الإثنين, مارس 4, 2024
أخباررئيسيسوريا

مسؤول في الخارجية الأمريكية: نراقب عن كثب تظاهرات السويداء.. ووجودنا العسكري ينحصر في محاربة داعش

أكد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى (NEA) إيثان غولدريتش،، أن “الحل الوحيد القابل للتطبيق” في سورية، هو القرار 2254، وهو ماتدعمه الولايات المتحدة، وحمل النظام مسؤولية عرقلة هذا القرار.

وأكد غولدريتش خلال حوار مع السويداء ٢٤ أن الوجود العسكري للولايات المتحدة في سورية، ينحصر في “تمكين الحملة المستمرة ضد داعش”، مشدداً على أنه “لم يطرأ أي تغيير على الموقف العسكري للولايات المتحدة في سوريا”، وأن الولايات المتحدة تلتزم “بالحفاظ على وجودنا المحدود في شمال شرق سوريا والتنف”.

فيما يلي نص الحوار:

1- سؤال:

بين حين وآخر، تذكّر الولايات المتحدة بضرورة تطبيق القرارات الأممية المتعلقة بالأزمة السورية، على رأسها القرار 2254، الذي ينص على عدة بنود منها الانتقال السلمي للسلطة. لكن هذه القرارات معلقة منذ حوالي ثمان سنوات، فهل تكتفي الولايات بالتذكير فيها فقط ؟ أم أنها تبذل جهوداً فعلية حيال تطبيق هذا القرار؟ وما هي هذه الجهود في حال وجودها ؟

– جواب:

• الولايات المتحدة ما زالت تدعم القرار 2254 من مجلس الأمن الدولي وجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا غير بيدرسن في تقديم حلاً سياسياً للأزمة، بما في ذلك عبر عقد لجنة الدستور. نحن نتشاور بانتظام مع المبعوث الخاص بيدرسن واللجنة السورية للمفاوضات، بالإضافة إلى شركاء آخرين من نفس التوجه، لتحقيق تقدم نحو حلاً سياسيًا شاملاً.

• نظام الأسد لا يزال العائق الرئيسي أمام تحقيق تقدم نحو حل سياسي للصراع، بما في ذلك في لجنة الدستور. يجب على نظام الأسد العودة إلى المفاوضات وتمكين مندوبيه من المفاوضات بحسن نية نيابة عن الشعب السوري، كما هو مبين في القرار 2254 من مجلس الأمن الدولي.

2- سؤال:

منذ العام الماضي، يشهد جنوب سوريا ومحافظة السويداء تحديداً، حراكاً سلمياً يطالب بتطبيق القرارات الأممية، والتغيير السياسي، وإقامة دولة مواطنة، ووقف الحرب في سوريا. كيف تنظر الولايات المتحدة إلى هذا الحراك الذي يعبر عن مطالب الشعب السوري ويعد امتداداً لثورة 2011 ؟ ولماذا يغيب اهتمام الولايات المتحدة عن دعم المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية وانشاء دولة مدينة في سوريا؟

– جواب:

• نحن مستمرون في مراقبة عن كثب التظاهرات المستمرة في جنوب سوريا، وندعم ممارستهم لحقوق التجمع السلمي وحرية التعبير.
• في سبتمبر، تحدثنا مع الزعيم الروحي الدرزي الشيخ حكمت الهجري عن التظاهرات المستمرة في جنوب سوريا، بما في ذلك في السويداء ودرعا، لنؤكد دعمنا لحق السوريين في التجمع السلمي، بما في ذلك الاحتجاج السلمي من أجل الكرامة والحرية والأمان والعدالة، ولنؤكد الدعوات إلى سوريا عادلة وموحدة. الحل السياسي، وفقًا للقرار 2254 من مجلس الأمن الدولي، الذي يستند إلى العدالة والمساءلة، هو الحل الوحيد الممكن للصراع.

• ندين أي رد عنيف على أولئك الذين يطالبون سلميا باحترام حقوقهم الثابتة. ندين التقارير التي تفيد باستخدام نيران النظام لتفريق المتظاهرين، وندين أيضا اعتقال عشرات المدنيين، بمن فيهم النساء، لممارستهم حرية التعبير.

• تواصل الولايات المتحدة مراقبة التقارير عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في جميع أنحاء سوريا، ونحن ندعم جهود المجتمع المدني السوري للقيام بذلك.

• لا نزال ملتزمين التزاما راسخا بتعزيز العدالة للضحايا والمساءلة عن انتهاكات النظام، بما في ذلك من خلال فرض العقوبات ودعم الجهود المبذولة للتحقيق في الجرائم ومقاضاة مرتكبيها.

