الفنان العراقي عبدالله شعيب يوثق ألم الفقد في عمله الجديد “Babam” من أزقة الموصل

تكبير الصورة
الموصل – بعد غياب استمر عاماً كاملاً عن الإصدارات ذات الطابع النفسي والشعري، سجل الفنان التركماني العراقي، عبدالله شعيب، عودة وجدانية لافتة عبر أحدث مشاريعه الفنية الذي حمل عنوان “Babam” (أبي).
وفي تفاصيل العمل، أكد شعيب أن “Babam” يتجاوز كونه مجرد إصدار غنائي، ليجسد تجربة شخصية مؤلمة ترجمها إلى نص شعري وغنائي تكفل بكتابته وأدائه باللغة التركية. وأوضح الفنان أن اختياره لهذه اللغة جاء لكونها الأقدر والأقرب للتعبير عن عمق حزنه إثر رحيل والده، مشيراً إلى أن العمل يمثل حالة رثاء تتعدى البعد الشخصي لتلامس مفاهيم فقدان السند الإنساني وفقدان الأمكنة الأولى التي تحتضن ذكريات الطفولة.
الموصل.. جزء من الحكاية وليس مجرد خلفية
وخلال حديثه في برنامج “كافيه شو”، تطرق شعيب إلى دلالات اختيار الجانب الأيمن (المدينة القديمة) من مدينة الموصل كموقع لتصوير الفيديو كليب. وشدد على أن المكان لم يُتخذ كخلفية بصرية عابرة، بل شكل جزءاً أصيلاً من الحكاية والهوية المرتبطة وجدانياً بكل من الموصل وتلعفر.
كما استحضر الفنان نهر دجلة في عمله، واصفاً إياه في قصيدته بأنه “الشاهد الوحيد على العاصفة الصامتة” التي عاشها وتخبط فيها بعد فاجعة الفقد.
مزيج بين الشعر والغناء
وحول القالب الفني والموسيقي للعمل، بيّن شعيب أنه اعتمد أسلوباً يجمع بين الإلقاء الشعري والأداء الغنائي، في خطوة فنية تهدف إلى نقل الصراع الداخلي الدائر بين الانكسار والقوة.
واختتم الفنان حديثه بالتأكيد على أن الفن شكل وسيلته الأساسية لمواجهة الألم، وتحويل هذه التجربة القاسية إلى رسالة إنسانية شاملة، تتيح لكل من كابد لوعة فقدان الأب أو السند أن يجد مواساته ونفسه فيها.
× Zoomed Image
Scroll to Top