منذ عام 2018 بعد احتلال منطقة عفرين وحتى اليوم، يعاني عشرات الآلاف من أهالي عفرين مرارة النزوح وجحيم الاحتلال حيث استولت فصائل المسلحة الموالية لتركيا على عفرين وريفها ، وباتت ظاهرة الاستيلاء على البيوت والمحاصيل سمة سنوية معتادة خصوصًا خلال موسم قطاف الزيتون.
ورغم التوثيق الدقيق لآلاف الجرائم التي ارتكبت على مدى سبع سنوات، لاتزال الانتهاكات مستمرّة دون حسيب أو رقيب ، وحتى بعد سقوط نظام الأسد، وفي ظلّ حكومة انتقالية كان عدد الجرائم في ازدياد على عكس المرجو من سقوط النظام .
وبحسب مصادر محلية ، يقوم قادة الفصائل التي تنضوي تحت راية الجيش السوري الحالي الآن، والتي تسيطر على عفرين، بتوزيع القرى على ضباط وقادة الجيش حيث يتولّون التحكم بأملاك وثروات المواطنين بشكل شبه مطلق، من خلال تشكيل ما تسمى “ اللجنة الاقتصادية ”، التي تعمل كسلاح للتحايل على القوانين والاستيلاء على المزيد من ممتلكات المدنيين وحقوقهم.
وتستمر هذه الفصائل في ممارسة سياسات السلب وفرض الأتاوات الإجبارية بحق الأهالي الكـرد منذ سيطرتها على منطقة عفرين، مما يعكس سلوكاً ممنهجاً في السيطرة على ممتلكات السكان ومصادر رزقهم الأساسي.
وتتواصل تلك الانتهاكات وسط غياب أي رقابة دولية فعّالة، مما يعمّق معاناة السكان الأصليين في عفرين، الذين يواجهون حملة منظمة لطمس هويتهم تحقيقاً للتغيير الديموغرافي ، فيما تبقى مطالب الأهالي بإعادة حقوقهم وممتلكاتهم بين التجاهل والصمت الدولي وغياب الحل الفعلي لتحقيق الامن واعادة الاراضي الى أصحابها .
#وفي سياق الاستيلاء والسرقات ، في جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات المستمرة بحق سكان قرية عين حجر و القرى المجاورة لها – ناحية معبطلي ، أقدم “المكتب الإقتصادي التابع لفرقة السلطان مراد” على الاستيلاء على آلاف أشجار الزيتون للفلاحين الكرد في القرية والقرى المجاورة ، لصالح الفصيل ، في خطوة تهدف إلى تعزيز سيطرتهم على المنطقة.
المصادر المحلية تؤكد أن هذه العملية تمت تحت تهديد السلاح، حيث قام المتزعم في الفصيل المدعو #حسام طلال وأخوه #رضوان مع أولاد أعمامهم إلى جانب عماد مجيد وإسماعيل مجيد، بالاستيلاء على الأشجار بشكل جماعي وتم قطف ثمارها وبيعها لصالح اقتصادية السلطان مراد من خلال تشكيل مجموعات كبيرة من المستوطنين لجني وقطف ثمار الزيتون ، كما تم اعتقال مختار القرية السيد #عمر حنان من قبل الشرطة العسكرية يوم أمس الثلاثاء 28 أكتوبر بتهمة تحقير الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا وأطلق سراحه اليوم 29 الأربعاء.
يأتي هذا التصرف في وقت حساس، حيث يعاني الأهالي من تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية ، ويزيد من معاناتهم بعد سنوات من النزوح وفقدان الأراضي والممتلكات .
الجدير بالذكر أن فرقة السلطان مراد على غرار غيرها من الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا معروفة بتورطه في العديد من الانتهاكات بحق المدنيين في عفرين، بما في ذلك فرض الإتاوات، الاعتقالات التعسفية، وتدمير الممتلكات العامة والخاصة، وهذه الجريمة تأتي في سياق سلسلة من الانتهاكات التي تمارسها ميليشيات الجيش الوطني الموالي لتركيا في المنطقة.
يناشد أهالي القرية جميع المنظمات الإنسانية والحقوقية المحلية والدولية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعمل على تقديم الدعم للمتضررين من هذه الجرائم.
منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=78827





