تشهد مناطق ريف حلب الشمالي وعفرين تصاعداً مقلقاً في الانتهاكات بحق المواطنين الأكراد، ولا سيما مع تسجيل حالات اعتقال تعسفي واستدعاءات أمنية بحق شبّان أكراد، ترافقت مع ممارسات تفتيش مهينة وانتهاك للخصوصية، وذلك في ظل عودة دفعات من المهجّرين إلى مناطقهم، رغم الوعود الرسمية بضمان “عودة آمنة وكريمة”.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات الأمنية التابعة لسلطة أحمد الشرع نفذت حملة استهدفت المواطنين الأكراد، شملت اعتقالات عشوائية لعدد من الشبان في قرى عفرين ومناطق متفرقة من الريف الشمالي، دون توجيه تهم واضحة.
كما وثّق قيام الأجهزة الأمنية باستدعاء شبان أكراد إلى الأفرع الأمنية، حيث تعرّض بعضهم للضرب بعد تفتيش هواتفهم المحمولة، في انتهاك صريح للخصوصية الشخصية، إضافة إلى مصادرة محتويات رقمية دون مسوغ قانوني.
وفي سياق متصل، اعتُقل أربعة شبّان أكراد من المجموعة الثالثة للمهجّرين العائدين من عفرين، قبل أن يُفرج عنهم بعد ساعات. وخلال تلك الفترة، جرى تفتيش هواتفهم، كما صادرت القوات الأمنية الهويات الشخصية لبعض العائلات العائدة.
وأفادت الشهادات بأن عناصر من الأمن العام اقتحموا سيارات تقل مهجّرين عائدين، وقاموا بتفتيش هواتفهم ومصادرة وثائقهم الشخصية. كما تعرّض العائدون، وكذلك المواطنون الذين استقبلوهم، لمحاولات استفزاز متكررة.
وجاءت هذه الإجراءات بعد ساعات فقط من وصول القافلة الثالثة للمهجّرين، ما أثار قلق الأهالي الذين اعتبروا ذلك مؤشراً على استمرار الضغوط الأمنية، رغم التصريحات الرسمية التي تؤكد على توفير بيئة آمنة لعودة المهجّرين.
وكانت القافلة الثالثة من مهجّري عفرين الأكراد قد انطلقت يوم الثلاثاء 14 نيسان/أبريل 2026 من مدينة قامشلو، في إطار اتفاق بين الحكومة الانتقالية السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
وفي هذا السياق، عبّر مواطنون أكراد عن استيائهم من هذه الممارسات، متسائلين عن أسباب استمرارها رغم وجود اتفاق رسمي، وناشدوا قيادة قوات سوريا الديمقراطية التدخل بصفتها أحد أطراف الاتفاق.
مداهمات واعتقالات في قرية النيربية بريف حلب
وفي حادثة منفصلة، شهدت قرية النيربية الكردية في ريف حلب الشمالي حملة مداهمات نفذتها قوات أمنية وذلك يوم الثلاثاء 14 أبريل/نيسان 2026 بعد اقتحام عدد من منازل المواطنين الأكراد وتفتيشها بشكل تعسفي، بذريعة الاشتباه بالتعامل مع الإدارة السابقة، رغم عدم وجود أي نشاط سياسي معروف للأهالي المستهدفين.
واعتقلت قوات الأمن التابعة لسلطة أحمد الشرع كل من شاهين حكيم شاهين وعماد عبد الجواد ولو، ولا يزالان قيد الاحتجاز التعسفي حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
تعكس هذه الوقائع نمطاً متكرراً من الانتهاكات بحق المواطنين الأكراد في ريف حلب وعفرين، بما في ذلك الاعتقال التعسفي، والتفتيش غير القانوني، وانتهاك الخصوصية، ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة العائدين واستمرار الضغوط الأمنية رغم الاتفاقات المعلنة.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=85789
مقالات قد تهمك











