دوران كالكان: “نحن لا نمضي في هذه العملية من أجل الدولة

دوران كالكان: “نحن لا نمضي في هذه العملية من أجل الدولة

أربيل (رووداو) – قال دوران كالكان، أحد مؤسسي حزب العمال الكردستاني (PKK) الذي أعلن حلّ نفسه، في تقييمه لمسار العملية الجارية:
"نحن لا نمضي في هذه العملية من أجل الدولة أو لإنقاذ حكم حزب العدالة والتنمية. نحن نتبنى هذا المسار لأننا نؤمن بصحته وبمستقبل ديمقراطي للشعوب. لقد وصف القائد أوجلان هذه العملية بأنها «عملية نضال»، ونحن وافقنا على هذا التوصيف. بعض الأطراف تنتظر عودة حزب العمال الكردستاني إلى ما كان عليه سابقاً، لكن هذا انتظار عبثي."
وفي مقابلة مع قناة "ميديا خبر"، قدّم دوران كالكان، عضو أكاديمية عبد الله أوجلان للعلوم الاجتماعية، تقييماً شاملاً لما يُعرف بـ"العملية الجديدة" والتعديلات القانونية المنتظرة التي تشغل الرأي العام في الآونة الأخيرة.
وأشار كالكان إلى أن هناك نقاشاً جدياً يدور حول الموضوع، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى ما وصفه بـ"ثبات" موقف أنقرة، مؤكداً أن حالة من الغموض لا تزال تهيمن على المشهد.
غموض حول القانون الإطاري
تحدث كالكان عن إمكانية منح العملية أساساً قانونياً، قائلاً إن التأخيرات التي شهدها شهرا مارس وأبريل تتكرر حالياً.
وأضاف:
"قيل إنه بعد عيد الأضحى مباشرة سيُطرح قانون إطاري يتألف من 7 أو 8 مواد على جدول أعمال البرلمان، وسيُعرض النص الموحد على القائد أوجلان. ونعلم أن القائد أوجلان قدّم مسودة مكتوبة بشأن محتوى القانون، كما أن حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب (DEM) شارك استعداداته مع حزب العدالة والتنمية ورئيس البرلمان. لكن رغم مرور الوقت، لا يزال لا يوجد نص ملموس منشور للرأي العام. ونحن أيضاً ننتظر هذا النص لإبداء آرائنا. إن هذا المستوى من التأخير والسرية لا يتوافق مع جدية العملية."
"لا نخوض هذه العملية من أجل حزب العدالة والتنمية"
أكد كالكان أن مقاربة الحركة لعملية الحل ليست قائمة على مصالح ظرفية، بل على خيار استراتيجي.
وقال رداً على الانتقادات التي تزعم أن العملية تخدم بقاء حزب العدالة والتنمية:
"لنكن واضحين: نحن لا نخوض هذه العملية من أجل الدولة أو لإنقاذ سلطة حزب العدالة والتنمية. نحن نتبنى هذا المسار لأننا نؤمن بصحته وبالمستقبل الديمقراطي للشعوب. لقد وصف القائد أوجلان هذه العملية بأنها عملية نضال، ونحن اتفقنا معه. بعض الأطراف تنتظر عودة حزب العمال الكردستاني إلى ماضيه، لكن ذلك لن يحدث. لقد أنجزنا تحولنا، ونضالنا من أجل الديمقراطية والحل السياسي للقضية الكردية ليس انتظاراً لمنّة من أحد، بل جزء من استراتيجيتنا نحو الحرية."
"خطنا الأحمر: حرية أوجلان وقدرته على العمل"
شدد كالكان على أن وضع عبد الله أوجلان يعد محورياً لتقدم العملية، مؤكداً وضوح موقف الحركة بشأن المفاوض الرئيسي.
وقال:
"لقد حددنا القائد أوجلان كمفاوض رئيسي. ومنذ 14 أو 15 شهراً موقفنا واضح: مفتاح كل شيء هو الحرية الجسدية للقائد أوجلان. وإذا كان القانون المرتقب يتضمن تمكينه من العيش والعمل بحرية فسيحظى بقيمة حقيقية. أما إذا لم يتضمن ذلك، فإن شعبنا وحركتنا لن ينظرا إليه بإيجابية، وفقاً لقرار مؤتمرنا. هذا هو خطنا الأحمر."
انتقاد بيان مجلس الأمن القومي التركي
هاجم كالكان بيان مجلس الأمن القومي التركي الصادر في 18 يونيو، معتبراً أن الحكومة والدولة لم تُحدثا أي تغيير في خطاب "مكافحة الإرهاب".
وقال:
"بيان مجلس الأمن القومي بدا وكأنه صادر قبل سنوات. يتم تجاهل حقيقة أن حزب العمال الكردستاني حلّ نفسه وتحول إلى مرحلة جديدة. حتى اللغة المستخدمة لم تتغير. يبدو أن هناك من يريد استمرار «حزب العمال الكردستاني القديم» للاستفادة منه وتحقيق مكاسب سياسية. لكننا مصممون، ولن تكون هناك عودة إلى الماضي. لسنا نحن من يرفض التغيير، بل الدولة هي التي لم تغيّر عقليتها."
الجدل حول نزع السلاح
تطرق كالكان أيضاً إلى النقاشات المتعلقة بإلقاء السلاح وإعادة التأهيل، معتبراً أنها تتناقض مع الواقع الميداني بحسب رأيه.
وقال:
"يتحدثون عن إعادة تأهيلنا، بينما نحن قادرون على الانسجام مع المجتمع في أي وقت. عليهم أن ينظروا إلى البنى التي أنشأوها والتي تمارس الضغط على المجتمع. ما حدث في شمدينلي وباتمان واضح. مجموعات الحراس القرويين تمنع الناس من الوصول إلى المراعي وتقتل مواشيهم. فكيف يمكن أن يُطلب من مقاتل أن يترك سلاحه ويعود إلى شمدينلي أو بيتليس؟ كيف يعود أعزل بينما عائلته تحت ضغط الحراس القرويين؟ ما دامت آليات الحرب الخاصة للدولة مستمرة، فإن هذه المطالب غير جادة."
انتقادات لسياسات التعليم والثقافة
كما تطرق إلى قضيتي غوليستان دوكو وروجين كابايش، معتبراً أن ما وصفه بـ"الحرب الخاصة" ضد الشابات الكرديات قد تصاعد.
وقال:
"يُراد غرس الوعي باللغة التركية لدى الفتيات الكرديات بدلاً من لغتهن الأم الكردية. نحن نؤيد التعليم باللغة الكردية. وما يحدث للشابات من ديرسم إلى وان هو من صنع أجهزة الحرب الخاصة التابعة للدولة.

× Zoomed Image
Scroll to Top