فؤاد عثمان
تزامناً مع إحياء اليوم الوطني للمقابر الجماعية في العراق، أعلن ضياء كريم، مدير دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء، اليوم، المباشرة بعمليات التنقيب وفتح (7) مقابر جماعية في محافظة الأنبار، بالتعاون مع الجهات ذات الصلة، مشيراً إلى أن هذه المقابر تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، وأن ضحاياها أُعدموا على يد النظام البائد وهم مقيدو الأيدي ومعصوبو الأعين.
وأشار إلى الجهات المشاركة في العملية، ومنها دائرة المقابر الجماعية، ودائرتا الطب العدلي في بغداد وأربيل، إضافة إلى المنظمة الدولية لشؤون المفقودين.
وأوضح المسؤول في مؤسسة الشهداء، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية، أن الفرق المختصة باشرت بفتح المقابر السبع تمهيداً لاستخراج الرفات ونقلها إلى دائرة الطب العدلي؛ لإخضاعها للفحوصات المختبرية وتحليل الحمض النووي (DNA)، بغية تحديد هويات الضحايا بدقة.
كما أشار إلى أن العمل لا يقتصر على فتح المقابر فحسب، بل يتعدى ذلك ليشمل مهام فنية تعتمد على تحليل الصور الجوية وإجراء المسوحات الميدانية من قبل فرق تخصصية في الآثار، للكشف عن أي مواقع محتملة أخرى قد تضم مقابر جماعية إضافية.
واختتم كريم تصريحه بالقول: “إن الأدلة والقرائن المسجلة تؤكد أن عمليات الإعدام والتصفية في هذه المواقع جرت على مراحل زمنية متفاوتة، بدأت منذ مطلع الثمانينيات واستمرت حتى أواخرها”، مؤكداً أن جميع الوثائق والرفات ستُحال ضمن ملفات قانونية متكاملة إلى المحاكم المختصة، لضمان ملاحقة الجناة ومحاسبة المتورطين في ارتكاب هذه الجرائم.
من جانبه، أشار السيد ضرغام آل محمود الحسيني، مسؤول البحث والتنقيب في فريق المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء الاتحادية، إلى إحصائية ضحايا هذه المقابر، قائلاً: “فيما يخص مقابر ضحايا النظام البائد، فهناك 30 مقبرة، والعمل جارٍ على فتح المقابر المتبقية. أما فيما يخص ضحايا الإرهاب، فعددها 24 مقبرة، فُتح منها 10 مقابر، فيما تبقى 14 مقبرة، وتم رفع 268 رفاتاً أُحيلت إلى دائرة الطب العدلي من أجل المطابقة الوراثية”.











