ديار أحمد | بلند حجي
يتمسّك مهجرو سري كانيه/رأس العين في مخيم واشو كاني، بحق العودة إلى قراهم ومنازلهم، مطالبين بتأمين الأمان وتسريع العودة، وسط مخاوف من تكرار الأحداث الأخيرة مع تأكيد أهمية المصالحة.
في ظل تعليق عودة المهجرين إلى مناطقهم وقراهم، يعيش مهجرو سري كانيه، في مخيم واشو كاني بريف الحسكة الشمالي، حالة من الترقب والأمل بالعودة إلى منازلهم، عقب وصول أولى القوافل إلى المدينة.
وفي المقابل، أثارت الأحداث التي شهدتها المدينة، مخاوف لدى المهجرين بشأن الواقع الأمني، حيث طالبوا بتوفير بيئة آمنة ومستقرة، وتأمين الخدمات الأساسية اللازمة لضمان عودة آمنة وكريمة إلى قراهم ومنازلهم.
مصرون على العودة ونطالب بالإسراع في عملية إعادة المهجرين
يقول المهجر من مدينة زركان بريف سري كانيه/ رأس العين، إبراهيم الحامد: “تعرضت منازلنا للدمار الشامل ضمن خطوط التماس، ونحن متفائلون بالعودة، بعد وصول أولى القافلات إلى المدينة قبل يومين، ونحن مصرون على العودة، وما نرجوه من المسؤولين هو الإسراع في عملية العودة كي لا تصيبنا حالة من اليأس ضمن المخيمات”.
وأضاف “نحن مهجّرون من منازلنا، ولنا الحق في العودة إليها، وذلك ينطبق على الموجودين ضمن مدينة سري كانيه أيضاً، ويجب أن يعودوا إلى منازلهم، والملف ليس شائكاً، فهذه مسؤولية الحكومة، وما نراه هو أن المسؤولين ليسوا على قدر من الكفاءة لمثل هذه العودة وتأمين الوضع الأمني ومنازل المهجرين”.
وأكد “ما نتمناه هو إنصاف الجميع، فنحن إخوة، ويجب تجاوز المصطلحات التحريضية، وما حصل أصبح من الماضي، ويجب أن نكون شعباً واحداً”.
لا نريد العودة إلى منازلنا وسط الخوف وفقدان الأمان
من جهته، قال المهجر من قرية الدربو بريف سري كانيه/ رأس العين الشرقي، خليل العلي: “نريد العودة إلى منازلنا وقرانا، على الرغم من دمارها، فأنا عدت إلى منزلي لرؤيته، وكانت الألغام أمام باب المنزل. نريد أن نعود إلى أرضنا ومنازلنا بعد تأمينها”.
وأضاف “تأثّرنا بما حصل في مدينة سري كانيه، نشعر بالخوف حيال فقدان الأمان، فلا يجوز أن نعود إلى قرانا ومنازلنا وأن نتعرض للهجمات والضرب كما حصل”.
وطالب في ختام حديثه، الحكومة السورية بتأمين الواقع الأمني وتوفيره، والإسراع بعملية العودة دون أن يتعرض العائدون لأي اعتداء”.
فرحنا بالعودة لكن الأحداث أعادت إلينا مخاوفنا
بدورها، قالت المهجرة من قرية الفيصلية ريف سري كانيه الشرقي زهرة الخضر: “وضعنا صعب للغاية، فعندما عادت أولى القوافل باتجاه المدينة كنا سعداء للغاية، ولكن مع الأحداث التي حصلت عادت إلينا المخاوف، يجب توفير الحماية لعودتنا إلى قرانا”.
وأضافت “المسؤولون عن عمليات إعادة المهجرين يتحمّلون مسؤولية ما حصل داخل المدينة، وتوفير الأمان هو أهم الشروط لعودة المهجرين إلى قراهم ومنازلهم”.
واختتمت حديثها بالقول: “ما نريده هو توفير بيئة آمنة إلى جانب توفير الخدمات لنتمكن من العودة إلى قرانا وأن نبدأ بإعمار منازلنا من جديد”.
ترسيخ الأمان وحماية كرامة العائدين مسؤولية القوات الأمنية والحكومية
من جهته، قال المهجر من قرية الطويلة بريف سري كانيه الجنوبي عبد العزيز محيميد: “وضعنا سيئ للغاية، فقريتي مدمرة كلياً ولا تزال مخلفات الحرب تملأ المكان”.
وأضاف: “نريد الإسراع بالعودة، فنحن فرحنا بعودة المهجرين ضمن القافلة الأولى، وحزنّا على افتراقنا، ولكن هذه هي الحال، يجب أن نعود، ونرفع شعارنا: ما أجمل أن نكون بيتاً واحداً بكل طوائفنا”.
وشدد محيميد: “يجب أن تكون هناك مصالحة وبناء جسور الثقة بين سكان المناطق، فما حصل يدل على وجود شرخ كبير بين المجتمعات، ونتمنى ألا يتكرر ما حصل في سري كانيه”.
وأكد في ختام حديثه: “مطلوب من القوات الأمنية والحكومية ترسيخ الأمان في المنطقة، فنحن يئسنا من البقاء ضمن هذه المخيمات، لا نريد أن تهان كرامتنا خلال عودتنا، فنحن خرجنا لحماية كرامتنا”.
ANHA











