بير رستم
هناك فرق كبير بين زعيم سياسي يحمل عبء أمة وشعب ويحاول أن يكون على قدر المسؤولية الوطنية وهو يسعى لحشد أكبر قدر ممكن من الدعم الدولي والجماهيري لقضية شعبه، متجاوزاً الخلافات الأيديولوجية مع هذا أو ذاك الطرف السياسي الكردي، كما يفعل السيد مسعود بارزاني، وبين شخص أستغل سذاجة بعض رفاقه ليتسلق على أكتافهم ويصبح قيادياً في حركة وطنية كردية وبالأخير تتبناه أجهزة استخبارات دول إقليمية لتستخدمه لأجنداتها وذلك بهدف إفشال أي تجربة سياسية يكون للكرد فيها بعض النصيب لنيل حقوق سياسية وطنية حيث الأول؛ بارزاني، وبالرغم من كل خلافاته مع المنظومة العمالية الكردستانية، إلا إنه لم يكل جهداً وهو يسخر إمكانيات الإقليم وإمكانياته الشخصية لتحقيق نوع من الدعم الإقليمي والدولي لإخوته في روژآڤا!
بينما الكثير من أقزام السياسة، والمحسوبين على البارزانية نفسها، يحاولون وبشتى الطرق والوسائل النيل من هذه التجربة السياسية وتشويهها وذلك بهدف اسقاطها بغباء سياسي للبعض وللبعض الآخر بعمالة وخيانة وارتزاق لدى الأعداء حيث وصل الأمر بالبعض منهم وهم يتساءلون باستغراب؛ كيف إعلام الإقليم يساند هؤلاء “الآبوجية”، بل ويستنكرون ذلك في مزايدة رخيصة على البارزانيين أنفسهم.. وهنا ندرك الفرق بين الأصيل والوكيل حيث الأول سيقف مع أهله وإن كان على خلاف ما معه، بينما الوكيل السفيه سيجدها فرصة للنيل منه وهو المستجحش الذي لا يعلم -والبعض يعلم- بأن المسألة لم تعد مسألة حزب وطرف سياسي.
بل قضية استهداف أمة حيث اليوم تجاوزنا قضية قسد ومسد والإدارة الذاتية وبات وجود شعبنا مهدد في روژآڤا وهو الذي دع الرئيس بارزاني للتحرك ومنها زيارته الحالية لبابا الفاتيكان واللقاء بالمسؤولين الإيطاليين، لحشد الدعم الأوروبي من خلال الموقع الدينيّ للفاتيكان للقضية الكردية وتحديداً لشعبنا في روژآڤا ويأتي الحمقى والعملاء ليدعوا؛ بأن حقوق الشعب الكردي لا تتعلق بقسد متناسين أن هؤلاء حجتهم في محاربة هذه الأخيرة لانهم “انفصاليين”، يعني هم يحاربون أي محاولة ليصبح الكرد أصحاب القرار السياسي وهو ما يكرره القادة الأتراك دائماً؛ بأنهم لن يسمحوا بتجربة أخرى على حدودهم على غرار تجربة إقليم كردستان، بل إنهم سيحاربون حتى لو كانت خيمة كردية في أفريقيا!
وبعد كل هذا وذاك يأتي بعض الحمقى والعملاء ليتحفونا بمزايداتهم حتى على البارزانيين بالبارزانية والكردوارية.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=82349





