“گەلاوێژ و فاعلية الإبداع الأدبي”

تكبير الصورة

قراءة الطالبة : جوان احسان حسن / خريجة كلية اللغات ٢٠٢٣-٢٠٢٤ / قسم اللغة العربية / جامعة السليمانية

هذا الكتاب المؤلف من قِبل الصحفي و الدكتور ژينۆ عبدالله البرزنجي الذي قام بدوره بجمع المعلومات عن العائلة المعروفة لدى الكورد عائلة السيدة القديرة گلاويژ خان و زوجها السيد الكبير إبراهيم أحمد مع قراءات نقدية للدكاترة الفاضلين الدكتور ظاهر لطيف و الدكتورة نيان نوشيروان اللذين نُكنّ لهما كلّ الاحترام والتقدير . و من الجدير بالذكر أن التدقيق اللغوي من قبل الدكتور المحترم زانا شاباز و النقد كله يعود لأساتذة اللغة العربية و إعطاء فرصة لطلابهم بأن يزودوهم بمعلومات ، لكم مني جزيل الشكر و الثناء.

هذا الكتاب يحمل في طياته العديد من المعلومات التي تخص العائلة الكبيرة البارزة السياسية عائلة گەلاوێژ خان السيدة المناضلة التي نشأت من عائلة سياسية ولدت في مدينة الموصل عام ١٩٣٠ و كان اسمها في البداية اسم عربي و هو ” ساجدة ” ولكن بطلب من خالها حمزة يغيرون اسمها إلى ژيان ثم تغير اسمها إلى ساجدة مرة أخرى عاشت طفولتها بين محافظات العراق الديوانية و البصرة المدينة الجنوبية التي استلهمت من التقاء نهري الدجلة و الفرات وكتبت أولى كتاباتها و بعنوان ( جدران في الماء ) و درست بالمدارس العربية هي و شقيقتها بين العرب لذلك لغتها العربية جيدة ، عندما بلغت من العمر ١٧ عاما بسبب خالها حمزة الذي كان مختبئا في منزل صديقه السياسي المعروف القائد السياسي و الحقوقي الروائي إبراهيم أحمد الملقب ب (بلة )ذهبوا زيارة ليلتقوا بالخال حمزة في السليمانية و بعد سنة تزوجت منه و غيّر اسمها إلى گەلاوێژ باسم مجلته من اسم عربي إلى اسم كوردي و ثبت هذا الاسم و عُرفت به و أصبح متداولا بين النساء الكورديات في هذا الوقت و أصبحت السياسة جزء لا يتجزء من حياتهم .

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

كانت حياتها الزوجية في البداية مأساوية لأنها لم تعش براحة تنقلت كثيرا من مدينة لأخرى و من بلد إلى بلد و السيد ابراهيم أحمد في السجن و السراديب و الجبال حتى استقروا في لندن أنجبت السيدة گەلاوێژ ٦ بنات و ولدان ابنتها البكر السيدة هيرو ، وتليها :شاناز ،هتاو،ليلوز، كوردة هيفي، هلو و هاوري .
رغم أن خالها و جدها و زوجها و زوج ابنتها البكر من السياسيين و ولاءها و حبها لوطنها إلا أنها مستاءة منها و لم تدخل في السياسة رسميا و لكنها محبة لشعبها كثيرا ، علاوة على ما سبق كانت الروائية أم لأحفادها أولاد هيرو و صهرها مام جلال طالباني القائد و السياسي و الدبلوماسي الذي شارك هو وزوجته هيرو في النضال في الجبال ، ربتهم في أحضان الغربة بالقلق و الدموع و كان لديها حس مليء بالفخر و الحب لأولادها لا سيما هيرو المناضلة و هلو فهي جدة بمثابة أم .

السيدة گلاويژ دون استكمال تحصيلها الدراسي قد عوضت عنه بهوايتها التي من الطفولة تحبها طورتها لأنها وفية لفنها الروائي و ألّفت العديد من الكتب التي عناوينها و مضامينها مستوحاة من معاناة الشعب و تمت ترجمة قسم من إنتاجاتها الأدبية إلى اللغة العربية و تم اقتراح تحويل رواية ” نحو كهف الشجعان ” إلى فيلم من قبل شركات إخراج الأفلام في بريطانيا لكونها تجربة وطنية و إنسانية و هذا ما جعل أن تزداد ثقتها بنفسها و يؤهلها أن تحث بقابلية أقوى و تتقدم حتى برز اسمها و أصبح شائعا بين الكورد ، و حتى زوجها إبراهيم أحمد بشهادة الخبراء هو كاتب بارز و له أشعار وغناها المغنون منها ” شيرين بهارة ” غناها طاهر توفيق المغني الكلاسيكي الكوردي و هو أيضا كان يستلهم من حياتهم قد أطلق روايته ” مخاض شعب ” حين كانت تعاني من المخاض لإنجاب ابنتها . تتميز الروائية گلاويژ بالمصداقية و السهولة في كتابة القصص و الروايات و أصبحت الآن أنموذجا لكثير من النساء ذوات الشهادات العليا
وفضلاً عن ذلك هذا الكتاب المزود بصور تخص هذه العائلة القديرة و مليئة بكثير من المعلومات و يبرز دورهم على مر التاريخ .
أود أن أقدم شكري و جزيل الامتنان للمؤلف دكتورنا ژينۆ عبدالله على هذا الإبداع و الرقي في سهولة اللغة و ترتيب المعلومات و ممتنة للطفك و دعمك لطلابك ..

 

المصدر: المسرى

 

× Zoomed Image
Scroll to Top