اعتقال المواطن الكردي رضوان أرسلان بكر على طريق عفرين–حلب… وتصاعد الاعتقالات والاستدعاءات الأمنية بحق الأكراد

اعتقال المواطن الكردي رضوان أرسلان بكر على طريق عفرين–حلب… وتصاعد الاعتقالات والاستدعاءات الأمنية بحق الأكراد

في سياق متواصل من الانتهاكات الحقوقية التي تستهدف المواطنين الأكراد في ريف حلب الشمالي، أقدمت عناصر الأمن العام على اعتقال المواطن الكردي رضوان أرسلان بكر أثناء تنقله على طريق عفرين–حلب، دون توضيح الأسباب القانونية، في حادثة تعكس نمطاً متكرراً من الاعتقال التعسفي والتضييق الأمني في المنطقة.

وأفادت مصادر محلية بأن عناصر الأمن العام في مدينة إعزاز أقدموا، يوم الخميس 16 نيسان/أبريل 2026، على اعتقال المواطن الكردي رضوان أرسلان بكر (55 عاماً)، وهو من أهالي قرية قوطان التابعة لناحية بلبل في ريف عفرين، ويقيم في مدينة عفرين حيث يعمل في تجارة قطع تبديل السيارات المستعملة.

وجرى اعتقاله أثناء توجهه من مدينة عفرين إلى مدينة حلب، قبل أن يتم اقتياده إلى أحد المقار الأمنية في منطقة إعزاز، حيث لا يزال محتجزاً حتى لحظة إعداد هذا الخبر، دون توجيه تهم واضحة أو بيان الأسباب القانونية لاحتجازه.

في تطور موازٍ يثير القلق، ذكرت مصادر محلية أن جهاز الأمن العام التابع للسلطة المؤقتة في مدينة عفرين قام، يوم الثلاثاء 14 نيسان/أبريل 2026، باستدعاء عشرات الشبان الأكراد ممن كانوا سابقاً ضمن “الأسايش / قوات الشرطة المحلية الكردية”، وذلك عقب عودتهم ضمن قافلة مهجّرين قادمة من مدينة الحسكة.

وبحسب المعلومات، جاءت هذه الاستدعاءات بعد ساعات فقط من وصول القافلة، وترافقت مع إجراءات شملت تصوير الهويات الشخصية والتدقيق في التفاصيل الخاصة بالعائدين، لا سيما في ناحية جنديرس، ما أثار حالة من القلق بين الأهالي.

وفي هذا السياق، تم اعتقال الشاب رشيد أحمد محمد (22 عاماً)، وهو من أهالي قرية قره كوله التابعة لناحية بلبل، بعد ساعات من وصوله إلى عفرين، قبل أن يُفرج عنه لاحقاً، ثم يُعاد استدعاؤه صباح الأربعاء 15 نيسان/أبريل 2026 لاستكمال التحقيق.

تشير الشهادات إلى أن الإجراءات الأمنية لم تقتصر على الاستدعاءات، بل شملت تفتيش الهواتف المحمولة ومصادرة محتويات رقمية، إضافة إلى مصادرة هويات شخصية لبعض العائدين، في انتهاك واضح للخصوصية ودون سند قانوني. كما أفاد شهود بتعرض بعض الشبان للضرب أثناء التحقيق.

وفي سياق متصل، تم اعتقال أربعة شبان أكراد من بين العائدين ضمن القافلة الثالثة، قبل الإفراج عنهم بعد ساعات، عقب إخضاعهم للتفتيش ومصادرة بعض وثائقهم الشخصية.

كما وثّقت المصادر قيام عناصر من الأمن العام بإيقاف سيارات تقل مهجّرين عائدين، وتفتيش هواتفهم وممتلكاتهم الشخصية، إلى جانب تسجيل حالات استفزاز بحق العائدين والمواطنين الذين استقبلوهم.

حملات مداهمة واعتقال في قرى ريف حلب:

وفي حادثة منفصلة، شهدت قرية النيربية الكردية في ريف حلب الشمالي حملة مداهمات نفذتها قوات أمنية يوم الثلاثاء 14 نيسان/أبريل 2026، حيث جرى اقتحام منازل مدنيين وتفتيشها بشكل تعسفي بذريعة الاشتباه بالتعامل مع جهات سابقة.

وأسفرت الحملة عن اعتقال كل من شاهين حكيم شاهين وعماد عبد الجواد ولو.

تأتي هذه الحوادث في ظل تصاعد ملحوظ في الانتهاكات بحق المواطنين الأكراد في مناطق عفرين وريف حلب الشمالي، خاصة مع عودة دفعات من المهجّرين، رغم التصريحات الرسمية التي تؤكد ضمان “عودة آمنة وكريمة”.

وتعكس هذه الوقائع نمطاً متكرراً من الاعتقال التعسفي، والتفتيش غير القانوني، وانتهاك الخصوصية، ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين، ويطرح تساؤلات حول مدى الالتزام بالمعايير القانونية وحقوق الإنسان في المنطقة.

English version: Click here

ظهرت المقالة اعتقال المواطن الكردي رضوان أرسلان بكر على طريق عفرين–حلب… وتصاعد الاعتقالات والاستدعاءات الأمنية بحق الأكراد أولاً على رايتس مونيتور سوريا.

   المصدر: رايتس مونيتور (منصة مراقب حقوق الإنسان في سوريا)

https://rightsmonitor.org

Read More

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top