 

    وقبل أن نخوض في متن موضوعنا
دعوني أتذكر رواية رواها لنا إمام الجامع في وعظ ذات يوم من الأيام وهو يتحدث عن الأغنياء
بالسحت الحرام والمال المشبوه، وضرب لذلك مثالا حول  إعرابي يمتلك عشر شياه وافترض انه مؤمن ملتزم بالصدقة
والزكاة ويتوخى الحلال ويتقي الحرام والشبهات، وتساءل إمامنا الواعظ قائلا:

 

   كيف يصبح هذا الشخص بعد ثلاث
سنوات او أكثر بقليل غنيا بمئات النعاج وما يلحقهم من بيوت وعلف ومنتجات؟

 

   لا أريد حقيقة؛ أن نخوض في
أعماق بركة ربما تكون أعماقها أكثر عفونة، بقدر ما أريد أن اسأل عن ظاهرة استشرت بشكل
كبير ودون خجل او حياء او حتى شعور بأن هذا التضخم في السحت الحرام والأموال السامة
لم يعد حالة غير طبيعية، بل والانكى من ذلك ان هؤلاء الذين سرطنتهم هذه الاموال القذرة
اصبحوا اكثر تأثيرا في مفاصل الدولة والمجتمع وبدأوا يؤسسون مستوطناتهم الطفيلية في
كل أنحاء البلاد بعد سقوط النظام وحتى يومنا هذا؟

 

   ربما هو سؤال يردده الكثير
صباحا ومساءً:

 

من أين لكم هذا؟

 

    ندرك تماما ان تغييرا مهما
قد حصل على معاشات الموظفين وان القدرة المعاشية هي الأخرى ارتفعت قليلا قبل اغتيالها
من قبل طفيليات المرحلة، الا ان تلك القفزة في المعاشات لا يمكن لها بناء هكذا أهرام
مالية وعقارية وتجارية خلال اقل من عقد من السنين،

ما لم يكن هناك نضوح كبير في المال العام الى الجيوب الخاصة بشتى الطرق
والأساليب البعيدة تماما عن أي شكل من إشكال الشرعية، ثورية كانت أم دستورية!؟

 

   والا كيف نبرر استحواذ هذه
الأموال والامتيازات خلال سنوات قليلة من قبل موظفين عموميين على مختلف الأصعدة والدرجات
يفترض ان يكونوا في مناصبهم لنزاهتهم وكفاءتهم وأياديهم البيضاء وهم يتقاضون مرتبات
لا يمكن لها ان تنتج هذا الكم الهائل من المال خلال هذه الفترة!؟

 

    وكيف ولماذا تشترى بعض المناصب
والوظائف بمبالغ عالية جدا رغم ان مرتباتها قليلة جدا وهي معروفة لدى دلالي الوظائف
العامة بعلاقتها بالمال العام؟

 

    أسئلة كثيرة ربما لو استرسلنا
فيها سندرك بحرا من الظلمات الفاسدة، التي أخرت وتؤخر مشروعنا الحضاري وبناء عراق جديد
وفق أسس أخلاقية واجتماعية وقيمية وضوابط واليات لمراقبة المال العام والحفاظ عليه
بكل اشكاله وأنواعه ومستوياته، وربما ستكشف لنا ايضا أهم أسباب فقدان الامن والسلم
الاجتماعيين وبالتالي انتشار العنف والإرهاب والجريمة المنظمة التي لا علاقة لها البتة
لا بالقاعدة ولا بالنظام السابق، وتلك باعتقادي أكثر خطورة لكونها هلامية الشكل ومدغمة
تماما بنسيج النظام الجديد للدولة؟

 

   يقولون ان الدول المتقدمة اخلاقيا
قد وضعت آليات وضوابط وشروط محددة للإجابة على هكذا سؤال ( من أي لك هذا؟ ) حيث يتم
جرد وتحديد ممتلكات الموظف وإيراداته المالية بكل صدق وأمانة ومن ثم تثبيتها قبل تسنمه
أي وظيفة عامة، لكي تتم المقارنة مع تلك المعلومات بعد انتهاء مهمته او وظيفته!؟

 

  ولا ندري إن كانت الأخبار التي
سمعناها عن كشف ممتلكات وإيرادات المسؤولين وتثبيتها بدقة، صحيحة وجدية أم انها هي
الأخرى دعايات مغرضة ضد عراقنا الجديد!؟

 

kmkinfo@gmail.com

 

 

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top