القوات الكردية: استشهاد القيادي زياد حلب قائد قوات الآسايش في الشيخ مقصود

كشفت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي (قوات الآسايش الكردية)، عبر بيان، أن زياد حلب (زياد قدور)، الذي كان يشغل موقعاً في القيادة العامة لقوات الأمن الداخلي.

نص البيان كامل:
نستذكر قائدنا الفدائي زياد حلب بكل إجلال وإكبار

رفيقنا زياد حلب، الذي كان يشغل مهامه في القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي، ناضل بروح فدائية، وارتقى إلى مرتبة الشهادة في 10 كانون الثاني 2026، خلال المقاومة التاريخية في حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود.

وبشخص القائد زياد، نستذكر بكل احترام جميع شهدائنا في مقاومة الأشرفية والشيخ مقصود، ونتقدم بأحرّ التعازي إلى عوائل شهدائنا الأبرار وإلى شعبنا الوطني الصامد.

منذ 6 كانون الثاني 2026، شنّت المجموعات المرتزقة التابعة لحكومة دمشق الانتقالية هجمات على حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود باستخدام مختلف أنواع الأسلحة والأساليب الوحشية. وبمساندة مباشرة من الدولة التركية، نفّذت هذه المجموعات هجمات جوية وبرية مكثفة استهدفت شعبنا. وفي مواجهة هذه الاعتداءات، بادر شعبنا المقاوم وقوى الأمن في الحيَّين إلى خوض معركة الدفاع، موجّهين ضربات قاسية لتلك المجموعات، حيث تم تدمير العديد من الدبابات والآليات المدرعة التابعة للعدو، والقضاء على أعداد كبيرة من المرتزقة في مختلف العمليات. ومع كل ضربة يتلقاها العدو، كان يصعّد من هجماته على المدنيين باستخدام أساليب أكثر وحشية. وفي المقابل، خاض شعبنا وقواتنا الفدائية مقاومة بأعلى درجات الصمود والإرادة.

بخبرته الطويلة ومعرفته المتراكمة، تولّى القائد زياد حلب منذ اللحظة الأولى دور الريادة في القتال والمقاومة. وفي كل محطة من محطات المعركة، ناضل جنباً إلى جنب مع رفاقه وشعبه، وكان مصدراً للمعنويات والصمود. تنقّل من متراس إلى آخر، وقاد المعارك إلى جانب مقاتليه، وقاد مقاومة تاريخية في كل شارع وزقاق من شوارع الأشرفية والشيخ مقصود. وحتى اللحظة الأخيرة من هذه المقاومة العظيمة، واجه مع رفاقه جميع الهجمات التي استهدفت شعبنا، واختاروا طريق الشهادة بدل الاستسلام، رافضين سياسة الخضوع، ومتبنين نهج الفداء والنضال، ومتوّجين المقاومة التاريخية بمواقفهم البطولية.

الرفيق زياد حلب، القائد العام لقوى الأمن الداخلي، وُلد عام 1988 في عفرين، ونشأ في كنف عائلة وطنية تضم ستة إخوة وأخوات. وفي شبابه، ترعرع في بيئة مشبعة بالروح الكردية الأصيلة، ما دفعه باستمرار للبحث عن سبل خدمة شعبه ووطنه.

ومع اندلاع الأزمة السورية عام 2011، انضم إلى صفوف وحدات حماية الشعب (YPG) للدفاع عن وطنه وشعبه، وشارك في مقاومة مدينة حلب. وخلال الأعوام بين 2011 و2015، تعرّضت حلب لهجمات متكررة من قبل نظام البعث ومجموعات مسلحة مختلفة، فخاض الشعب حرباً ثورية للدفاع عن نفسه. وكان الرفيق زياد في قلب هذه المقاومة، حيث نفّذ عمليات ميدانية مؤثرة، واكتسب خبرات عسكرية كبيرة، خاصة في معارك الشوارع والأحياء، وتمكّن من إفشال جميع الهجمات، مقدّماً نموذجاً فدائياً في النضال من أجل شعبه.

ولم يقتصر تطور القائد زياد على الجانب العسكري فحسب، بل شمل أيضاً الجانبين الفكري والسياسي. وبشخصيته الطبيعية والصادقة، حجز مكانه في قلوب جميع رفاقه، ولعب دوراً ريادياً في أوساط الشعب. وبفضل مشاعره الوطنية الصادقة، حظي بمحبة واسعة في جميع المناطق التي ناضل فيها، وكان ارتباط شعب الأشرفية والشيخ مقصود به ارتباطاً خاصاً وعميقاً.
ومنذ انخراطه في مسيرة الحرية، واصل تطوير نفسه، حتى بلغ مستوى متقدماً في القيادة، وحقق ريادة عسكرية وفكرية وسياسية. وكان يستشعر دائماً حجم المأساة التي يتعرض لها شعبنا، ويؤدي واجباته النضالية بمسؤولية عالية، ويشارك بروح فدائية في كل موقع تقتضي الحاجة وجوده فيه.

وقبيل استشهاده، عبّر القائد زياد حلب عن موقفه التاريخي بهذه الكلمات:
«نحن أبناء هذه الأرض؛ وُلدنا هنا، كبرنا هنا، وسنبقى هنا. لم نكن يوماً مشكلة لأحد. عشنا لسنوات في هذه الأحياء مع أهلها بسلام. لكن إن أعلنت القوى المعادية الحرب علينا، وواصلت الاستفزازات والهجمات العسكرية، فإن أيدينا لن تكون مكتوفة. نقسم أن نحمي شعبنا، ولن نسمح لأحد باضطهاده. سنقاتل حتى آخر أنفاسنا. لقد اتخذنا قرار الشهادة، ولا خيار لنا سواها. سنقاتل شارعاً شارعاً، وبيتاً بيتاً. لن نتراجع خطوة واحدة، وسنواصل القتال ما دام فينا نفس واحد. يجب أن تُرى مقاومتنا. نحن هنا كرامة شعبنا، وروحنا فداء له. هنا نحمي كرامة ووجود الشعب الكردي».
حتى اللحظة الأخيرة، واجه الرفيق زياد العدو بشجاعة، ولم يستسلم أبداً. وبصفته مناضلاً ثورياً نقياً وصادقاً، حافظ دائماً على موقفه الثوري، ولم ينحنِ يوماً أمام الظلم أو العبودية. وكما في مسيرته النضالية كلها، قاد في مقاومة الشيخ مقصود خطّ كردستان الحرة بكل إباء وشموخ، ورفض أي تنازل أمام سياسات الاستسلام والخيانة التي حاول العدو فرضها.

واصل القائد زياد نضاله الفدائي حتى يوم استشهاده في 10 كانون الثاني 2026، وبموقفه البطولي أصبح رمزاً للمقاومة في الشيخ مقصود والأشرفية.
وقد رسّخ مكانته في تاريخنا الثوري كرمز للريادة الفدائية، وترك بإرادته الشجاعة وإصراره على المقاومة إرثاً عظيماً لكل شعوب كردستان.

وباستشهاد القائد زياد حلب، نتقدم بالتعازي إلى عائلته وإلى شعبنا الوطني في كردستان، ونجدد العهد والوفاء لشهدائنا من خلال شخصه.
الاسم الحركي: زياد حلب
الاسم والنسبة: زياد قدّور
اسم الأم: زينب
اسم الأب: زعيم
مكان وتاريخ الاستشهاد: حلب / الشيخ مقصود – 10 كانون الثاني 2026

القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية
١١ كانون الثاني ٢٠٢٦

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top