انطلقت صباح اليوم الأربعاء في عموم أنحاء العراق وإقليم كردستان عملية التعداد العام للسكان لعام 2024، وهو الأول من نوعه منذ نحو منذ أربعة عقود.
وسيشمل الإحصاء للمرة الأولى منذ العام 1987 المحافظات العراقية الـ18، بعدما أُجري في العام 1997 تعداد استثنى المحافظات الثلاث التي تشكل إقليم كردستان.
وسيُحظر على سكان البلاد، من عراقيين وأجانب التنقل يومَي 20 و21 نوفمبر إلّا في حالات الضرورة، للسماح لما يزيد عن 120 ألف باحث ميداني بزيارتهم لجمع بياناتهم الشخصية والعائلية.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن هيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية في وزارة التخطيط أن عملية التعداد السكاني بدأت اليوم من الساعة 7 صباحا (4 بتوقيت غرينتش) ولغاية منتصف الليل ولمدة يومين.
وأفاد مصدر مسؤول في منفذ إبراهيم الخليل الحدودي مع تركيا، يوم الثلاثاء، بأن حركة المسافرين ستتوقف لمدة 48 ساعة اعتباراً من منتصف الليلة، ضمن إجراءات التعداد السكاني العام في العراق.
إلى ذلك أكد وزير التخطيط بإقليم كردستان، دار رشيد، اليوم الأربعاء، أن عملية التعداد السكاني مهمة جداً للعراق وفقاً لوكالة الأنباء العراقية (واع).
وقال رشيد في مؤتمر صحفي: إن “عملية التعداد مهمة جدا للعراق وإقليم كردستان، والمعلومات التي ستصلنا من عملية التعداد مهمة جدا ودقيقة”، مشيرا الى أن “الذين يتم تسجيلهم في أيام 21،20 هم من سكان المناطق الأصلية، ونعمل مع هيئة الإحصاء في كردستان لإنجاح عملية التعداد السكاني العام”.
وقدم رشيد شكره الى “وزارة التخطيط الاتحادية وهيئة الإحصاء في حل كل المشاكل الفنية التي واجهت عملية التعداد”، مبيناً أن “المناطق التي حصل بها خلل فني خلال الأيام الماضية سيتم علاجها يومي 20، و21، وبعد تدخل محافظ كركوك يوم أمس تم حل مشكلة المواطنين هناك”.
من جانبه، أكد رئيس هيئة الإحصاء في كردستان، سيروان محمد، خلال المؤتمر، أنه “تم تشكيل غرفة عمليات لإدارة عملية التعداد العام للسكان في محافظات كردستان، وستستمر لحين انتهاء عملية التعداد”.
ودعا محمد المواطنين الى “التعاون مع فرق التعداد والبقاء بمنازلهم”، موضحاً أنه “تم وضع خط ساخن للإجابة على كل استفساراتهم”.
وأشار الى أن “كل المعلومات سترسل أولاً الى بغداد، ثم سيتم تزويدنا بنسخة منها”، مردفاً أن “الذين لم يتم تسجيلهم خلال الأيام الماضية يجب تسجيل أسمائهم خلال اليوم والغد”.
ولفت الى أنه “لم يتم تنفيذ أي تعداد أو إحصاء في كردستان منذ 1987، واستمارة التعداد تحتوي على 77 سؤالاً”.
ويثير تنظيم الإحصاء في كل أراضي العراق للمرة الأولى منذ 1987، مخاوف سياسية وقومية في البلد خصوصا بشأن مناطق شمالية متنازع عليها تاريخيا بين الحكومة العراقية المركزية وحكومة إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ 1991.
ورد القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني “البارتي” ومسؤول فرعها الثالث محمد كمال، يوم الأربعاء، على اتهامات عربية وتركمانية حول نقل عوائل من اربيل والسليمانية الى كركوك لغرض احداث تغييرات في المحافظة خلال عملية التعداد السكاني.
