الخميس, فبراير 27, 2025

ثابت الجوهر: أي مؤتمر لا يكون جامعاً لكل السوريين فهو باطل ولا يحظى بالمشروعية

قال ثابت الجوهر، الأمين العام لحزب الوطن السوري، إن “ما جرى في دمشق هو مؤتمر جرى فيه الكثير من المغالطات على الصعيد الوطني أفقده شرعيته وصوابيته، وذلك نتاج حالة الإقصاء الممنهج لكل الأحزاب السياسية والتكتلات المدنية والاجتماعية وتهميش لشريحة واسعة من أبناء سوريا عموماً والمنطقة الشرقية خصوصاً”.

وأضاف: “لذا، فإننا في حزب الوطن نقرأ هذه السياسات على أنها لا تلبّي تطلعات السوريين، ولدينا الكثير من التحفظات حول هذا المؤتمر وآلية عمل لجنته التحضيرية والدعوات التي وجّهتها. نحن متأكدون أنها لا تلبي تطلعات السوريين، لأن ما بُني على أساس خاطئ لن يحقق نتائج صائبة، وما نتج عن هذا المؤتمر ما هي إلا خطوط عريضة فضفاضة”.

وأشار الجوهر: “كان المؤتمر سيمثل خطوة إيجابية نحو سوريا الجديدة وحل أزمتها لو أنه كان أشمل وأكثر جدّية وواقعية، ولو أنه بُني على أساس وطني حقيقي وليس على أساس ولائي. أما بهذه الطريقة التي عُقد فيها، فبالتأكيد لن يشكل مخرجاً حقيقياً للأزمة السورية وسيعقد المشهد أكثر وأكثر”.

وحول طبيعة المؤتمر، أوضح الجوهر: “لا نعلم طبيعة المعيار الحقيقي الذي تم من خلاله توجيه الدعوات التي قادت لعقد هذا المؤتمر، لكن بطبيعة الحال، نرى حالة التناغم المطلقة بين اللجنة والمدعوين، وهذا التناغم لن ولم ينتج إلا ما تريده هذه اللجنة”.

ويعتقد الجوهر أن “أي مؤتمر ما لم يكن فيه تباين خلّاق في الآراء والطرح، فهو مؤتمر شمولي من لون واحد وطيف واحد، وهذا ما عانينا منه لأكثر من خمسين عاماً إبان حكم البعث. كان لدينا آمال كبيرة في تغيير هذا الواقع، لكن للأسف، هذا ما لم يحصل إلى الآن”.

وتابع: “بالتأكيد، لم ولن يكن هذا المؤتمر بهذه الطريقة والآلية سبيلاً حقيقياً لتلبية تطلعات السوريين، بل على العكس تماماً، هو أضاع فرصة تاريخية كان السوريون بإمكانهم اغتنامها لتغيير واقعهم المرير من خلال ترسيخ أسس الديمقراطية والتعددية. لكن ما حصل ويحصل ما هو إلا ترسيخ لحالة استبدادية جديدة من الممكن أن تشكل امتداداً لحقبة تتكرر فيها معاناة السوريين مجدداً، وهذا ما نخشى أن نصل إليه كسوريين”.

وعن مدى قدرة المؤتمر على حل الأزمة السورية، قال الجوهر: “بكل تأكيد، وكما أسلفنا، فإن ما بُني على باطل فهو باطل. وهذا المؤتمر، ما لم يكن جامعاً لكل السوريين، فهو باطل ولا يحظى بمشروعية وطنية جامعة. لذلك، لن يقدم للسوريين أي جديد، ولا يذكرنا هذا الواقع إلا بما كان يُمارس في السابق بأروقة ما كان يسمى “مجلس الشعب” من رفع للأيدي والتصفيق الحار تجاه أي قرار تتخذه السلطة. هذه الآلية لا تليق بسوريا الجديدة، سوريا التي قدّم السوريون فيها الغالي والنفيس لتغيير واقعهم المرير”.

وفيما يتعلق بالبديل عن هذه المؤتمرات الإقصائية، أكد الجوهر: “المؤتمر الوطني ضرورة ملحّة، ولكن استبدال الآليات هو ما سيحقق نتائج ترضي السوريين. كان الأجدى بهذه اللجنة ألا تكون من طيف واحد وتوجّه واحد. وبكل تأكيد، هناك الكثير من السُّبل التي كان من شأنها أن تغيّر المعطيات على الأرض. فالدعوات التي وُزعت على عجل، ومدة المؤتمر، والمحاور المطروحة، لا ترقى لتحقيق تطلعات السوريين. بل، أكثر من ذلك، تتحدث اللجنة التحضيرية عن كون ما سيصدر عن المؤتمر ما هي إلا توصيات غير ملزمة، وهذا يعني أن السلطة بإمكانها أن تأخذ ما يتوافق مع توجهاتها وتتجاهل ما يختلف مع أيديولوجيتها. وبالتالي، نعتقد أن هذا المؤتمر شكلي، ولا يرقى إلى كونه مؤتمراً وطنياً حقيقياً”.

المصدر: مجلس سوريا الديمقراطية “مسد”

 

شارك هذه المقالة على المنصات التالية