باحثة عراقية تشرح تقنية توثيق معبد أور رقمياً

تكبير الصورة

ذي قار / سجاد جواد

في خطوة علمية تسهم في الحفاظ على الإرث الحضاري العراقي، نجحت الباحثة فاطمة محسن حسين من محافظة ذي قار في توثيق معبد “دب لال ماخ” داخل مدينة أور الأثرية رقمياً، عبر تقنية النمذجة ثلاثية الأبعاد، معتمدةً على التصوير الفوتوغرافي لإنتاج نموذج رقمي دقيق يوثق تفاصيل الموقع الأثري.

وقالت الباحثة إن معبد “دب لال ماخ” لا يُعد مجرد معبد فحسب، بل كان أيضاً محكمة وبيتاً للقضاء في الحضارة السومرية، مشيرةً إلى أنه احتوى على آلاف الألواح المسمارية التي تضم معلومات متنوعة تعود لتلك الحقبة التاريخية.

وأضافت أن عملية التوثيق بدأت بمرحلة ميدانية داخل الموقع الأثري، حيث التقطت أكثر من 300 صورة شملت مختلف الزوايا والجوانب بطريقة تصوير مستقيمة، قبل معالجتها عبر برامج متخصصة لإعادة بناء المعبد رقمياً.

وبيّنت أن ما يميز المشروع هو استخدام كاميرا الهاتف المحمول في التصوير، بدلاً من الكاميرات الاحترافية المكلفة أو التقنيات باهظة الثمن، ما يفتح المجال أمام الطلبة والباحثين للاستفادة من أدوات بسيطة ومتاحة في توثيق المواقع الأثرية.

من جانبه، قال مدير متحف الناصرية الحضاري الأستاذ سامي البدري إن القوس الموجود في معبد “دب لال ماخ” يُعد البوابة الخاصة بمعبد العدالة، ويُعتبر من أقدم الأقواس المعروفة في تاريخ البشرية، مبيناً أن المعبد يقع داخل أسوار مدينة أور بالقرب من مجمع “گبّة التين”.

ويرى مختصون أن هذا النوع من التوثيق الرقمي يمثل خطوة مهمة في حماية المواقع الأثرية من التآكل والاندثار، من خلال حفظ تفاصيلها المعمارية رقمياً وإتاحتها للأبحاث والدراسات المستقبلية.

ويُعد معبد “دب لال ماخ” أحد أبرز الشواهد الحضارية في مدينة أور الأثرية، إذ تشير الدراسات إلى أنه كان مركزاً للعدالة والقضاء في الحضارة السومرية، ويعود تاريخ بنائه إلى عهد الملك السومري أور-نمو مطلع الألفية الثانية قبل الميلاد.

 

المصدر: روج نيوز

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

× Zoomed Image
Scroll to Top