• العدالة والمساءلة عن الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة ضد السوريين ضروريان لتحقيق سلام مستقر وعادل ودائم يحتاجه السوريون ويستحقونه.

3- سؤال:

تتواجد القوات الأمريكية في عدة قواعد في شمال شرق سوريا وفي التنف، ويتردد أخبار في الأوساط المحلية عن إمكانية ربط محافظة السويداء مع مناطق النفوذ الأمريكية في قاعدة التنف أو مع شمال شرق سورية، وهذا يحتاج لعمليات عسكرية واسعة النطاق. هل لدى الولايات المتحدة فعلاً خطط للتوسع خارج قاعدة التنف وضم مناطق جديدة قد تكون السويداء منها؟ أم أن هذا السيناريو خارج حسابات الولايات المتحدة؟ وهل لدى الولايات المتحدة نية للتدخل عسكري في سوريا وخاصة في جنوب ولو بشكل محدود ؟ او لفرض منطقة عازلة لمنع تدفق المخدرات إلى دول الجوار كما يشاع؟

– جواب:

• القوات الأمريكية موجودة في سوريا لغرض وحيد هو تمكين الحملة المستمرة ضد داعش

• لم يطرأ أي تغيير على الموقف العسكري للولايات المتحدة في سوريا. نحن ملتزمون بالحفاظ على وجودنا المحدود في شمال شرق سوريا والتنف كجزء من استراتيجية شاملة لضمان الهزيمة الدائمة لداعش والقاعدة بالعمل من قبل قوات سوريا الديمقراطية والشركاء المحليين الآخرين ومعهم ومن خلالهم.

• لقد كنا ثابتين في رسالتنا إلى جميع الأطراف بأنه لا يوجد حل عسكري للصراع. لا يزال الحل السياسي الذي يقوده السوريون والذي يمثل إرادة جميع السوريين على النحو المبين في قرار مجلس الأمن رقم 2254 هو الحل الوحيد القابل للتطبيق. ونواصل حث جميع الأطراف على المشاركة الكاملة في هذه العملية ودعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة بيدرسن.

• فيما يتعلق بالاتجار غير المشروع بالمخدرات عبر الحدود، تعمل الولايات المتحدة على مكافحة الاتجار بالكبتاغون من خلال أربعة خطوط: (1) تقديم الدعم الدبلوماسي والاستخباراتي لتحقيقات إنفاذ القانون؛ 2) العقوبات الاقتصادية والأدوات المالية؛ 3) المساعدات الخارجية والتدريب للبلدان الشريكة؛ 4) المشاركات الدبلوماسية والرسائل العامة لممارسة الضغط على نظام الأسد.

• تتماشى هذه الجهود مع تلك التي يبذلها الائتلاف العالمي لمواجهة تهديدات المخدرات الاصطناعية، والذي أعلن عنه وزير الخارجية بلينكن في يوليو 2023.

4- سؤال:

قادت دول عربية مؤخراً مبادرة لحل الأزمة وأعادت من خلالها تطبيع العلاقات مع النظام السوري، لكن هذه المبادرة وصلت إلى طريق مسدود بسبب عدم التزام النظام السوري ببنود المبادرة كما تشير تقارير صحافية. كيف تنظر الولايات المتحدة إلى تعطيل النظام السوري لجميع مبادرات الحل ؟ وما هو السبيل للتوصل إلى حلول حقيقية ؟

– جواب:

•يبقى الحل السياسي بقيادة سوريّة والذي يمثل إرادة جميع السوريين على النحو المبين في قرار مجلس الأمن رقم 2254 هو الحل الوحيد القابل للتطبيق. لا يزال نظام الأسد هو العقبة الرئيسية أمام تحقيق تقدم نحو الحل السياسي وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم2254

•وكما قال الوزير بلينكن: “نحن لا نعتقد أن سوريا تستحق إعادة قبولها في جامعة الدول العربية… وموقفنا واضح: لن نقوم بتطبيع العلاقات مع الأسد ومع ذلك النظام”. نعتقد أن قرار إعادة سوريا إلى الجامعة العربية كان سابق لأوانه.

•ومع ذلك، فإننا نتشارك العديد من الأهداف مع شركائنا العرب فيما يتعلق بسوريا، بما في ذلك التوصل إلى حل للأزمة السورية بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2254؛ وتوسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع السوريين المحتاجين وضمان عدم تمكن تنظيم داعش من الظهور من جديد، والإفراج عن المعتقلين والمفقودين ظلماً وتوضيح مصيرهم؛ والحد من النفوذ الإيراني؛ ومكافحة تهريب الكبتاغون من سوريا.

