اعتقلت قوات الأمن الداخلي (الأسايش)، التي اندمجت ضمن قوى الأمن الداخلي السورية، الشاب عمر أنور حمو قوقيان عقب تداول مقطع مصور يظهر قيامه بإهانة العلم السوري خلال احتفالية مئوية مدينة القامشلي.
وجاء الاعتقال بعد ساعات من انتشار المقطع على نطاق واسع وما تبعه من ردود فعل متباينة ومطالبات بمحاسبته على خلفية الحادثة التي وقعت خلال فعالية عامة أُقيمت بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس مدينة القامشلي.
وتكتسب الحادثة أهمية خاصة لكونها وقعت خلال احتفالية رسمية حضرها القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي وعدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين، في مرحلة تشهد اندماج قوات سوريا الديمقراطية ومؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وبحسب معلومات حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان، جرى توقيف الشاب قبل تسليمه إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه، فيما لم تصدر حتى الآن أي توضيحات رسمية بشأن طبيعة التهم الموجهة إليه أو الإجراءات القانونية التي ستُتخذ بحقه.
وينحدر عمر أنور حمو قوقيان من مدينة كوباني، وينتمي إلى عائلة فقدت والده وعمه اللذين قُتلا في رأس العين على يد فصائل مدعومة من تركيا كانت ترفع الراية نفسها قبل اعتمادها علماً رسمياً لسوريا عقب سقوط نظام الأسد.
وأعادت الحادثة إلى الواجهة نقاشاً حول الأثر العميق الذي تركته سنوات الحرب والخسارات المتراكمة في حياة ملايين السوريين، ولا سيما أولئك الذين فقدوا أفراداً من عائلاتهم أو تعرضوا للتهجير والنزوح. وبينما أثار ما أقدم عليه الشاب استياءً واسعاً، يرى متابعون أن فهم الحادثة يقتضي النظر أيضاً إلى الخلفيات الشخصية والظروف التي شكّلت تجربته الحياتية، دون أن ينتقص ذلك من حق الجهات المختصة في تطبيق القانون ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفة.
ولم تصدر حتى الآن أي معلومات رسمية إضافية حول مصيره أو موعد عرضه على الجهات القضائية المختصة.
المرصد السوري
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






