أثار بدء أعمال بناء مسجد داخل الحرم الجامعي لجامعة اللاذقية، من قبل جمعية «أهل الحديث» السلفية، اعتراضاً بين طلاب في الجامعة، وذلك بعد أيام قليلة من توقيع مذكرة تفاهم بين الجمعية وإدارة الجامعة.
وبحسب ما رصده طلاب، بدأت أعمال إنشاء المسجد في موقع كان مخصصاً لبناء ملعب كرة قدم للجامعة، في وقت تشير فيه المعطيات الواردة إلى أن المشروع يُموّل ويُنفذ من قبل جمعية سلفية تركية مقرها مدينة الريحانية.
وأعرب طلاب عن استيائهم من إقامة المسجد داخل الحرم الجامعي، معتبرين أن الجامعة يفترض أن تركز على وظيفتها التعليمية، ولا سيما أن مسجداً آخر يقع على مسافة أمتار قليلة من البوابة الرئيسية للجامعة، على الطرف المقابل من الطريق.
كما أثار اختيار موقع المشروع انتقادات، في ظل حاجة مرافق الجامعة، ولا سيما دور السكن الجامعي، إلى أعمال ترميم وإعادة تأهيل عاجلة، إلى جانب احتياجات عدد من الكليات والمنشآت الجامعية للصيانة.
ويأتي بدء تنفيذ المشروع بعد فترة وجيزة من توقيع مذكرة التفاهم مع إدارة الجامعة، ما دفع بعض الطلاب إلى اعتباره من أسرع المشاريع التي بدأ تنفيذها بعد الإعلان عنها منذ سقوط النظام.
وتتزامن هذه التطورات مع نقاش أوسع بشأن أولويات إدارة الجامعات السورية خلال المرحلة الحالية، في ظل الحاجة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية وترميم المنشآت التي تضررت أو تراجعت أوضاعها خلال سنوات الحرب.

اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.





