يواجه عدد متزايد من أهالي عفرين العائدين إلى مناطقهم بعد سنوات من النزوح تحديات كبيرة في استعادة منازلهم وأراضيهم، في ظل شكاوى من بطء الإجراءات القضائية والإدارية، واتهامات بوجود عمليات ابتزاز مالي تُثقل كاهل العائدين وتعرقل استقرارهم.
ووفقاً لشهادات محلية نقلها المرصد السوري، يضطر بعض أصحاب الممتلكات إلى دفع مبالغ مالية تتراوح بين 2500 و5000 دولار أمريكي مقابل استعادة الأرض الواحدة، تحت ذرائع مختلفة، منها الادعاء بأن العقار أو الأرض تم تأجيره أو استثماره من قبل أطراف أخرى خلال سنوات النزوح، وأن إعادته تتطلب دفع تعويضات أو مبالغ مالية محددة.
ويؤكد متضررون أن عودتهم التي كانوا يأملون أن تشكل نهاية لسنوات التهجير تحولت إلى صراع جديد لاستعادة حقوقهم، حيث يجد كثير منهم أنفسهم أمام خيارين صعبين: إما دفع مبالغ تتجاوز إمكاناتهم المالية، أو الدخول في إجراءات طويلة ومعقدة قد تستمر لأشهر أو حتى سنوات.
كما أفاد عدد من الأهالي للمرصد السوري بأن هذه الممارسات لا تقتصر على المطالبات المالية فقط، بل ترافقها في بعض الحالات ضغوط وتهديدات واستغلال للنفوذ، ما يدفع بعض أصحاب الحقوق إلى القبول بهذه الشروط خشية فقدان ممتلكاتهم بشكل نهائي أو الدخول في نزاعات يصعب حلها.
ويتهم سكان محليون بعض المتنفذين بالتعاون مع أفراد وجهات محلية لتسهيل الاستيلاء على ممتلكات الأهالي أو تعطيل إعادتها إلى أصحابها الشرعيين، وهو ما يزيد من معاناة العائدين ويحول دون عودة العديد من العائلات إلى منازلها واستئناف حياتها الطبيعية.
ويطالب أهالي عفرين الجهات المعنية بتسريع معالجة ملفات الملكيات العقارية، ووضع حد لعمليات الابتزاز والاستغلال، وضمان إعادة الممتلكات إلى أصحابها وفق الأطر القانونية، بما يخفف معاناة آلاف العائلات التي عادت أملاً في الاستقرار والعودة الآمنة والكريمة إلى ديارها.








