لقاء المدعو أحمد حماد الأسعد بـ غوتيريش يثير انتقادات كردية بعد أيام من تصريحات تحريضية واتهامات حقوقية

تكبير الصورة

أثار إعلان المدعو أحمد حماد الأسعد، الملقب بـ"أبو فاضل"، عن لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، موجة من الانتقادات، وذلك بعد أيام من اتهامه بإطلاق تصريحات تحريضية ضد الكرد و"قوات سوريا الديمقراطية (قسد)"، وفي ظل تقارير حقوقية تحدثت عن دوره في تحركات مسلحة وخطاب كراهية في شمال شرقي سوريا.

وقال أحمد حماد الأسعد عبر صفحته على موقع "فيس بوك" إنه التقى غوتيريش، الذي اختتم، يوم الاثنين، زيارة رسمية إلى سوريا استمرت منذ السبت، التقى خلالها بكبار المسؤولين السوريين، وفي مقدمتهم الرئيس المؤقت أحمد الشرع. وتعد هذه أول زيارة يجريها أمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ عام 2009.

وجاء الإعلان عن اللقاء بعد فترة قصيرة من تداول تصريحات منسوبة إلى أحمد حماد الأسعد وصفت بأنها تحريضية ضد الكرد و"قسد". كما يُشار إلى مشاركته في الهجوم على محافظة السويداء في تموز 2025، فيما تظهر تسجيلات مصورة تعود إلى عام 2012 وجوده إلى جانب مدفعية كانت تقصف الأحياء الكردية في مدينة سري كانيه/رأس العين خلال هجوم شنته فصائل مسلحة على المدينة الكردية المعروفة تاريخياً باسم "واشو كاني".

وفي سياق متصل، انتقدت أوساط كردية الأمين العام للأمم المتحدة لعدم عقد لقاءات مع شخصيات أو أحزاب كردية خلال زيارته، معتبرة أن برنامج الزيارة اقتصر على لقاء ممثلي السلطة والمؤسسات التابعة لها أو الجهات غير المختلفة معها.

وفي بيان صدر بتاريخ 24 يوليو/تموز 2026، أعربت رايتس مونيتور سوريا عن "بالغ قلقها" من تصاعد عمليات التحشيد المسلح في محافظة الحسكة تحت اسم "العشائر العربية"، محذرة من أن خطاب التحريض ضد الكرد ينذر بتصعيد خطير يهدد السلم الأهلي.

وأشار البيان إلى ظهور أحمد حماد الأسعد، المعروف بـ"أبو فاضل"، ضمن فعاليات هذا التحشيد، لافتاً إلى ارتباط اسمه، بحسب المنظمة، بالمشاركة في الانتهاكات التي شهدتها محافظة السويداء خلال تموز/يوليو 2025. كما أشار البيان إلى مشاركة شخصيات أخرى، بينها قصي الشمري، المتهم بارتكاب انتهاكات موثقة خلال الأحداث ذاتها.

وأضافت المنصة أن استمرار ظهور شخصيات مرتبطة بانتهاكات خطيرة ضمن فعاليات التحشيد المسلح يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو موجة جديدة من العنف، لا سيما في ظل استمرار الاتفاق الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطات السورية المؤقتة في 29 كانون الثاني/يناير 2026، وعدم صدور أي إعلان رسمي يفيد بانهياره.

ورأت رايتس مونيتور سوريا أن السماح باستمرار مجموعات مسلحة تعمل خارج إطار المؤسسات الرسمية، وتتبع خطاباً موجهاً ضد مكونات قومية أو دينية، يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار، داعية إلى الوقف الفوري لجميع أشكال التحشيد المسلح خارج مؤسسات الدولة، وفتح تحقيقات مستقلة بشأن خطابات التحريض على الكراهية والعنف، ومحاسبة كل من يدعو أو يحرض على ارتكاب جرائم ضد أي مكون قومي أو ديني.

كما طالبت المنصة باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع انتشار السلاح المنفلت، والالتزام بالاتفاقات القائمة، وحماية المدنيين وضمان احترام حقوق جميع المكونات السورية دون تمييز على أساس القومية أو الدين أو الانتماء السياسي.

واختتمت رايتس مونيتور سوريا بيانها بالتحذير من أن استمرار خطاب الكراهية والتحريض ضد الكرد، إلى جانب مظاهر التعبئة المسلحة ذات الطابع القومي أو الديني، ينذر بتداعيات خطيرة على السلم الأهلي والتعايش المجتمعي، داعية السلطات السورية وجميع الجهات الفاعلة إلى التحرك العاجل لوقف خطابات التحريض ومحاسبة المسؤولين عنها ومنع أي انتهاكات جديدة بحق المدنيين.

× Zoomed Image
Scroll to Top