مسرور بارزاني: سحب منظومات الدفاع الجوي سيعرّض إقليم كوردستان للخطر

تكبير الصورة

أعلن رئيس وزراء إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، أن إقليم كوردستان بحاجة ماسة إلى تعزيز قدراته في مجال الدفاع الجوي لمواجهة التهديدات المستمرة التي تشكلها الطائرات المسيّرة والصواريخ.

وقال رئيس حكومة إقليم كوردستان، في مقابلة مع موقع المونيتور، إن إقليم كوردستان تعرض لأكثر من ألف هجوم خلال الفترة الماضية، لم تستهدف القواعد الأميركية فحسب، بل أيضاً البنية التحتية وقطاع الطاقة وبعض القواعد، ومؤخراً المساكن، مشيراً إلى أن الهجوم الأخير استهدف مكتبه الخاص.

وأضاف: “لم نستفز أو نهدد أمن أي من جيراننا. أما لماذا يهاجموننا، فهذا سؤال أعتقد أنه يجب أن يوجَّه إليهم”، مُردفاً: “من وجهة نظرنا، فإنهم يحاولون فقط ترهيبنا، وربما جرّنا إلى أمر نرفضه بشدة، ولا نريد أن نكون جزءاً من هذا الصراع”.

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

حول نفي إيران مسؤوليتها عن الهجمات، قال مسرور بارزاني: “كل ما نعرفه هو أن هذه المسيّرات من طراز حديد-110 توربو، وهي إيرانية الصنع، وقد جاءت من إيران”، مُعرباً عن اعتقاده بأن على السلطات الإيرانية “أن تعرف كيف يمكن لمثل هذه المسيّرات، التي لا يمتلكها أحد غيرهم، أن يستخدمها طرف آخر، وكيف يمكن إطلاقها من داخل العراق ضد أهداف خارج البلاد”.

سحب باتريوت والفراغ الأمني

أعرب مسرور بارزاني عن قلقه إزاء سحب منظومات الدفاع الجوي الأميركية من إقليم كوردستان، مشيراً إلى أن الإقليم لم يتمكن حتى الآن من الحصول على منظومات فعالة توفر له الحماية من تهديدات الصواريخ والمسيّرات.

وقال في هذا السياق: “للأسف، لم نتمكن من الحصول على منظومات فعالة يمكنها حمايتنا من هذه التهديدات”، منوّهاً إلى أن سحب منظومات الدفاع الجوي سيعرّض إقليم كوردستان “بالتأكيد للخطر”.

ودعا مسرور بارزاني “الأصدقاء” إلى التعاون مع إقليم كوردستان لـ”امتلاك والحصول على منظومات دفاع جوي وأنظمة إنذار مبكر ومضادات للطائرات المسيّرة ونوع من القدرات الدفاعية”.

بحسب تقرير لموقع المونيتور نُشر في 1 آب، أفادت عدة مصادر مطلعة بأن الجيش الأميركي بدأ بسحب قواته التي كانت متمركزة بالقرب من مطار أربيل.

وقالت المصادر إن منظومات الدفاع الجوي “باتريوت”، المستخدمة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، لم تُترك في القاعدة العسكرية الأميركية، كما أشارت إلى أن عملية سحب الجنود بدأت الأسبوع الماضي ولا تزال مستمرة، وأن معظم القوات الأميركية ومعداتها العسكرية الثقيلة أُخرجت من الموقع.

وأشارت المصادر إلى نقل “جميع” بطاريات باتريوت إلى مكان آخر، فيما لا تزال بعض منظومات الدفاع الأخرى في مواقعها.

ووصف مسؤولون في المنطقة هذا الانسحاب بـ”خطوة طبيعية”، تأتي في إطار الاتفاق المبرم مع بغداد للانسحاب الكامل للقوات الأميركية من العراق بحلول 30 أيلول من هذا العام. لكن سحب هذه القوات، ولا سيما منظومات باتريوت، يأتي في وقت تتواصل فيه الهجمات على إقليم كوردستان.

العلاقة مع بغداد وعلي الزيدي

في ما يتعلق بالعلاقة مع بغداد، وصف مسرور بارزاني رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بـ”قائد حقيقي وموثوق وصديق”، مشيراً إلى أن الزيدي “يفعل ما هو صائب للبلاد”.

وتابع: “لقد أعربنا عن دعمنا الكامل له ولما يقوم به، سواء كان ذلك في مكافحة الفساد أو محاولة إخضاع جميع الجماعات لسيادة القانون ونزع سلاح الميليشيات”.

بشأن مهلة 30 أيلول لتسليم الفصائل المسلحة أسلحتها، أعرب رئيس حكومة إقليم كوردستان عن “الأمل بأن يلتزم الجميع بالقانون وقرارات رئيس الوزراء”، لافتاً إلى أن “لا أحد يريد أن يرى مواجهة عسكرية أو أي نوع من الفوضى في البلاد، لكن بالطبع على الحكومة أن تفعل ما يتعين عليها فعله لحماية شعبها وحماية سيادتها والدفاع أيضاً عن البلاد”.

الاستراتيجية الاقتصادية والشركات الأميركية

أعرب مسرور بارزاني عن دعمه لسياسة إدارة ترمب القائمة على تعزيز العلاقات الاقتصادية في المنطقة، قائلاً: “لقد كنا دائماً نرحب بشدة بالشركات الأميركية، وكانت مبادرتنا، منذ البداية، توقيع عقود مع الشركات الأميركية، وهو ما شجع بغداد على القيام بالأمر نفسه”.

تأخر تشكيل الحكومة

في جانب آخر من المقابلة، أعرب مسرور بارزاني عن أسفه لعدم تشكيل حكومة إقليم كوردستان بعد مرور أكثر من 20 شهراً، قائلاً : “من المؤسف جداً أننا لم نتمكن من تشكيل الحكومة بعد أكثر من 20 شهراً. لكن ذلك لم يكن رغبتنا. شخصياً، كانت إرادتي تشكيل الحكومة فوراً”، مُردفاً: “للأسف، كان شركاؤنا هم الذين لم يشاركونا الرأي نفسه”.

“إقليم كوردستان سيظل الشريك الأكثر ثقة”

وتطرق مسرور بارزاني إلى انسحاب القوات الأميركية من العراق، مُعرباً عن أمله ألا يترك الانسحاب فراغاً أمنياً في المنطقة، مؤكداً “إقليم كوردستان سيظل الشريك الأكثر ثقة وموثوقية للولايات المتحدة في المنطقة”.

رووداو

× Zoomed Image
Scroll to Top