المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لسوريا والعراق يتحدث عن تجارة الكبتاغون في المنطقة الممتدة بين السويداء ودرعا، ويشير إلى حذر دمشق في التعامل مع التوغلات الإسرائيلية تفادياً لاتساع الصراع.
أعرب المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لسوريا والعراق، توم براك، عن قلقه إزاء الأوضاع في جنوب سوريا، معتبراً أن مصدر القلق الأساسي لا يتمثل في إسرائيل، بل في شيخ درزي معين قال إنه يستغل ما وصفه بوهم الدعم الإسرائيلي وبعض التوافق مع الولايات المتحدة لاضطهاد دروز آخرين.
وجاءت تصريحات براك خلال بودكاست بُثّ أمس الجمعة عبر منصة «إكس»، تطرق فيه إلى طبيعة التحالف بين إسرائيل والدروز، فضلاً عن تجارة المخدرات والتطورات الأمنية في الجنوب السوري.
وفي حديثه عن المنطقة الممتدة من السويداء إلى درعا، أشار براك إلى أنها تُعد مركزاً رئيسياً لتصنيع مادة الكبتاغون على مستوى العالم، لافتاً إلى أن سكانها يعتمدون في معاشهم على إنتاج المخدرات غير المشروعة وترويجها.
كما أوضح أن التحالف بين إسرائيل والدروز لا يقتصر على الجانب السياسي، مشيراً إلى أن الدروز، بمن فيهم أبناء الطائفة في هضبة الجولان والمقيمون مباشرة على الحدود، دفعوا ثمناً باهظاً نتيجة تحالفهم مع إسرائيل.
وأضاف أن تهريب الأسلحة ممكن عبر الحدود في الاتجاهين، مشيراً إلى إمكانية تسليح الدروز أنفسهم باستخدام عائدات تجارة الكبتاغون، التي شبّهها إلى حد كبير بتصنيع الميثامفيتامين.
وفي ما يتعلق بموقف دمشق من التوغلات الإسرائيلية، قال براك إن السلطات السورية تعاملت بحذر شديد، إدراكاً منها أن أي رد فعل قد يؤدي إلى اندلاع صراع واسع النطاق.
وأضاف أن دمشق «تحلت بقدر كبير من الصبر، وسمحت لإسرائيل بحماية منطقتها العازلة جنوباً»، بهدف تفادي اشتعال الصراع.
تأتي تصريحات براك في ظل تعقيدات أمنية وسياسية تشهدها مناطق الجنوب السوري، ولا سيما السويداء ودرعا والقنيطرة، حيث تتداخل الخلافات المحلية مع التوترات المرتبطة بالوجود العسكري الإسرائيلي.
وشهدت السويداء، ذات الغالبية الدرزية، خلال تموز/يوليو 2025 اعمال عنف ومجازر بحق الطائفة الدرزية عقب اشتباكات بين مجموعات درزية مسلحة ومسلحين من العشائر البدوية، قبل أن تتدخل القوات الحكومية السورية والإسرائيلية في تطورات المواجهات.
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




