أمانوس كلاويش: فداء السماء … 28 يناير، 2018 مَعَ كُل لَحظةَ تَختصِرُ البقاءأستَنشِقُ ذَاك النَفس .. أستَنشِقُ أنفاس الله المبَعوثة لِهَذِه الحَياةمعَ كُل يأسٍ خَنوق يَتمَلكُني و يَتجَسدُني الأَملَ المَوعودكُلما تَوجهتُ نَحوَ هاويةَ الهَلاك أُصبِحُ مُجَنَحاً و أجتازُ تِلكَ المَدينةَ الكَئيبةو كَأنَني مَنبعٌ !! يَنبَعُ مِنهُ عِشقَ الملائِكةَ و الأَحِبة الرَاحلينلا أعَلمُ حَقيقةَ أمري لإنَ كُلَ ما يَحدُث هو إنَني غَارقٌ بَينَ أطفالَ الجَنةِ لا يَتعَبون مٍنَ اللَعبِ و لا يَملونفي إحدَ المَرات أحَدُهم أمسَكَ يَدي بِأنامِلهِ الصَغيرة و بَدأ بي الصِعودَ فَوقَ تِلكَ السلالِم الخَفيةلَم يَتعَب هو .. و لِوَهلةٍ رأيتَ نَفسي فَوقَ النِجوم أستَبِقُ الحاضِرَنَعم لَقَد رَأيتُ ذَلِكَ المُستَقبل الذي لَم يَكُن فيهِ والِدةٌ تَبكي و تَنوح علىَ طِفلِها المسكينالطِفل الَذي دَفَنتهُ بِنَفسِها تَحتَ أقَدامِها لأِنها سَمِعت إِنَ الجَنةَ تَحتَ أقدام الأُمهاتلأِنها لَم تُرِد أن يَكونَ طِفلَها مُجرِماً غَاطِساً بَينَ حُمَمَ جَهَنم في ذَلِكَ الماضي الأَليمو أَيضاً لَم يَكُن هُناكَ تِلكَ البَشر المُقطَعة إلىَ أشلاء و كَانَ هُناكَ مُتَسع لِلجَميع لَم يَكونوا طَامِعين بِعَدم المَوتلِهَذا قَطعتُ رِحلَتي نَحوَ السَماء لِكَي أعرُفَ نَفسي و أخرُجُ مِن دَوامات الضَياعكَي أعرُفَ مَا الَذي سَيكونُ عَالَمي عَليه في ذَلِكَ المُستَقبل المُتأمِلو أيضاً لِكَي أكونَ عَادِلاً و أُعطي السَماءَ حَقَها كَما الأرضإنَهُ عَالمٌ جَميل و يَجبُ أن لا يَدخِله السَيئيين يَجبُ أن لا يُحَوِلوا تِلكَ الجَنة الكَبيرة المُجَننة إلىَ كَوكَبَ أرضٍ صَغير مُجَهنَم .. لا يُحَوِلوا شَلالاتِها النَقية إلىَ حَمراء و سَوداء اللَونرَأيتُ في عَيني ذَلِكَ الطِفلَ المِتَسَوِل تِلكَ الحَياةَ الخَالِدةَ و رَأيتُ في عَينَي ذَلِكَ الطِفلَ المُتَنَعِم قَذَارَةَ القَدَرلا ذَنبَ لِلمُتَسَوِل بِتَسَوِله و لا ذَنبَ لَلمُتَنَعِم بِتَنَعِمِه .. إنَهُم مُجَرد أنوار يُضيؤن لَنا مَعنى الحَياةف لَولا بَياض الوَرقة الَتي أكتبُ عَليها الأن لَماَ كَانَ هُناكَ كِتَابة ،و لَولا سَوادَ الحِبرُ الكاتِب لَماَ كَانَ هُناكَ قِيمَةً للبَياضسَواد الحِبر و بَياضَ الأوراق وَلدَ لي المَعرِفة و جَمالِها …أمانوس كلاويش شارك هذا الموضوع:Tweet المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة