قسد تعلن استعدادها للتنسيق مع قوات الحكومة السورية لصد أي هجوم تركي

أكدت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” استعدادها للتنسيق مع قوات الحكومة السورية لصدّ أي هجوم تركي محتمل وحماية الأراضي السورية بمواجهة “الاحتلال”.

وجاء ذلك خلال اجتماع استثنائي عقده المجلس العسكري لقوات سوريا الديمقراطية لمناقشة التطورات الأخيرة في مناطق شمال وشرق سوريا إثر التهديدات التركية بغزو محتمل يستهدف المنطقة، بحسب بيان لقسد.

وأكد الاجتماع أن “قوات سوريا الديمقراطية تضع في أولوياتها خفض التصعيد والالتزام بالاتفاقيات”، مشدداً في الوقت ذاته على “استعداد القوات لحماية المنطقة وسكانها من أي هجمات محتملة”، مؤكداً على “رفع الجاهزية واتمام الاستعدادات لمجابهة العدوان بحرب طويلة الأمد”.

وشددت قيادة قسد على  أن “الغزو التركي المحتمل” سيؤثر على استقرار ووحدة الأراضي السورية، وقالت إن “مواجهته لن تقتصر في المناطق المستهدفة فقط، إنما ستتوسع نطاقها لتشمل مناطق أخرى داخل الأراضي السورية المحتلة”.

وثمّن الاجتماع “مواقف أهالي المنطقة لدعمهم قوات سوريا الديمقراطية داعياً إلى مواصلة الدعم والمساندة والالتفاف حول أي قرار تتخذه القوات” بمواجهة “العدوان التركي” بحسب وصف البيان.

كما ناقش الاجتماع تأثير الهجوم الروسي على الحرب ضد داعش، حيث ازدادت خطورة استفادة داعش من الأوضاع الأخيرة، وفقاً للبيان.

وذكر البيان أنه خلال الاجتماع، “اطلعت القيادة العامة بشكل مفصل على تفاصيل الاعتداءات التركية التي استهدفت خلال الفترة الماضية مناطق تل تمر، زركان، منبج، والشهباء، حيث شرح قادة المجالس العسكرية في تلك المناطق الأوضاع الأخيرة وتأثيرها على حياة المدنيين وسبل حمايتهم”.

وناقش الاجتماع تأثير أي “غزو تركي” جديد على الوضع الإنساني في مناطق شمال وشرق سوريا والمناطق المستهدفة بشكل خاص، حيث تمّ التأكيد على أن أي “عدوان” سيعيد بالسوريين إلى المربع الأول من الأزمة السورية، وأن “مشاريع الاحتلال” بما فيها التهديدات الأخيرة ليست سوى مقدمة لتقسيم سوريا.

وقال قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي لرويترز الأحد إن التحالف المدعوم من الولايات المتحدة سينسق مع القوات الحكومية السورية لصد أي “غزو تركي” لشمال البلاد، مضيفا أنه يجب على دمشق استخدام أنظمة الدفاع الجوي ضد الطائرات التركية.

وأشار في تصريحاتها لوكالة رويترز إلى أن قواته “منفتحة” على العمل مع القوات الحكومية السورية للتصدي لتركيا، لكنه قال إنه ليس هناك حاجة لإرسال قوات إضافية.

وتواجه العملية العسكرية المزمع تنفيذها من قبل القوات التركية رفضاً إقليمياً ودولياً لأي تغيير على خريطة السيطرة في شمال سوريا.

ومطلع الشهر الجاري هدد الرئيس التركي رجب أردوغان بشن عملية عسكرية في مدينتي تل رفعت ومنبج شمالي سوريا.

وأعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، عن أمل موسكو في أن تمتنع أنقرة عن الأعمال التي قد تؤدي إلى تدهور خطير للأوضاع في سوريا.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري نصح نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف بعدم الانخراط في وضع توقعات افتراضية بشأن العملية العسكرية التركية.

كما أعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن معارضتها لأي نوع من الإجراءات العسكرية التركية في سوريا والعراق، بحسب وكالة “إرنا” الرسمية.

ومطلع الشهر الجاري حذر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أنقرة من شن هجوم عسكري على شمال سوريا قائلا إنه سيعرض المنطقة للخطر وذلك بعد أن لوح الرئيس التركي رجب أردوغان بشن عملية عسكرية جديدة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية السورية إن التهديدات التركية تشكل انتهاكا للقانون الدولي ولسيادة ووحدة وسلامة أراضي سوريا وتتناقض مع تفاهمات ومخرجات مسار أستانا.

ومنذ العام 2016 شنّت تركيا ثلاث عمليات عسكرية في سوريا ضد مقاتلي “وحدات حماية الشعب” الكردية، والتي تحالفت مع الولايات المتّحدة في حملتها ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

يذكر أنه في الـ 18 من آذار 2018 بداء الجيش التركي وفصائل المعارضة السورية الموالية له عملية عسكرية “غصن الزيتون” في عفرين وبعد نحو 60 يوماً من معارك مع وحدات حماية الشعب “الكردية” سيطرت على مركز مدينة عفرين الكردية بالإضافة إلى العديد من النواحي والقرى.

كورد أونلاين