شامي: تنتهي مهمتي في إدارة المركز الإعلامي لكن ذلك لا يعني أنني سأتوقف عن الكفاح
أعلن فرهاد شامي انتهاء مهمته في إدارة المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بعد أكثر من خمسة أعوام، وذلك بالتزامن مع استكمال خطوات دمج القوات ضمن الجيش السوري.
وقال شامي، في بيان موقع باسمه، إن السنوات التي قضاها في إدارة المركز «لم تكن مجرد مهمة أو منصب»، واصفاً إياها بأنها «واحدة من أكثر المراحل خطورة وصعوبة» التي عاشها، مشيراً إلى أن المعارك كانت تتوالى والتهديدات تتغير، فيما كانت مسؤولية نقل ما يجري على الأرض إلى العالم «مسؤولية لا تحتمل الخطأ».
وأوضح أنه عاش مع رفاقه خلال تلك السنوات تفاصيل المعارك «لحظة بلحظة»، وأدار البيانات والتغطيات والتصريحات، وتابع توثيق العمليات الميدانية «بالصورة والمشهد والكلمة»، مضيفاً: «كانت خلف كل بيان معركة، وخلف كل صورة حكاية، وخلف كل مشهد أسماء ووجوه ورفاق تركوا أثراً لا يمكن أن تمحوه السنوات».
وأشار شامي إلى أنه يفتخر بما أنجزه المركز، ليس باعتباره عملاً إعلامياً فحسب، وإنما لأنه كان محاولة لـ«حفظ ذاكرة مرحلة كاملة»، وتوثيق ما عاشه المقاتلون والمدنيون والرفاق في الميدان، بما حملته تلك السنوات من «انتصارات وتضحيات».
وأضاف: «وأفتخر قبل كل شيء برفاقي الشهداء الذين رحلوا وهم يؤدون مهامهم، وبكل من لا يزالون يواصلون طريقهم، وبكل من عملوا في هذا المركز قبلي من الإداريين والكوادر وأسهموا في بناء تجربته وتثبيت حضوره».
وشدد على أن ما تحقق في المركز لم يبدأ بالعاملين فيه خلال السنوات الأخيرة، ولن ينتهي برحيل أحد، قائلاً: «ما أنجزناه لم يبدأ بنا، ولن ينتهي برحيل أحد منا».
ولفت شامي إلى أن عدسات المركز وثقت وجوه أشخاص كثيرين، بعضهم لا يزالون موجودين، فيما أصبح آخرون «جزءاً من الذاكرة»، موضحاً أن المركز احتفظ بصورهم وأصواتهم ومشاهدهم، وقال: «وربما كانت قيمة تلك الصور الحقيقية أننا لم نكن نعرف، في لحظتها، أن بعضها سيكون يوماً ما آخر صورة لرفيق رحل».
وأكد أن انتهاء مهمته في إدارة المركز الإعلامي لا يعني توقفه عن الكفاح أو تخليه عن القيم والقضايا التي آمن بها طوال السنوات الماضية، قائلاً: «قد تتغير المسؤولية والموقع، لكن القناعة لا تتغير».
وأضاف: «سأواصل طريقي بما أستطيع، وسأبقى إلى جانب رفاقي، وفياً لكل من شاركني هذه السنوات، ولكل من ضحى وقدم حياته في هذا الطريق»، مختتماً بيانه بالقول: «فبعض المهام تنتهي، لكن ما نؤمن به ونناضل من أجله يستمر».
وكان قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، أعلن الثلاثاء انتهاء مهمة القوات وحلها كقوة عسكرية مستقلة، بعد استكمال عمليات دمجها ضمن ألوية الجيش السوري، في خطوة وصفها بأنها انتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء سوريا الجديدة.
وجاء إعلان عبدي خلال كلمة ألقاها في قصر الشعب بالعاصمة السورية دمشق، عقب لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث قال إن سوريا دخلت مرحلة جديدة، مؤكداً أن قرار حل «قسد» جاء بعد الاتفاق مع الشرع واستكمال عمليات دمج قواتها ضمن ألوية الجيش السوري.
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