•وبينما نشكك في رغبة الأسد في اتخاذ الخطوات اللازمة لحل الأزمة السورية، فإننا نتفق مع شركائنا العرب بشأن الأهداف النهائية.

•تظل عقوباتنا سارية المفعول بالكامل بنفس الشكل، ولن يتم تخفيفها في ظل غياب حل للصراع الأساسي بما يتوافق مع المبادئ الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2254

5- سؤال:

لطالما قالت الولايات المتحدة الأمريكية إنه على رئيس النظام السوري بشار الأسد أن يرحل. هل لا تزال هذه القناعة الأمريكية راسخة برحيل الأسد كطريق للحل ؟

– جواب:

• ينصب تركيزنا على دفع التسوية السياسية التي تحقق الاستقرار والأمن والعدالة وإنهاء معاناة الشعب السوري.

• هذه الإدارة ليست في مهمة محاولة هندسة تغيير النظام في المنطقة. لكننا سنواصل المطالبة بالمساءلة والعدالة للشعب السوري.

• إذا أردنا التوصل إلى نهاية مستدامة للصراع في سوريا، يتوجب على الحكومة السورية أن تغير سلوكها، بما في ذلك احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

• تواصل الولايات المتحدة دعم قرار مجلس الأمن رقم 2254 والجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة بيدرسن للدفع بحل سياسي للأزمة، بما في ذلك من خلال استئناف محادثات اللجنة الدستورية.

6- سؤال:

تواجه سورية أزمة اقتصادية خانقة، وتشتد وطأة هذه الأزمة في جنوب سورية ومحافظة السويداء بسبب عدم توفر مقومات اقتصادية، في حين تفرض الولايات المتحدة عقوبات مشددة على النظام السوري، يضعها الأخير كذريعة لأزماته المتراكمة، وقد استثنت الولايات المتحدة بعض المناطق في سوريا من العقوبات ولم يكن الجنوب جزء منها. الا تعتقد الولايات المتحدة الأمريكية أن التخلي عن هذه المنطقة المهمة من جنوب سورية، وعدم دعمها اقتصادياً وإنسانياً لتصبح منطقة قابلة للعيش، قد يؤدي إلى تدهور الأوضاع أكثر، ما يسمح بسيطرة إيران تدريجياً عليها ؟ ألا يمكن استثناء الجنوب السوري من العقوبات وتقديم الدعم لسكانه إسوة بالسوريين في شمال شرق سوريا؟

– جواب:

• يهدف الترخيص العام رقم 22 إلى تحسين الظروف الاقتصادية في المناطق غير الخاضعة لسيطرة النظام في سوريا لدعم جهود الاستقرار المستمرة التي تقودها الولايات المتحدة لضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم داعش. يهدف الترخيص العام في المقام الأول
إلى استكمال وتعزيز برامج الاستقرار الموجودة بالفعل في مناطق شمال غرب وشمال شرق سوريا المحررة من داعش من أجل منع عودة ظهور الجماعة الإرهابية.

• لا تزال حكومة الولايات المتحدة تركّز على الضغط على الأسد من خلال العمل مع المجتمع الدولي لمحاسبة نظامه على الفظائع المرتكبة ضد السوريين، والتي يرقى بعضها إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

• تعتبر عقوباتنا، بما في ذلك قانون قيصر، أداة مهمة للضغط من أجل مساءلة نظام الأسد.

• كمسألة عامة، لا تستهدف برامج العقوبات لدينا المساعدات الإنسانية. بل إن عقوباتنا تتمتع بتفويضات طويلة الأمد تسمح بتقديم المساعدة الإنسانية في جميع أنحاء سوريا، بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها النظام

• تقدم الولايات المتحدة المساعدات الإنسانية في كافة المحافظات السورية، بما في ذلك السويداء. غير أن الأزمة الإنسانية الأليمة هي نتيجة مباشرة لوحشية نظام الأسد وتدميره، فضلاً عن منعه المساعدات عن المناطق المحرومة، والفساد الممنهج، وسوء
الإدارة الاقتصادية.

• ومن الضروري أن ينخرط النظام ومؤيدوه بجدية في الحوار السياسي وأن يسمحوا للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى جميع المجتمعات المحتاجة لتحقيق نهاية مستدامة لمعاناة الشعب السوري.

المصدر: السويداء ٢٤