التحالف الوطني الكردي في سوريا يصدر بيان بخصوص التدخلات التركية في عفرين

التحالف الوطني الكردي في سوريا يصدر بيان بخصوص التدخلات التركية في عفرين

بيان إلى الرأي العام العالمي
بعد ما يقارب سبعة أعوام من الحرب الكارثية السورية وأكثر من نصف مليونٍ ضحايا ومليوني جرحى ومفقودين، إضافةً إلى الهجرة والتهجير المتتالي من الوطن السوري إلى دول الجوار وأوربا، ودمار البلاد،… بعد كل هذه المصائب والويلات التي لحقت بالشعب السوري نتيجة سياسات وممارسات نظام القمع والاستبداد، وتشدده وعدم اعترافه بألفباء الديمقراطية وحقوق الانسان من جهة، ومن جانب آخر ظهور العديد من الفصائل المسلحة والجهادية، تحت مسميات مختلفة، مدعومةً من دولٍ إقليمية، على رأسها (قطر، السعودية، تركيا)، حيث لم تتوحد تلك الفصائل، بل عملت في خدمة أجندات مختلفة.
في خضم هذه الحرب القذرة، لعبت تركيا أدواراً متناقضة ومريبة، فتارةً أعلنت تأييدها ودعمها للفصائل المعارضة المسلحة لإسقاط النظام، وفي نفس الوقت تخلت عن الشعب السوري من خلال صفقات مع النظام والروس، وادعت محاربة الارهاب، بينما فتحت أبوابها على مصراعيها لدخول منظمات اسلامية إرهابية (كجبهة النصرة و داعش) اللتان ألحقتا دماراً هائلاً ببعض المناطق السورية، إلا أنها اصطدمت في السنوات الأخيرة بدخول وتدخل الدولة الروسية في الشأن السوري، لتشكل عقبةً أمام تمدد تركيا عبر أدواتها وأذرعها ومرتزقتها.
لم يكن أردوغان (الاسلامي المتطرف) يعتقد بأن الكُـرد في سوريا سيلعبون دوراً هاماً على الساحة السورية من خلال قواهم المنظمة وتحالفاتها مع أطراف دولية (أمريكا و روسيا) وإثبات وجودها على أرض الواقع، وكذلك من خلال تأسيس إدارة ذاتية في المناطق الكردية الثلاث، ومن ثم إعلان الفيدرالية الديمقراطية – شمال سوريا. أمام هذه اللوحة السياسية اضطرت تركيا لتتراجع ولو شكلياً عن بعض مواقفها المعلنة، وعلى أثرها خرجت الفصائل المسلحة من مدينة حلب (وفق صفقة ما)، وذلك كي تُفشل مشروع إيصال المناطق الكردية بعضها ببعض، وحاولت تركيا التقرب من روسيا وأن تُنسق معها، فتخلت عن بعض الفصائل العسكرية ودعمت بعضها الآخر لتلعب دوراً سلبياً وعدائياً بحق الكُـرد وطموحاتها القومية المشروعة.
ولا ننسى أيضاً أن (أمريكا و روسيا) تدعمان قوتين عسكريتين هامتين على الساحة السورية (ي ب ك – قسد) في محاربة الارهاب.
في خضم هذه الصراعات والتجاذبات يُطلق رجب أردوغان تصريحات متتالية، يُهدد فيها حضور الكُـرد ودورهم المتنامي على الساحة السورية.
وفي الوقت الذي يسعى فيه المجتمع الدولي لإيجاد مخرج للأزمة السورية ويبحث عن حلول سياسية سلمية بعيداً عن لغة القتل والحرب، تمهيداً للوصول إلى تسويات شاملة… نجد أن تركيا لا زالت مستمرة في سياساتها العنجهية وتضرب بعرض الحائط كل القوانين الدولية، وذلك باحتلالها لأجزاء من شمال سوريا، وتُكثف قواتها في بعض المناطق والمواقع المتخامة لمنطقة عفرين، وتقوم بقصف القرى العفرينية الحدودية (ديربلوط، جلمة، إيسكا، راجو، شيروا….)، وتجاوزت الحدود الدولية وقامت باقتلاع الآلاف من أشجار الزيتون، وتقوم قواتها بين فترة وأخرى بقصف عفرين (المركز) والمناطق والقرى التابعة لها، فألحقت أضراراً بالأرواح والممتلكات، ولازال القصف متواصلاً.
في الوقت الذي ندين فيه ونستنكر الاعتداءات التركية المتكررة على منطقة عفرين، نناشد جميع القوى الوطنية والفعاليات المجتمعية السورية والمجتمع الدولي لتتحمل مسؤولياتها في العمل على وقف التدخلات التركية العسكرية، ولتساند السوريين من أجل إحلال السلام والتعايش السلمي في بلدهم، وتحقيق الديمقراطية التي هي جزء من الديمقراطية العالمية.
في الختام، لابد أن نرسخ هذه المبادئ الأساسية:
– كلنا شركاء في بناء سورية تعددية.
– الحلّ الفيديرالي هو الأمثل في سوريا.
– لنعمل معاً على إيجاد حلٍ سياسي لأزمة سوريا.
14/1/2018
التحالف الوطني الكردي في سوريا
( Hevbendî )
المجلس المركزي – عفرين

Scroll to Top