الجمعية المسيحية من أجل الأقليات في سوريا بيان حول استهدف مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية

تكبير الصورة

بيان:
باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد، أمين.
«قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا لِكَيْ لَا تَعْثَرُوا سَيُخْرِجُونَكُمْ مِنَ الْمَجَامِعِ، بَلْ تَأْتِي سَاعَةً فِيهَا يَظُنُّ كُلَّ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ خدمة لله» (يوحنا (١٦).

تدين الجمعية بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية، وما رافقه من انتهاكات جسيمة بحق المدنيين العزل.

إن ما جرى لا يمكن اعتباره حادثا منفصلا، بل يأتي ضمن سياق متكرر من الاعتداءات الممنهجة التي تطال المسيحيين وسائر الأقليات في سوريا بشكل يومي.

وتشير المعلومات والشهادات الواردة من داخل المدينة إلى تورط عناصر تابعة للجولاني، بمشاركة أفراد مرتبطين بما يسمى جهاز الأمن العام التابع لسلطة الأمر الواقع الانتقالية، في تنفيذ الهجوم والتعدي على الأحياء السكنية، وما رافقه من اقتحام منازل المدنيين، ونهب الممتلكات الخاصة، وتخريب المحلات التجارية

وكل ذلك موثق بالكاميرات على عكس ما يدعيه اعلام السلطة الكاذب.

إن هذه الانتهاكات تمثل خرفا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ولجميع المواثيق الدولية التي تضمن حماية المدنيين والأقليات الدينية والعرقية، وتشكل تهديدا مباشرا للسلم الأهلي والتنوع التاريخي الذي تميزت به سوريا عبر قرون طويلة.

كما تؤكد الجمعية أن ما يحدث اليوم يندرج ضمن سلسلة من الجرائم التي شهدتها مناطق سورية مختلفة خلال الفترة الماضية، ومن أبرزها:

مجازر الساحل السوري – آذار ٢٠٢٥

مجازر السويداء – حزيران ۲۰۲۵

مجازر الكورد – كانون الثاني ٢٠٢٦

وإن استمرار هذه الاعتداءات، في ظل غياب المساءلة الدولية الفعلية يبعث برسالة خطيرة تشجع على تكرار الجرائم بحق الأقليات والمكونات الدينية والعرقية في سوريا.

وعليه، تدعو الجمعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل واتخاذ خطوات عملية وفورية، تشمل:

فتح تحقيق دولي مستقل في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المسيحيين في سوريا عامة وما حصل يوم أمس في السقيلبية خاصة وغيرها من انتهاكات وجرائم على كامل الجغرافيا السورية خلال فترة الـ ١٥ شهرا الماضية.

– ضمان حماية الأقليات الدينية والعرقية في سوريا. – محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وفق القانون الدولي وأمام الإعلام والمنظمات الحقوقية الدولية

وبشفافية تامة. وضع آليات رقابة دولية لمنع تكرار هذه الانتهاكات.

إن الصمت الدولي تجاه ما يحدث اليوم لا يهدد فقط الأقليات في سوريا، بل يهدد أيضا ما تبقى من قيم العدالة وحقوق الانسان والذي قد يجر المنطقة بأسرها لسنوات من الصراعات الطائفية والعرقية التي لايحمد عقبها.

الجمعية المسيحية من أجل الأقليات في سوريا

أوسلو – الترويج ٢٨-٠٣-٢٠٢٦

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

× Zoomed Image
Scroll to Top