منظمة حقوق الإنسان عفرين-سوريا تندد بالاحتلال التركي وتطالب بإنهاء “التغيير الديمغرافي”

عفرين – أصدرت “منظمة حقوق الإنسان عفرين-سوريا” بيانًا نددت فيه بـ”العدوان الهمجي” الذي شنته الدولة التركية والفصائل السورية المسلحة على منطقة عفرين بتاريخ 20 يناير/كانون الثاني 2018، تحت ذريعة “حماية الأمن القومي”، ضمن ما يُسمى “عملية غصن الزيتون”.

وأشار البيان إلى أن الهجوم، الذي بدأ بالقصف العشوائي، دمر “البنى التحتية” وأدى إلى “تهجير قسري” للسكان الأصليين، قبل احتلال المنطقة في 18 مارس/آذار 2018، باستخدام “كافة أنواع الأسلحة الجوية والبرية والمحرمة دوليًا”، بدعم وتواطؤ إقليمي ودولي.

ووفق البيان، فإنه “منذ اليوم الأول للاحتلال”، تصدرت “الانتهاكات ضد المدنيين”، خاصة الكرد، المشهد العام، حيث تمارس السلطات التركية والفصائل الموالية لها “أعمالاً لا أخلاقية وغير قانونية”. وأكدت المنظمة أن أكثر من 300 ألف مدني نزحوا قسرًا منذ 18 مارس/آذار 2018، مع استمرار النزوح تحت ضغط الاحتلال، بهدف “توطين عائلات المستقدمين” من مناطق النزاع في سوريا، خاصة عوائل المسلحين الرافضين للتسويات مع الدولة السورية. وأشارت إلى أن نسبة الكرد في عفرين انخفضت إلى أقل من “23%”، في إطار “عمليات التغيير الديمغرافي” المدعومة بتوافق تركي-إقليمي-دولي.

وذكر البيان أن الاحتلال التركي وطّن أكثر من “700 ألف مستَقدم” في عفرين، بينهم “500 عائلة من عرب فلسطين 48″، وأنشأ “47 مستوطنة” مثل “كويت الرحمة” و”القرية الشامية”، بدعم جمعيات تركية وقطرية وكويتية. كما سعى الاحتلال على مدى ثماني سنوات إلى “تغيير هوية عفرين” عبر استبدال أسماء الشوارع والمرافق بأسماء تركية، مثل تحويل “دوار نيروز” إلى “صلاح الدين” ثم إزالته، وفرض اللغة التركية في التعليم والإدارة.

وأفادت المنظمة بتدمير “64 مدرسة”، وحرمان “50 ألف طالب وطالبة” من التعليم، وتحويل بعضها إلى “مقرات عسكرية ومراكز احتجاز”. كما دمر الاحتلال “مزارات دينية إيزيدية”، وأرغم السكان على إصدار “هويات تركية”، واستبدل العملة السورية بالتركية، مع قطع أشجار زيتون وحرق أراضٍ زراعية.

ووثق البيان اختطاف “10,208 مدنيين” خلال سبع سنوات، مع بقاء مصير ربعهم مجهولًا، وتسجيل “105 حالات قتل نساء”، منها “14 حالة انتحار” و”74 اعتداء جنسي”، إلى جانب “778 قتيلًا مدنيًا”، بينهم “682 بالقصف” و”96 تحت التعذيب”. كما نهب الاحتلال محصول الزيتون وصدره إلى تركيا، ودمر مواقع أثرية مثل “معبد عين دارا”.

وطالبت المنظمة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات، وإجبار تركيا على الانسحاب من شمال سوريا، وتأمين عودة المهجرين بأمان وفق اتفاق 10 مارس/آذار 2025، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم لتحقيق “العدالة الدولية”.