الإثنين, مايو 20, 2024

تقرير للمرصد السوري يوثق الانتهاكات في مناطق ما تسمى “نبع السلام” خلال شهر نيسان.. الفصائل الموالية لتركيا تواصل انتهاكاتها

حقوق الإنسانرئيسي

تقرير:

تتصاعد معدلات الانتهاكات الحقوقية في مناطق نفوذ القوات التركية والفصائل الموالية لها في ريفي الحسكة والرقة، المعروفة بمناطق “نبع السلام”، والتي سيطرت عليها في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2019.

تصاعد الانتهاكات يأتي مقابل تحقيق المآرب والأطماع السياسية والاقتصادية على حساب استغلال هذه الأراضي وثرواتها ومواردها وأهلها أسوء استغلال، وقد رصد ووثق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان جميع الأحداث التي شهدتها تلك المناطق خلال الشهر الرابع من العام 2024.

حيث بلغت حصيلة الخسائر البشرية خلال الشهر الفائت 3 قتلى من المدنيين، توزعوا على النحو الآتي:
-رجلان على يد الفصائل
-شاب على يد القوات التركية

ففي 6 نيسان، قتل مواطنان، نتيجة إطلاق عناصر فصيل فرقة الحمزة، الرصاص على مجموعة من الشبان أثناء محاولتهم دخول مناطق “نبع السلام” للوصول إلى الأراضي التركية عبر الساتر الترابي بمنطقة عالية بريف تل تمر الغربي غرب الحسكة، ليتم تسليم جثامينهم عبر وجهاء المنطقة لوجهاء مناطق “قسد، بعد أن تبين أن القتلى من المدنيين.
وفي 27 نيسان، استشهد شاب وأصيب آخر بجراح بليغة نقل على إثرها إلى المشفى لتلقي العلاج إثر قيام عربة عسكرية لقوات حرس الحدود التركية “الجندرمة” بدهسهما خلال محاولتهما إدخال مدنيين إلى داخل الأراضي التركية من ناحية بلدة سلوك ضمن مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا بريف الرقة الشمالي، ويشار بأن الشابين يعملان في تهريب البشر إلى داخل الأراضي التركية وينحدر أحدهما من ريف دير الزور والآخر من الرقة.

وبالانتقال إلى ملف الانتهاكات المستمرة من قبل الفصائل الموالية لأنقرة، فقد رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان جملة من الانتهاكات ففي 4 نيسان، اعتدى عناصر الشرطة المدنية على معلمين اثنين في مدينة رأس العين بريف الحسكة، ضمن منطقة “نبع السلام” الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، حيث تعرضاً للضرب والشتم أثناء تواجدهما في بناء بنك قرب دوار البريد لقبض الراتب، ووفقاً لنشطاء المرصد السوري، فإن الاعتداء جاء على خلفية انتقاد المعلمين تأخر الرواتب وقلة عدد الطلاب في المدرسة، وأثارت الحادثة ردود غاضبة لدى المدرسين والمدرسات جراء هذه التجاوزات.
وفي 6 نيسان، استولى قيادي في فصيل “السلطان مراد” على شحنة مساعدات قدمت من جمعيات خيرية تركية دخلت مدينة رأس العين عبر معبر جيلان بنار ضمن منطقة “نبع السلام ” شمال غرب الحسكة، لتوزيعها على الفقراء والمحتاجين خلال شهر رمضان، وتضمنت هذه المساعدات مياه الشرب وطحين وأرز وعدس وتمر، واستولى القيادي على المساعدات، وصل فتاتها للمسلحين والفقراء ومن ثم تم بيع ما تبقى منها للتجار بقيمة 1500 دولار أمريكي وذلك في عدة محلات تابعة له ضمن المدينة التي يسيطر عليها ، وسط استياء شعبي بين الأهالي والطبقة الفقيرة من هيمنة الفصائل المسلحة على المساعدات المقدمة وحرمانهم منها وبيعها بشكل علني دون حسيب أو رقيب.

على صعيد متصل، اعتقل فصيل “الحمزات” الموالي لتركيا 5 أشخاص بينهم نساء عند الساتر الترابي قرب قرية العالية جنوب غربي رأس العين شمال غربي الحسكة ضمن منطقة “نبع السلام” وذلك اثناء محاولتهم دخول منطقة “نبع السلام” عبر الساتر بهدف دخول الأراضي التركية عبر مهربين ينتمون إلى فصائل منضوية تحت “الجيش الوطني”، وذلك بتاريخ 19 نيسان.
وفي 25 نيسان، اعتقلت الشرطة العسكرية شخصين بتهمة التعامل مع قوات سوريا الديمقراطية في مدينة رأس العين ضمن منطقة ” نبع السلام” شمال غرب الحسكة، وذلك بعد مداهمة منزلهم وتفتيشها وتوجيه إهانات وألفاظ نابية لسكان المنزل بالإضافة إلى العبث بمقتنيات المنزل ومصادرة هواتف نقالة، حيث تم اقتياد المعتقلين إلى جهة مجهولة وسط مصير مجهول يلاحقهم حتى اللحظة.

 

إسكان عناصر “داعش” في رأس العين

على صعيد منفصل، تعمل فصائل “الجيش الوطني” الموالي لتركيا، على إسكان عناصر “التنظيم” وآخرين من عوائل المقاتلين، في منازل ضمن منطقة “نبع السلام”، بعد هروبهم من سجون ومناطق “قسد”، استكمالا لعمليات التغيير الديمغرافي التي تنتهجها القوات التركية في تلك المناطق.
ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها المرصد السوري، فإن أكثر من 120 عائلة من “التنظيم” من ضمنهم عوائل من جنسيات عراقية وأجنبية، تسكن في رأس العين ضمن مناطق “نبع السلام”
وغالبية تلك العائلات تم تهريبها من مخيمات عديدة أبرزها مخيم الهول ومخيم مبروكة في ريف الحسكة، ومخيم عين عيسى بريف الرقة الشمالي، بالإضافة إلى آخرين من “غصن الزيتون” و”درع الفرات”.
وتوزعت تلك العائلات بمنازل في عدة أحياء في مدينة رأس العين كحي الحوارنة والخرابات ضمن مدينة رأس العين بالإضافة إلى قرية رشو عطية وتل صخر ومريكيز ومبروكة وعنيك الهوى وتل محمد وأم عشبة والداودية والسفح و العريشة وتل أرقم والراوية وتل خنزير.

وإجمالاً ستظل هذه الصورة القاتمة تزداد وتتمدد مع استشراء الفساد والاستبداد اللذين تمارسها الفصائل الموالية لأنقرة دون وازع أو رادع يقف أمامهم للحيلولة دون ارتكابهم لمزيد من الجرائم الإنسانية في حق المواطنين السوريين في مناطق “نبع السلام”، وعليه فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مطالبته للمجتمع الدولي لحماية المدنيين في تلك المنطقة من الممارسات الممنهجة للفصائل والمتمثلة بعمليات سرقة وقتل ونهب وسلب واعتقال واختطاف.

المرصد السوري لحقوق الإنسان

شارك هذا الموضوع على