تشهد مدينة كوباني وريفها ضعفاً مستمراً في شبكة “سيريتل”، مع انقطاعات متكررة للمكالمات وصعوبة في استخدام الإنترنت، فيما تنعدم التغطية بشكل شبه كامل في معظم القرى والبلدات الريفية، ما يضطر الأهالي إلى قطع مسافات طويلة والتوجه إلى مركز المدينة للحصول على إشارة تمكّنهم من إجراء معاملاتهم عبر “شام كاش” أو التواصل مع ذويهم.
وتسبّبت أزمة الاتصالات بتعطّل صرف الرواتب وتسديد الفواتير، إلى جانب عرقلة التواصل مع سيارات الإسعاف والمراكز الطبية في الحالات الطارئة، ما يثير مخاوف على سلامة الأهالي.
وعبّر الأهالي عن استيائهم وطالبوا الجهات المعنية بإيجاد حلول عاجلة، حيث قال المواطن خليل حسين من قرية كوران شرق كوباني، إنه اضطر إلى التوجه إلى مركز المدينة لشراء خط “سيريتل” وتفعيل تطبيق “شام كاش” بهدف صرف رواتب أبنائه، لأن الشبكة شبه معدومة في قريته.
وأضاف حسين أن الأهالي يقطعون نحو 30 كيلومتراً للوصول إلى المدينة والحصول على التغطية، على الرغم من ارتفاع تكاليف المحروقات، وأشار إلى أن انقطاع الاتصالات يعيق تواصلهم مع ذويهم وسيارات الإسعاف في الحالات الطارئة.
وطالب الجهات المعنية بإعادة تأهيل شبكات الاتصالات التي كانت متوفرة سابقاً، وأكد أن سكان المنطقة يعانون من ضعف الخدمات وسوء الطرق وارتفاع أسعار المحروقات، إلى جانب انعدام وسائل التواصل.
وقال صاحب محل اتصالات في كوباني، عمر حرو، إن الطلب على بطاقات “سيريتل” ازداد بشكل كبير، في وقت تعاني فيه معظم مناطق ريف كوباني من انعدام التغطية.
وأشار إلى أن اعتماد برنامج “شام كاش” على شبكة “سيريتل” زاد من حاجة الأهالي إليها، خصوصاً المعلمين والموظفين.
وطالب حرو شركة “سيريتل” بتركيب أبراج جديدة في القرى التي تفتقر إلى التغطية، وإعادة تشغيل الأبراج المتوقفة، إلى جانب زيادة عدد الأبراج داخل مركز المدينة، لتخفيف الضغط وتحسين جودة الشبكة.
بدوره، قال الرئيس المشترك لمكتب الاتصالات في كوباني، محمد حبش، إن انقطاع شبكة “سيريتل” لسنوات تسبب بأزمة واستياء كبيرين.
وأوضح أن الشركة فعّلت ثلاثة أبراج بتقنية الفور جي داخل المدينة، إلا أنها غير كافية لتغطية الحاجة المتزايدة، ما يؤدي إلى ضعف الشبكة وانقطاعها بشكل متكرر.
وأشار حبش إلى انعدام التغطية بشكل كامل في عدد من القرى والبلدات، بينها شيوخ وصرين والجلبية، على الرغم من وجود أبراج فيها لكنها غير مفعّلة.
وأكد أن مكتب الاتصالات طالب الشركة بزيادة الأبراج وتفعيل المتوقف منها، وسط وعود بتحسين الشبكة، لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات ملموسة.
ANHA






