المرصد السوري: اعتقال 3 شبان كرد خلال 3 أيام في ريفي حلب والرقة وسط مخاوف من الاعتقالات التعسفية

تكبير الصورة

المرصد يتحدث عن توقيفات دون مسوغات قانونية واضحة ومطالبات مالية مقابل الإفراج عن شقيقين، ويدعو إلى الكشف عن مصير المعتقلين الثلاثة

تصاعدت المخاوف في أوساط السكان الكرد في ريفي حلب والرقة، بعد تسجيل ثلاث حالات اعتقال طالت شباناً من المكون الكردي خلال ثلاثة أيام فقط، دون الإعلان عن تهم قانونية واضحة بحقهم أو الكشف عن مصيرهم، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبحسب المعلومات الواردة إلى المرصد، أقدم عناصر الأمن العام المتمركزون على حاجز قبان في ناحية الجلبية بريف كوباني الجنوبي، ليلة 12 آب الجاري، على اعتقال شاب كردي بعد إخضاع هاتفه المحمول لتفتيش دقيق أثناء مروره عبر الحاجز.

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

ووفقاً للمعلومات، كان الشاب عنصراً سابقاً في قوات سوريا الديمقراطية، قبل أن يتم اقتياده إلى جهة مجهولة، دون ورود معلومات مؤكدة حول التهم الموجهة إليه أو الأسباب القانونية التي استندت إليها عملية توقيفه.

وبعد ساعات، سُجلت حالة اعتقال ثانية على الحاجز ذاته، إذ اعتقل عناصر الأمن العام شقيق الشاب المعتقل، بعدما طالبوا ذويه بدفع ثلاثة آلاف دولار أمريكي مقابل الإفراج عنه.

وبحسب المعلومات الواردة إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان، عندما حضر شقيق المعتقل إلى الحاجز لتسليم المبلغ المطلوب، جرى اعتقاله هو الآخر، وطالب العناصر العائلة بدفع ثلاثة آلاف دولار إضافية، ليصل إجمالي المبلغ المطلوب إلى ستة آلاف دولار مقابل الإفراج عن الشقيقين.

ولم تقدم، وفق المعلومات، أي مبررات قانونية واضحة لعمليتي التوقيف، كما لم تُعرف طبيعة التهم الموجهة إلى الشابين أو مكان احتجازهما، وسط تعرض العائلة لضغوط مالية كبيرة، بالتزامن مع وعود بالإفراج عنهما مقابل دفع المبالغ المطلوبة.

وفي حادثة ثالثة، اعتقلت دورية تابعة للأمن العام صباح أمس الجمعة شاباً كردياً من منزله في بلدة عين عيسى بريف الرقة، على خلفية تعليق أبدى فيه عن رأيه على صفحة المرصد السوري لحقوق الإنسان، وفق ما أفادت به مصادر أهلية.

وبحسب المعلومات، داهمت الدورية منزل الشاب واقتادته إلى جهة مجهولة، دون توضيح الأسباب القانونية لاعتقاله أو الإعلان عن أي تهم موجهة إليه.

وتثير هذه الوقائع المتزامنة قلقاً متزايداً لدى الأهالي، ولا سيما أنها استهدفت ثلاثة شبان كرد خلال ثلاثة أيام فقط، دون وجود معلومات معلنة عن مخالفات قانونية ارتكبوها أو إجراءات قضائية واضحة بحقهم، ما يعزز المخاوف من تصاعد الاعتقالات التعسفية بحق أبناء المكون الكردي في مناطق ريف كوباني وعين عيسى.

وفي سياق متصل، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان اعتقال 460 مدنياً بشكل تعسفي منذ مطلع العام 2026 في مناطق متفرقة من سوريا، في مؤشر، بحسب المرصد، على استمرار عمليات التوقيف خارج الأطر القانونية الواضحة، وما يرافقها من انتهاكات تتعلق بحرية الرأي والتعبير وحقوق المواطنين الأساسية.

ويرى المرصد السوري لحقوق الإنسان أن استمرار عمليات التوقيف دون أوامر قضائية معلنة أو توضيح أسباب الاعتقال، إلى جانب ورود معلومات عن مطالبات مالية للإفراج عن معتقلين، يشكل مؤشراً مقلقاً يستوجب فتح تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات أو ممارسات مخالفة للقانون.

وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بالكشف الفوري عن مصير المعتقلين الثلاثة، والإفراج عنهم ما لم تكن هناك اتهامات قانونية واضحة ومثبتة تستوجب استمرار احتجازهم، كما دعا إلى ضمان احترام الحريات العامة وحقوق المواطنين، ومنع استخدام الأجهزة الأمنية أو الحواجز كوسيلة للضغط أو الابتزاز أو تقييد حرية الرأي والتعبير.

 

× Zoomed Image
Scroll to Top