بقلم: دانية الشماس
في زاوية هادئة من مكتبة سندباد، لم تجتمع النساء لحضور ورشة عابرة فحسب، بل لصناعة مساحة تشبه النجاة المؤقتة من ضغوط الحياة اليومية.
ضحكات خافتة، دفاتر مفتوحة، وأحاديث تدور حول الطموح والتغيير والحياة… هكذا بدا المشهد داخل الورشة النسائية التي جمعت نساءً من أعمار وتجارب مختلفة، في مكان اعتاد أن يحتضن الكتب، لكنه هذه المرة احتضن قصصاً إنسانية أيضاً.
الورشة لم تكن نشاطاً ترفيهياً عادياً، بل مساحة آمنة للتعبير والتعلّم وتبادل الخبرات. بعض المشاركات تحدثن عن أهمية وجود أماكن تمنح المرأة فرصة للخروج من الروتين والضغوط النفسية، فيما رأت أخريات أن مثل هذه الفعاليات تعيد للمرأة ثقتها بنفسها، وتفتح أمامها أبواباً جديدة للتفكير والإبداع والتواصل.
وفي أربيل، المدينة التي تشهد تغيراً ثقافياً واجتماعياً متسارعاً، أصبحت الورش النسائية جزءاً مهماً من المشهد الثقافي والمدني، إذ لم تعد المرأة تبحث فقط عن التعليم أو العمل، بل عن مساحة تشعر فيها أنها مسموعة ومفهومة وقادرة على التعبير عن نفسها بحرية.
إحدى المشاركات قالت:
“أحياناً لا يحتاج الإنسان أكثر من ساعات قليلة بعيداً عن الضغط… ليسمع أفكاراً جديدة، ويشعر أن هناك من يشبهه.”
أما المكان، فكان له دوره الخاص في خلق هذا الجو المختلف. فالمكتبات لم تعد مجرد أماكن لبيع الكتب أو قراءتها، بل تحولت إلى منصات للحوار والثقافة والدعم المجتمعي، خصوصاً للنساء والشباب الباحثين عن بيئة تشبه أحلامهم وطموحاتهم.
ورغم بساطة الورشة، إلا أنها تركت أثراً واضحاً لدى الحاضرات، لأن التغيير الحقيقي لا يبدأ دائماً بخطوات كبيرة، بل قد يبدأ من جلسة صغيرة، وكلمة صادقة، ومساحة يشعر فيها الإنسان أنه مرئي ومسموع
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=87061
مقالات قد تهمك











