🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

نيروز وكرده

نيروز وكرده

لا تضرب السمكة كي تميتها بل أخرجها من مائها فتلفظ روحها، ولا تطعن الكريم إن أردت قتله بل هِنْ كرامته فهذا كاف لإفنائه، ولا تدعو على الكردي بالموت إن أردت إهلاكه، فهو لا يهاب الموت ولا يميته الموت، بل ادعُ عليه ببقائه خارج دياره يوم نيروز، فحسبه هذا حتى يلتاع قلبه هماً وحزناً وكمداً وحتى يكتوي فؤاده بنار الفراق على الأهل والأحبة، على الأرض والتراب، على الجبل والوادي، على الزهرة والشجرة. ولا تعط الكردي الخمر لتراه سكران بل راقبه عشية نيروز كيف يستعد للفرح، وكيف يطرب، وكيف يرقص، وكيف يغني نشوان فرحان. وإذا أردت أن تتعرف على الربيع على حقيقته وسجيته التي خلقه الله عليها فما عليك إلا أن تصاحب الكردي يوم نيروزه وتدب معه في الطبيعة الخلابة في الجبال والسهول والأودية حيث الأرض في أبهى حللها والسماء في أزهى رونقها وجمالها.

والعادة تختمر مثل النبيذ فتبدو معتقة مع الزمن فتحلو وتلذُّ وتطيب وتأخذ الألباب وتسكن النفوس وتلتصق بغورها ولا تبرح منها وكلما طال عليها الزمان ازدادت النفس تعلقاً بها وإدماناً عليها، فما بالكم لو استوطنت العادة ألفين وستمائة سنة ويزيد، وما بالكم لو كانت هذه العادة هي أم الحرية والانعتاق من العبودية والتخلص من الظلم والضيم!! هذا هو نيروز، نيروز الكرد، نيروز الفرس، نيروز الطاجيك نيروز الأوزبيك لا يليق به أن يكون عنصرياً يوزع حريته وبركاته على عرق دون آخر، بل هو عابر للدماء والعروق والألوان والأجناس، وهذه هي العظمة عينها والكبرياء نفسه والإنسانية ذاتها.

أجل، ما الحرية إلا عادة تمارسها بعض الشعوب وتتوارثها أجيالها وتحافظ عليها، وعندما تتأصل في النفوس وتتقادم تأبى الخروج منها، أليس نوروز هو الحرية؟ فكم من السنين مرت عليه، هل خبا نوره وانطفأ ناره؟ هل علمتم الآن لماذا لم يسكت الكرد يوما على الظلم والهوان؟

هذا هو نيروز، سر ديمومة الكرد وبقائهم، رغم خذلان التاريخ وجوره…هذا هو الذي يحل الآن عزيزاً كريماً…. رباه، كيف سأعيش الليلة بعيداً عنه، وكيف يكون غدي وأنا في الغربة؟ اللهم ارأف بحالي.


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top