قُتل المواطن المدني حيدر يونس مصطفى، البالغ من العمر 58 عاماً، المنتمي للطائفة المرشدية، يوم 18 نيسان/أبريل 2026، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل مجموعة مسلحة في ريف حمص الشمالي، في حادثة تندرج ضمن نمط متكرر من استهداف المدنيين في المنطقة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، وقعت الجريمة حوالي الساعة الواحدة ظهراً، أثناء وجود الضحية داخل سيارته على الطريق الواصل بين قريتي كفرنان والغجر. وأفادت مصادر محلية أن مسلحين اثنين يستقلان دراجة نارية اقتربا من السيارة، وأطلقا ثلاث رصاصات على رأسه بشكل مباشر، قبل أن يلوذا بالفرار عبر طريق زراعي قريب من موقع الحادث.
وأشار شاهد عيان، وهو راعٍ من أبناء المنطقة، إلى أنه رأى المنفذين يقتربان من سيارة الضحية ويباشران إطلاق النار عليه، ثم ينسحبان بسرعة من المكان، دون أن يتم اعتراضهما.
وتكتسب هذه الحادثة خطورة إضافية في ظل كون الضحية هو ثالث فرد من العائلة ذاتها يُقتل خلال أقل من عام في ظروف مشابهة. فقد قُتل شقيقه زاهد يونس مصطفى، البالغ من العمر 66 عاماً ويعمل متعهداً للبناء، حيث عُثر على جثته بتاريخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 في منطقة واقعة بين قريتي كفرنان وتسنين. كما قُتل شقيقهما الثالث مع ثلاثة مزارعين آخرين بتاريخ 3 أيار/مايو 2025 أثناء عملهم في أراضيهم الزراعية.
وفي سياق متصل، شهدت المنطقة أيضاً مقتل مدنيين آخرين، من بينهم أمجد راكان السويد، الذي قُتل بتاريخ 27 أيلول/سبتمبر 2025 داخل سيارته في قرية تسنين أثناء قيامه بنقل مادة الخبز لتوزيعها على سكان قريته.
ويثير مقتل سبعة مدنيين من سكان قرية كفرنان خلال بضعة أشهر فقط مخاوف جدية بشأن تدهور الوضع الأمني واستمرار ظاهرة السلاح المنفلت، إضافة إلى غياب إجراءات فعالة لحماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.
كما أن انتماء العائلة المستهدفة إلى الطائفة المرشدية يثير شبهات حول احتمال وجود دوافع طائفية وراء هذه الجرائم، لا سيما في ظل تزايد حوادث العنف التي تستهدف مدنيين على أساس الانتماء الديني أو الطائفي في عدد من المناطق السورية.
وتأتي هذه الواقعة ضمن سياق أوسع من تصاعد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القانون واستهداف المدنيين، في ظل استمرار النزاع وتدهور الأوضاع الأمنية. وتشير معطيات ميدانية إلى تنامي أنماط من العنف مرتبطة بخلفيات تمييزية أو طائفية.
إن استمرار هذه الانتهاكات في ظل غياب المساءلة القانونية يعزز مناخ الإفلات من العقاب، ويقوض الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة وضمان حماية حقوق الإنسان، الأمر الذي يستدعي تحركاً عاجلاً من الجهات المعنية لوضع حد لهذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.
English version: Click here
ظهرت المقالة مقتل المواطن حيدر يونس مصطفى في ريف حمص وسط استمرار استهداف المدنيين أولاً على رايتس مونيتور سوريا.
المصدر: رايتس مونيتور (منصة مراقب حقوق الإنسان في سوريا)
https://rightsmonitor.org
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=85994
مقالات قد تهمك










