بلاغ
عقد المكتبان السياسيان لحزبي “الوحدة” و”التقدمي” اجتماعهما الدوري بتاريخ 22 تموز 2026، حيث ناقشا جملةً من القضايا والأحداث الراهنة على الساحتين الإقليمية والداخلية، مع تركيز خاص على الملف الكردي في سوريا. ففي الشق الدولي والإقليمي، استعرض الجانبان تداعيات أجواء التصعيد العسكري التي تخيم على منطقة الشرق الأوسط في أعقاب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وما ينجم عنها من تأثيرات مباشرة على الوضع الداخلي في سوريا، وما قد تتيحه هذه المناخات من تدخلات إقليمية في الشأن السوري، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني. وعلى الصعيد الداخلي، ناقش الاجتماع الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعاني منها السوريون، والتي تجاوزت فيها نسبة الفقر 90%، مع التثمين للحراك الشعبي المطلبي الهادف إلى تحسين هذه الأوضاع، كما تناولا الهشاشة الأمنية التي تشهدها البلاد، بدلالة الاستهدافات المتكررة من تنظيم “داعش” الإرهابي ضد قوى الأمن والجيش في عدة مناطق، والتفجيرات الإرهابية التي هزت العاصمة دمشق، وكان أحدها متزامناً مع زيارة الرئيس الفرنسي، في رسالة واضحة بأن خطر الإرهاب لا يزال قائماً، وأن القوى الإقليمية المتصارعة على النفوذ في سوريا لا ترغب بأي مزاحمة أوروبية.
وفي سياق تناول القضية الكردية، أكد الاجتماع على أهمية المرسوم الرئاسي رقم /13/ والذي يشكل أرضية يمكن البناء عليها على أن يتم تضمينه في الدستور مع اعتبار اللغة الكردية لغة رسمية إلى جانب العربية في المناطق الكردية، وكذلك إنجاز بنود اتفاقية 29 كانون الثاني 2026 بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، وأن التعيينات الإدارية الأخيرة يجب أن تستكمل بحل سياسي شامل للقضية الكردية، يتضمن اعترافاً دستورياً بالحقوق القومية الكردية.
وتناول الاجتماع انتخابات مجلس الشعب رغم ملاحظاتنا على آليات انتخابه، إلا أننا ندعو المجلس إلى القيام بالمهام الموكولة إليه، والتي تتمثل في سن قوانين وتشريعات تضع البلاد على سكة بناء دولة القانون والعدالة والمساواة، كما نوّه الاجتماع بخطورة استمرار خطاب الكراهية وتجييش بعض الفعاليات الاجتماعية ضد الكرد بنزعة شوفينية عنصرية تهدد السلم الأهلي وتتناقض مع روح الاتفاقية الموقعة، والتي طالت الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذها. مؤكداً في الوقت ذاته على استمرار العمل المشترك بين الحزبين وتطوير ميثاق عملهما المشترك بما يتلاءم مع المستجدات على الساحة السورية، خصوصاً في ما يتعلق بمستقبل القضية الكردية.
كما ثمن الاجتماع المواقف والبيانات المشتركة الصادرة عن أحزاب اللقاء التشاوري، والعمل على إغنائه.
وخلص الاجتماع إلى أن الحل الحقيقي للأزمة السورية لا يمكن أن يقوم على إجراءات شكلية أو تدابير إدارية مجتزأة، بل يتطلب خطوات تنفيذية جادة نحو بناء مؤسسات الدولة السورية المنشودة، مع إعطاء أولوية لتوفير الأمن والبيئة الآمنة في كامل الجغرافية السورية، وإيلاء أهمية لائقة للقضية الديمقراطية باعتبارها المدخل الأساسي لأي حل مستدام، وذلك عبر الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني سوري شامل يضم جميع ممثلي مكونات الشعب السوري، يُفضي إلى صياغة دستور وطني جديد يقرّ بالحقوق القومية للكرد السوريين، ويؤسس لنظام تعددي يحقق العدل والمساواة لجميع السوريين دون تمييز.
الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا
قامشلي 23 تموز 2026






