قائد قوات سوريا الديمقراطية يؤكد استكمال دمج قواتها ضمن ألوية الجيش السوري ويشدد على الانتقال من زمن السلاح إلى السلام، ويتمسك بحق التعليم باللغة الكردية
أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، الثلاثاء، انتهاء مهمة القوات وحلها كقوة عسكرية مستقلة، بعد استكمال عمليات دمجها ضمن ألوية الجيش السوري، في خطوة وصفها بأنها انتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء سوريا الجديدة.
وجاء إعلان عبدي خلال كلمة ألقاها في قصر الشعب بالعاصمة السورية دمشق، عقب لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث قال إن سوريا دخلت مرحلة جديدة، مؤكداً أن قرار حل «قسد» جاء بعد الاتفاق مع الشرع واستكمال عمليات دمج قواتها ضمن ألوية الجيش السوري.
وقال عبدي: «نقف اليوم أمامكم في لحظة تاريخية نطوي فيها صفحة مهمة من تاريخ سوريا، ونبدأ بفتح صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء الوطن».
وأشار إلى أن مقاتلي «قسد» تحملوا مسؤولية كبيرة خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها سوريا، مضيفاً أنهم حرروا الكثير من المدن والبلدات السورية من حكم البعث أولاً ومن إرهاب داعش لاحقاً.
وأضاف أن مقاتلي ومقاتلات القوات قدموا خلال تلك المعارك «أغلى ما يملكون»، وسقط آلاف الشهداء من أجل مستقبل آمن لأطفال سوريا.
وأوضح عبدي أن الظروف تغيرت، وأن البلاد دخلت مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء سوريا الجديدة، وقال: «فبعد الاتفاق مع الرئيس الشرع واستكمال عمليات دمج قواتنا ضمن ألوية الجيش السوري، فإننا نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة».
وأكد أن تضحيات مقاتلي «قسد» ستبقى حاضرة، قائلاً: «سنحمل معنا ذكرى شهدائنا وسنحتفظ بتضحياتهم في وجداننا لأنهم لم يقاتلوا من أجل الحرب بل من أجل أن يأتي يوم لا يحتاج فيه السوريون إلى القتال».
وربط عبدي المرحلة المقبلة بالانتقال من العمل العسكري إلى إعادة البناء، معتبراً أن إعلان حل «قسد» يجب أن يكون بداية لتحول أوسع، وقال: «ونريد أن يكون هذا اليوم بداية انتقال حقيقي من ساحات المعارك إلى ساحات البناء ومن زمن السلاح إلى زمن السلام ومن مرحلة الدفاع عن سوريا إلى مرحلة بناء سوريا».
وفي جانب آخر من كلمته، تطرق عبدي إلى حقوق الكرد، مركزاً على مسألة التعليم باللغة الكردية، وقال إن «حق التعليم باللغة الكردية هو أحد أهم الحقوق التي سعى لها شعبنا الكردي منذ عقود»، مشيراً إلى أن الرئيس الشرع أعلن في عدة مناسبات عن صون هذا الحق.
وأضاف: «كما التمسنا منه، موقف منفتح فيما يخص حق التعليم باللغة الأم وتطوير القرار الحالي في المستقبل»، مؤكداً أن العمل سيتركز على تنفيذ القرار خلال العام الحالي، بما يسمح بالبناء عليه في المستقبل القريب.
الكلمة التي ألقاها عبدي:
السيد الرئيس
أيها الشعب السوري أبناء وبنات وطننا رفاق السلاح وعائلات شهدائنا الأبرار
نقف اليوم أمامكم في لحظة تاريخية نطوي فيها صفحة مهمة من تاريخ سوريا، ونبدأ بفتح صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء الوطن.
منذ تأسيس قوات سوريا الديمقراطية، تحمل مقاتلوها مسؤولية كبيرة خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها سوريا. فقد حرروا الكثير من المدن والبلدات السورية من حكم البعث أولا ومن إرهاب داعش لاحقاً.
وخلال هذه المعارك قدم مقاتلونا ومقاتلاتنا أغلى ما يملكون، فقد ضحوا بحياتهم وسقط آلاف الشهداء من أجل مستقبل آمن لأطفال سوريا.
الظروف تغيرت اليوم ودخلت البلاد مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء سوريا الجديدة. فبعد الاتفاق مع الرئيس الشرع واستكمال عمليات دمج قواتنا ضمن ألوية الجيش السوري، فإننا نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة.
سنحمل معنا ذكرى شهدائنا وسنحتفظ بتضحياتهم في وجداننا لأنهم لم يقاتلوا من أجل الحرب بل من أجل أن يأتي يوم لا يحتاج فيه السوريون إلى القتال. ونريد أن يكون هذا اليوم بداية انتقال حقيقي من ساحات المعارك إلى ساحات البناء ومن زمن السلاح إلى زمن السلام ومن مرحلة الدفاع عن سوريا إلى مرحلة بناء سوريا.
حق التعليم باللغة الكردية هو أحد أهم الحقوق التي سعى لها شعبنا الكردي منذ عقود، السيد الرئيس أعلن في عدة مناسبات عن صون هذا الحق.
كما التمسنا منه، موقف منفتح فيما يخص حق التعليم باللغة الأم وتطوير القرار الحالي في المستقبل. سنعمل على تنفيذ هذا القرار في العام الحالي، لنستطيع البناء عليه في المستقبل القريب.
Sûriyeya ku em dixwazim ava bikin, suriyeke ji bo tevahî gel û pêkhateyên xwe ji Ereb, Kurd, Sûriyen û asûr û turkmen û hwd ye. Sûriyeke yekbûyî û ewle ku wê maf û rûmeta hemû hemwelatiyên xwe biparêze û pêşerojeke baştir ji nifşên nû re pêk bîne.
Em dîsa şehîdên xwe bi mintedarî bibîr tînin.. rêheval û gelê xwe bi rêzdarî silav dikin.
ويأتي إعلان حل «قسد» بعد تطورات متسارعة في مسار دمج قواتها ومؤسساتها ضمن الدولة السورية. وكان عبدي قد أعلن في 21 أغسطس/آب استكمال عملية الدمج العسكري والأمني والإداري لقواته ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً أن حقوق الأكراد ستُكتب في الدستور وأنهم سيمتثلون لقانون الدولة السورية.
ويمثل إعلان 25 أغسطس/آب إنهاء وجود «قسد» كقوة عسكرية مستقلة، وفق ما أعلنه عبدي، محطة جديدة في مسار العلاقة بين القوات التي تشكلت خلال سنوات الحرب السورية والحكومة المركزية في دمشق، بعد الاتفاقات المتعلقة بدمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة.
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.







