بير رستم
هناك صفحات تقوم على نشر صور وأسماء لأشخاص على أساس أن هؤلاء تعاملوا مع أبو عمشة وغيره أيام ما كانت عفرين تحت سلطة هؤلاء العملاء لدى الاستخبارات التركية، وتدعو متابعيها إلى شتم وتهديد هؤلاء المذكورين، أو عينك ما تشوف النور (التعليقات) فمن يهدد ومن يشتم في عرض ذاك الشخص ومن يتوعد بالويل والثبور، وقد أرسل لي أحد الأخوة برابط لإحدى هذه البوستات وأستغربت؛ بأن يكون هناك شخصيات لها اعتبارها واحترامها في مجتمعاتنا وعلى صفحات التواصل الاجتماعي وهي أيضاً مشاركة في هذا الكرنفال الشتائمي التهديدي لهؤلاء الأشخاص الذين كانوا في يوم ما أزلام لدى مرتزقة من أمثال المذكور؛ أبو عمشة.
طبعاً لست بوارد الدفاع عن هؤلاء ولا عن جرائم تركيا بيد عجيانها، بل إنني أكثر من كتب عن أفعال وجرائم وانتهاكات تركيا ومرتزقتها، لكن سؤالي لكل من يشتم هؤلاء الذين تعاملوا مع أمثال المدعو أبو عمشة ولا فهيم عيسى ولا سيف ابو بولات، بالله أخبرونا من أي جماعة أنتم لحتى نقف معكم ونشارككم في هذا الكرنفال، كما سبق وذكرنا؛ يعني إذا انتو من جماعة المجلس الوطني الكردي، فيا أخي المجلس ومنذ اليوم الأول كان شريك أبو عمشة وطلع أحد قيادييهم؛ فؤاد عليكو، وفي الأيام الأولى من الاحتلال التركي الاخواني الميليشاوي لعفرين، وقال؛ بأن لهم عدد من الكتائب شاركت في “تحرير عفرين”، يعني هؤلاء شركاء معه منذ اليوم الأول.
أما إذا كنتم، يلي عم تسبوا من صار من زلمة أبو عمشة والآخرين، من جماعة جبهة النصرة ويلي صارت هيئة تحرير الشام وبعدها صاروا في الحكومة الانتقالية، فيا حبايب كل الفصائل المرتزقة لتركيا أمثال المذكورين؛ أبو عمشة والأخرين، صاروا بالحكومة الانتقالية بعد ما عملتوا ما يسمى بمؤتمر النصر، يعني الشباب صاروا من عظام الرقبة.. بس ما تقولوا إنكم من جماعة الإدارة الذاتية وقسد وبأن بدكم تحاسبوا العملاء، إذا كانت الشغلة هيك، فليش ما تحاسبوا رفاقكم كمان يلي صاروا شركاء في الحكومة الانتقالية وصار صور سيبان حمو إلى جانب فهيم عيسى تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، يعني انتو كمان صرتوا شركاء أبوعمشة، فليش بتتركوا، بل تشاركوا المجرم وبدكم بنفس الوقت تحاكموا من قبل بالاستزلام له، أم أن القضية وكما يقال في المثل الشعبي؛ تركتم الحمار وركضتم على البردع.
بالمناسبة أدعو لفتح ملفات كل من أرتكب جرائم حرب بحق المدنيين وعلى رأسهم هؤلاء المرتزقة أمثال أبو عمشة وغيره ممن قبل على أنفسهم أن يكونوا عجيان لدى المخابرات التركية لتنفيذ أجنداتها العدائية ضد أبناء شعبنا وبالأخص عفرين وسري كانية، لكن أن نشارك المجرمين ونأتي نفتح صفحات وجبهات ضد بعض من قبل بالاستزلام لدى هؤلاء المجرمين فيعني إننا سنفتح باباً للصراعات الداخلية في المجتمع العفريني، كون الكثيرين إما خوفاً -وهم الغالبية المطلقة- أو مصلحة لبعض ضعاف النفوس، قبلوا ذاك الدور الرخيص على أنفسهم وللأسف وبالتالي سندخل في دوامة لا أول ولا آخر لها! وبالرغم من ذلك أقول؛ إذا كان من محاسبة فلنحاسب المجرمين، ثم نأتي للصبيان والعجيان، أما أن نشارك المجرمين ونحاسب الصبيان فهي والله لقسمة ضيزى.
باختصار؛ إما نحاسب الجميع والرؤوس أولاً، أو ننهج منهج إقليم كردستان والسيد مسعود بارزاني وذلك عندما دعا إلى المسامحة والمصالحة، فإذا كان من محاكمات عادلة فأنا أحد المدعين الشخصيين على أبو عمشة وذلك لما أرتكب من جرم بحق والدي الراحل واستدعائه له وذلك بعد حجز جرارنا واعتقال سائقنا حيث قام بإهانة وتهديد والدي ووجه له كلاماً سوقياً بذيئاً على مقاس تلك القندرة وهو يشتم أبي وذلك من أجل ردعي عن الكتابة في فضح جرائمهم وجرائم أسيادهم الأتراك، مما جعلني أجبر على الابتعاد عن الإعلام لفترة طويلة، لكن وبالرغم من ذلك إذا كنا سندخل في باب المسامحة والمصالحة، فلا بأس فإنني شخصياً سأعتبر أن المرحلة شهدت الكثير من الانتهاكات ولتجاوز المرحلة والتعافي سأسقط حقي الشخصي في الادعاء عليه تلبيةً للمصلحة الوطنية، أما أن نترك المجرمين ونحاسب المرتزقين والعجيان فهي الكارثة الأخرى التي تنتظرها مجتمعاتنا وللأسف.
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.





