في ذكرى مجازر الساحل: المرجعية الروحية للطائفة العلوية في سوريا تعلن 7 آذار يوم حداد وتدعو لأعمال خيرية تخليداً لذكرى الضحايا

أعلن المرجع الروحي الأعلى للطائفة العلوية في سوريا والمهجر، الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى، أن يوم السابع من آذار سيكون يوم حداد، داعياً إلى إحياء ذكرى مجازر الساحل من خلال أعمال خيرية ومبادرات إنسانية تخليداً لأرواح الضحايا.

وفي بيان صادر بتاريخ 6 آذار 2026، قال الشيخ غزال غزال إن السابع من آذار يمثل يوماً “سُقيت فيه الأرض من دماء طاهرة فأنبتت وحدة وأورثت ثباتاً وعزة وغرست في القلوب يقيناً”، مضيفاً أن ما حدث في ذلك اليوم “كان فجر انتصار خفي على مقاييس الأرض، عظيم على ميزان السماء”.

وأشار إلى أن ما يعتبره البعض محاولة لإسكات الصوت “ليس كما يظنون أنه إسكات صوت كما يتمنى الواهمون، بل هو بداية النصر الذي منّ الله به علينا بالشهادة”، مؤكداً أن الشهادة في العقيدة العلوية “ليست نهاية الطريق بل ذروة المقام وأعلى درجات القرب من الله”.

وأضاف أن الطائفة العلوية، وفق ما جاء في البيان، عُرفت عبر تاريخها بالصبر والثبات في مواجهة المحن، قائلاً: “لقد خصنا الله بهذا الموضع من الثبات منذ وجودنا على هذه الأرض، نُبتلى فنصبر، ونستشهد فنحيا، ونُحاصر فنزداد رسوخاً”.

كما شدد على أن الانتماء للطائفة العلوية يمثل في نظر أتباعها “عقيدة وهوية وكرامة”، مضيفاً: “ما كان وجودنا يوماً عبثاً، ولا كانت نهايتنا إلا شهادة أو نصراً، ورثنا هذا الشرف حباً وكرامة وانتماء”.

وتابع في البيان أن كل قطرة دم تُسفك “تجدد العهد وتكتب صفحة من أطهر صفحات التاريخ، لا بالحبر بل بالمواقف، ولا بالكلمات بل بالثبات”، معتبراً أن التاريخ يحتفظ بذاكرته “ولا يمكن محوه”.

وأكد الشيخ غزال غزال أن الشرائع السماوية، رغم اختلاف رسالاتها، تتفق على مبادئ أساسية أبرزها حرمة الدم وصيانة الكرامة وتجريم العدوان، محذراً من توظيف الدين لتبرير العنف، ومعتبراً أن “كل خطاب يلبس الإرهاب ثوب القداسة هو تزوير متعمد وعدوان على النصوص وإساءة لله تعالى الذي لا يُعبد بسفك الدماء”.

ودعا المرجع الروحي للطائفة العلوية إلى أن يكون يوم الحداد مناسبة للعمل الإنساني، قائلاً: “ليكن يوم حدادنا عملاً نابضاً بالرحمة، لقمة تسد جوع محتاج بكسرة خبز أو علاج بحبة دواء ثواباً على أرواح الشهداء”، مضيفاً أن من يستطيع القيام بذلك “فليفعل حباً لا إلزاماً ورحمة لا تكليفاً، فالعطاء الصادق أبلغ من كل شعار”.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن مناطق الساحل السوري شهدت في السابع من آذار 2026 مجازر أسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين المنتمين إلى الطائفة العلوية. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه تمكن من توثيق مقتل 1683 مدنياً نتيجة عمليات تصفية وقعت في تلك المناطق.

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top