وقال كمال لوكالة شفق نيوز، إن “العوائل العائدة الى كركوك هم سكانها الاصليون وأن هذه الاتهامات الصادرة من أحزاب عربية وتركمانية تؤكد أن عقلية النظام السابق صدام حسين الذي هجر وهدم 753 قرية للكورد في كركوك، ما تزال موجودة”.
وأضاف، أن “بيانات السيادة والتحالف العربي والجبهة التركمانية ومعهم النائب ارشد الصالحي والذين يتهمون فيها الاحزاب الكوردية بأنها تقوم بنقل العوائل من اقليم كوردستان الى كركوك لغرض اجراء تغييرات في كركوك يوم التعداد غير صحيحة”، موضحاً أن “من عادوا الى كركوك يوم أمس هم سكان كركوك الاصليين من الكورد وهذا حق طبيعي لهم للمشاركة في التعداد في مسقط رأسهم”.
وتابع كمال أن “هذه التصريحات الجوفاء تحمل عقلية شوفينية وتمثل نفس العداء الذي كان يحمله عقيلة المقبور صدام حيث نفذ النظام المباد ابشع جريمة في العصر الحديث عندما هجر 757 من قرى الكورد في كركوك ونفذ جريمة الانفال السيئة الصيت بحق الكورد فمن يعترض على عودة الكود من سكان كركوك الاصليين فهو يمتق تلك العقلية الشوفينية”.
وأكد أن “الكورد لم يعد الكثير منهم الى مناطقهم في كركوك وقراهم ولم تقم الحكومات العراقية المتعاقبة بتعويض عائلة كوردية واحدة بفلس واحد لما قامت به حكومة المقبور صدام من عمليات تسوية القرى وتهجير سكانها وتوزيع أراضي الكورد الزراعية الى اشخاص غيرهم لإحداث تغيير ديمغرافي في كركوك”.
وتابع أن “اهالي وسكان القرى الذين هجرهم النظام المباد استقر الكثير منهم في اقليم كوردستان ومن الطبيعي ان يعودوا الى موطنهم الاصلي كركوك، فهم اهل كركوك”.
وأشار كمال الى أن “من بين القرى التي هجرها النظام السابق 6 قرى تركمانية استقر الكثر منهم في كوردستان لسنوات ونضرب مثل لقريتين كورديتين وهي طوبرزاوه و القرية التركمانية تركلان، متسائلاً لماذا يعترض النائب ارشد الصالحي على عودة سكان طوبزاوة( الكورد)، ولا يعترض على عودة سكان تركلان التركمان فهذه من تناقضات النائب الصالحي”.
ولفت القيادي في الحزب الديمقراطي الى تصريحات الصالحي التي اشار فيها الى “فشل” استفتاء اقليم كوردستان في حق تقرير المصير، وقال “بل على العكس نقول له ان الاستفتاء كان ناجحا وشعبيا وهو حق طبيعي وشهد مشاركة شعبية كبيرة من قبل الكورد في الاقليم”.
وبين أن “اتهام الصالحي للكورد بنقل العوائل من اقليم كوردستان ومن تركيا وايران الى كركوك امر مضحك وتافه فهل يعقل ان يترك الشخص موطنه ويأتي الى كركوك للمشاركة في التعداد كفى تصريحات شوفينية ضد الكورد لانها امتداد للعقلية الصدامية ونظامه المقبور”.
ودعت الجبهة التركمانية والتحالف العربي في كركوك رئيس مجلس الوزراء والجهات المشرفة على عملية التعداد العام للسكان الى ايقاف اجراءات التعداد السكاني في كركوك بـ”شكل فوري”.
كما اتهم النائب ارشد الصالحي الاحزاب الكوردية بنقل العوائل من اربيل والسليمانية الى كركوك لغرض اجراء تغيير ديمغرافي في كركوك يوم اجراء التعداد السكاني في المحافظة.
وكالات
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd.ws/?p=56065