وثّقت منصة رايتس مونيتور سوريا مقتل مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية في حادثتين منفصلتين وقعتا في ريف حلب ومدينة دمشق خلال يومي 13 و14 حزيران/يونيو 2026، في ظل استمرار المخاوف من تصاعد أعمال العنف والاستهداف التي تطال مدنيين على خلفيات يُشتبه بأنها مرتبطة بالانتماء الطائفي.
ففي ريف حلب الشمالي، قُتل الشاب ضياء فرج حمود، وهو من أبناء الطائفة الشيعية وينحدر من بلدة الزهراء، بعد العثور عليه مقتولاً في مكان عمله يوم 14 حزيران/يونيو 2026. وبحسب المعلومات المتاحة، كان الضحية يعمل حارساً ليلياً في مقلع للحجر بمنطقة الطامورة الواقعة على مقربة من بلدته، حيث عُثر على جثمانه داخل موقع العمل.
وفي حادثة أخرى، قُتل الشاب محمد حيدر، وهو من أبناء الطائفة الشيعية، إثر هجوم مسلح استهدف منزله في حي البحدلية بمنطقة السيدة زينب في دمشق. ووفق المعلومات المتوفرة، وصل مسلحون يستقلون دراجة نارية إلى منزل الضحية يوم السبت 13 حزيران/يونيو 2026، قبل أن يطلقوا النار عليه داخل منزله، ما أدى إلى مقتله.
تأتي هاتان الحادثتان في سياق تصاعد المخاوف من تكرار حوادث القتل والاستهداف التي طالت مدنيين من أبناء الأقليات الدينية والطائفية في مناطق مختلفة من سوريا خلال الأسابيع الأخيرة، ولا سيما أبناء الطائفة العلوية في محافظتي حمص وحماة ومدينة دمشق.
وفي هذا السياق، قُتل المواطن غدير إبراهيم، المنحدر من منطقة القطيلبية في ريف جبلة ومن أبناء الطائفة العلوية، إثر هجوم مسلح استهدف محله التجاري في منطقة جبل الورد بمدينة دمشق صباح يوم 14 حزيران/يونيو 2026.
كما قُتل في 11 حزيران/يونيو 2026 المواطن سليمان عبدالحميد نيصافي (60 عاماً)، وهو راعٍ للأغنام ومن أبناء الطائفة العلوية، إثر هجوم مسلح وقع على الطريق الواصل بين قريتي جب عباس والشوكتلية في ريف حمص الشرقي، وسط مؤشرات على احتمال وجود دوافع طائفية وراء الهجوم.
وفي 9 حزيران/يونيو 2026، قُتل المواطن علي خازم الدرويش، وهو من أبناء الطائفة العلوية، بعد ساعات من اختطافه من منزله في قرية الربيعة بريف محافظة حماة. وتشير المعلومات المتاحة إلى أن مجموعة مسلحة اقتحمت منزله واقتادته إلى جهة مجهولة قبل العثور على جثمانه لاحقاً قرب مفرق قرية كفر الطون مصاباً بأعيرة نارية.
وفي 8 حزيران/يونيو 2026، توفي المواطن علي إسماعيل، صاحب ملحمة “الغدير” ومن أبناء الطائفة العلوية، متأثراً بجراح أصيب بها إثر هجوم مسلح استهدفه داخل محل عمله في حي الأرمن بمدينة حمص. وبحسب المعلومات المتوفرة، اقتحم مسلح المحل وأطلق النار عليه قبل أن يُقتل لاحقاً أثناء محاولة توقيفه من قبل شقيق الضحية.
كما شهد يوم 7 حزيران/يونيو 2026 عدة هجمات مسلحة في ريف حماة، أسفرت إحداها عن مقتل الشابين يائل خضر الخضر وعلي حسن الحسن وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين، بينهم طفل، في هجوم استهدف أفراداً من عائلة واحدة في بلدة تل سكين (الساروت) بريف حماة الغربي.
وفي حادثة منفصلة في اليوم ذاته، قُتل كولب أحمد علوش ومحمود أيمن علوش، فيما أُصيب أحمد أيمن علوش (19 عاماً) وعلي كولب علوش، إثر هجوم مسلح استهدف أفراداً من عائلة علوش داخل صالون حلاقة في قرية الشهيب بريف سلمية.
وفي 6 حزيران/يونيو 2026، وثّقت مصادر محلية مقتل المواطن حسن يوسف الطويل، المنحدر من قرية الباروحة التابعة لمنطقة تلكلخ في ريف حمص الغربي، وذلك بعد خمسة أيام من اعتقاله على يد عناصر تابعين للأمن العام، وفق المعلومات المتاحة. كما أفادت مصادر محلية بأن شقيقه حافظ الطويل كان قد توفي خلال العام الماضي أثناء الاحتجاز نتيجة التعذيب، بحسب إفادات محلية.
وفي 1 حزيران/يونيو 2026، قُتل الشابان مجد حاتم الشاعر ويامن حسين السليمان، وكلاهما من أبناء الطائفة العلوية، في هجوم مسلح نفذه مجهولون في قرية كيتلون التابعة لريف مدينة سلمية شرقي محافظة حماة.
تشير الوقائع الموثقة خلال الفترة الأخيرة إلى تصاعد حوادث القتل والاستهداف التي تطال مدنيين من خلفيات طائفية مختلفة في عدد من المناطق السورية، بما في ذلك أبناء الطائفتين الشيعية والعلوية. ويثير تكرار هذه الحوادث وتشابه بعض أنماطها مخاوف جدية بشأن احتمال وجود استهداف قائم على أساس الانتماء الطائفي، الأمر الذي يستدعي فتح تحقيقات مستقلة وشفافة لكشف ملابسات هذه الانتهاكات، وتحديد المسؤولين عنها، وضمان محاسبتهم وفق المعايير القانونية الوطنية والدولية.
وتُعد هذه الحوادث انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة والأمن الشخصي، وهما من الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. كما تؤكد الحاجة الملحة إلى اتخاذ تدابير فعالة لحماية المدنيين ومنع أعمال العنف وخطاب الكراهية والتحريض، وضمان عدم الإفلات من العقاب وتعزيز سبل العدالة والإنصاف للضحايا وذويهم.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here
المصدر: رايتس مونيتور (منصة مراقب حقوق الإنسان في سوريا) https://rightsmonitor.orgRead More









