بدأ الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع زيارته الأولى إلى برلين اليوم الاثنين ، حيث استقبله الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في قصر “بيلفو” الرئاسي.
وبحسب موقع DW يجري الشرع لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة تقوده إلى ألمانيا، لبحث حرب إيران وإعادة إعمار بلاده ومساعي برلين لإعادة اللاجئين السوريين.
وصل السيد الرئيس أحمد الشرع، على رأس وفد حكومي ضمّ وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد نضال الشعار ووزير الطاقة محمد البشير، إلى قصر بيلفيو في العاصمة الألمانية برلين في زيارة رسمية، حيث كان في استقباله رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية فرانك فالتر شتاينماير. pic.twitter.com/7SBmyeBUBk
— رئاسة الجمهورية العربية السورية (@SyPresidency) March 30, 2026
وأوضح الشرع خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين، الإثنين، أن العمل جارٍ على إعادة وضع الشراكة بين سوريا وألمانيا في إطارها الرسمي، وفقاً لوسائل إعلام سورية رسمية.
وأشار إلى رغبته في “التعاون مع الأصدقاء في ألمانيا لإرساء نموذج الهجرة الدائرية الذي يتيح للكفاءات السورية المساهمة في إعادة إعمار بلادهم”.
وأكد أنه “لا وجود للسلاح خارج إطار الدولة مع حصر القوة بيدها تحقيقاً لأمن السوريين دون استثناء”، مشدداً أن “مكافحة الإرهاب واجتثاث شبكات تهريب الكبتاغون تمثل أولوية قصوى ونعمل عليها”.
وبيّن الشرع أن سوريا متنوعة الثقافات والأعراف، لافتاً أن “الحكومة تعمل على إرساء سلطة القانون فوق الجميع”، مضيفاً أن “البلاد تحتاج إلى شريك يعرف كيف يبني جسوراً من النور فوق بحار من الظلام” وأن ألمانيا تمثل هذا الشريك.
وحول الجلسة التي عقدت اليوم مع كبرى الشركات الألمانية، أكد الشرع أنها كانت مثمرة وجيدة جداً، وأن دخول الشركات الألمانية إلى السوق السورية سيزيد من عجلة الإنتاج ويقلل من البطالة.
وأعرب الشرع خلال اللقاء عن تضامن الحكومة السورية مع دول الخليج العربي وإدانتها أيضاً للاعتداءات الإيرانية عليها.
وأوضح أنه جرى التحدث حول زيادة الاستثمار والاستفادة من السوريين الموجودين في ألمانيا للعمل مع الشركات الألمانية، مشيراً إلى أن البنية التحتية منهارة في سوريا ويجري العمل مع ألمانيا لزيادة الاستثمارات في البلاد.
وأكد أن سوريا هي ممر آمن لسلاسل التوريد والطاقة ولا حاجة للحرب لمعرفة ذلك، مشيراً إلى أن البلاد منخرطة في نقاشات مع دول المنطقة للبحث عن ملاذات آمنة لسلاسل التوريد وإمدادات الطاقة.
من جانبه قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن اللاجئين السوريين الذين حصلوا على حق اللجوء في ألمانيا لديهم دور مهم في إعادة بناء بلدهم، وإن برلين ستساعد أولئك الذين يرغبون في العودة.
وقال ميرتس، خلال المؤتمر الصحافي: “نعمل معاً لضمان أن السوريين المقيمين في ألمانيا يمكنهم العودة إلى وطنهم”.
ووفق وسائل إعلام ألمانية تستضيف ألمانيا أكبر عدد من السوريين بين دول الاتحاد الأوروبي. وقالت وزارة الداخلية الألمانية في نيسان/أبريل 2025 إن قرابة مليون سوري كانوا يقيمون في ألمانيا بنهاية آذار/مارس من العام نفسه، فيما أشارت الحكومة أيضا إلى أن ألمانيا وفرت ملاذا لنحو مليون سوري فارين من الحرب، وهو العدد الأكبر بين دول الاتحاد الأوروبي.
وقالت مجلة “شتيرن” الألمانية إنه من المرجح أن تسعى الحكومة الألمانية خلال لقائها مع الشرع إلى تحقيق هدفين. وأضاف أن الهدف الأول يتمثل في “تسهيل عمليات الترحيل إلى البلاد، أما الهدف الثاني فسيتركز على استقرار البلاد”.
وخرجت تظاهرة ضد خطة إعادة اللاجئين إلى سوريا في برلين الاثنين تحت شعار “لا لاتفاقيات الترحيل مع منتهكي حقوق الإنسان”.
وفي السياق انتقد اتحاد المجتمعات الكردستانية (KON-MED) زيارة الشرع إلى برلين، وعدّها تجاهلاً لانتهاكات حقوق الإنسان، ودعا إلى وقفة احتجاجية أمام المستشارية الألمانية.
وأوضح الاتحاد في بيان أن الزيارة تمثل رسالة تجاهل لتلك الانتهاكات التي طالت العلويين والدروز والكرد والمسيحيين وسائر مكونات المجتمع السوري، وأن الهجمات التي تشنها حكومة الشرع والفصائل التابعة لها ضد المدنيين والأقليات موثقة في تقارير دولية.
حذّر الاتحاد من أن منح الشرع شرعية سياسية في ظل هذه الظروف، من شأنه أن يعزز ثقافة الإفلات من العقاب، ولفت إلى أن استمرار الغموض حول مصير الصحفيين إيفا ماريا ميشلمان وأحمد بولات، المفقودين في الرقة منذ كانون الثاني 2026، زاد من حدة الاعتراضات على الزيارة.
ودعا (KON-MED) الحكومة الألمانية إلى التحرك الفوري، وطالب بإنهاء الدعم السياسي المقدم للشرع، وإدانة الهجمات على روج آفا بشكل واضح، ووضع مسألة الاعتراف بالإدارة الذاتية الديمقراطية في روج آفا على جدول أعمالها.
وكانت صحيفة بيلد كتبت مقالاً بعنوان “جهادي سابق يقيم في فندق خمس نجوم في برلين” أن الزعيم السابق لجبهة النصرة (اسمه الحقيقي: أبو محمد الجولاني) يواجه في منصبه الجديد انتقادات حادة: إذ يُزعم أن الإرهابي السابق لا يُبدي استعداداً جدياً لأخذ وعده بحماية الأقليات على محمل الجد. وقد أثر هذا في البداية على الأكراد والدروز بشكل خاص. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، شهدت مدينة السقيلبية غرب سوريا موجة عنف واسعة النطاق ضد المسيحيين : ففي ليلة السبت، هاجم مسلحون إسلاميون متاجر مسيحية في المدينة، حيث قاموا بالنهب والتهديد والتحرش بالنساء. وتجاهلت قوات الأمن هذه الأحداث. ووصفها مراقبون بأنها مذبحة.
وكالات
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=85157
مقالات قد تهمك












