الانتهازيون الصفر
تنبهوا و استفيقوا أيها الرفاق ….
بعض رفاقكم بحث عن لون أخر غير أبيض و أسود هذه الثنائية التي أعمت بصيرتهم, فاختاروا اللون الأصفر – و الأصفر – من ألون الخريف – و إن كان بعضهم فئات عمرهم من الشباب إلا أنهم في خريف عمرهم السياسي, يعانون من أمراض الشيخوخة المبكرة —- فمن يبني تحليلاته وأفكاره على نظرية المؤامرة الكونية , متجاهلا قدرة هؤلاء الثائرين و رغبتهم في التغير , بعد أن فشل رأس السلطة عن تحقيق إصلاحاته المنشودة التي وعد فيها منذ أن تسلم قيادة البلاد بل ذهب بعيدا" رأس السلطة في إذلال , وإفقار, وامتهان حرمة الشعب فانتفض الشارع مدركا عدم قدرة النظام على التغير المنشود , حيث أصبح النظام عائقا" لتطور حركة البلاد.
و يتجاهل رفاقنا الصفر, الدم الذي لن يحتاج إلى معاجم لتفسيره , لأنه أشد وضوحا من الحاجة للتفسير,إلا أن هؤلاء الصفر بألوانهم و أقلامهم و تفكيرهم أبناء آبائهم , لمعرفتهم من أين تؤكل الكتف ,ألا انه تعس حظهم فالكتف هذه المرة ليست من لحم , بل من كلس , خابت أفعالهم وساءوا السبيلا …..
و الجميل في القول أنهم بعد أحد عشر شهرا" من عمر ثورة الشعب المظفرة , و بعد أن قدم الثوار زهرة شبابهم ..شهداء ….و معتقلين ….وملاحقين…. ومهجرين… فشل رفاقنا الصفر ليس في اتخاذ موقف تجاه الذي يجري , رغم كل صرخاتهم نحن هنا ….نحن هنا …..نحن هنا … إلا أن صوتهم كان بعيدا" و كأنه آت من أعماق مجهولة , بعد أن فشلوا من أثبات وجودهم برغم من مشاركات البعض البائسة هنا وهناك على صفحات التواصل الاجتماعي ,, التي كانت تفضح جبنهم وانتهازيتهم .
ذهب هؤلاء الفتية إلى إنشاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك (بعد أن هجروا صفحات كانت لهم قبل الثورة ) لقد أدركوا بأن زمنهم لم يأت بعد, فسارعوا إلى إننشاء صفحة سرية مغلقة , لقد أدركوا أن زمنهم لم يأتي بعد , فسارعوا إلى أنشاء صفحة سرية يستجمعون فيها قوتهم عبر حوار هادي , يشتمون فيها العامة الذين لا يفقهون لغة السياسة ولا يدركون بأن ظروف الثورة لم تنضج بعد ,ويتحدثون فيها عن مستقبل أيقونتهم وصنمهم الحزبي تضم تلك الصفحة قرابة الثلاثين من أعضاء الحزب بدءا من عضو مكتب سياسي وصولا إلى عضو فرعية,,, من حزب فقد أية مصداقية كان يتمتع فيها بين صفوف الشعب الثائر ,نتيجة لتخليه عن أداء مهمته ودوره في رفد حركة الجماهير المطالبة بالحرية والعدالة والحياة الكريمة , حيث أختزل الحزب ما يجري من ثورة بالمؤامرة الكونية ……واصفا الثائرين بالأرياف والعشوائيات بلغة أقرب إلى الاحتقار , متناسين هؤلاء (الرفاق )بأن من فجر الأزمة عاطف نجيب وفيصل كلثوم ومن خلفهم قياداتهم وبالتالي هم رأس المؤامرة . وسوريا لعلم الجميع لم تكن يوما خارج سياسة المصالح الدولية , هذا ما يدركه ثوار العزة والكرامة , لقد اختلط عند الرفاق الحابل بالنابل ,واخذوا ينتجون عهرا سياسيا لم يسبقهم إليه أحد من قبل , وصل الحد بأحدهم وصف رفاقنا المعتقلين بأن أهلهم لم يجيدوا تربيتهم – و أحد الرفاق في المكتب السياسي يخاطب رفيق متواري ثائر بأنه يمثل سياسة الحزب – و عضو مكتب سياسي أخر يسأل رفيق كان قد خرج من المعتقل حديثا" يسأله على طريقة معدي برامج التلفزة الرسمية للسلطة أثناء مقابلاتهم مع المجرمين : هل أنت نادم !!!!!
فيجيب الرفيق بل أنها وقفة عز و كرامة .
و لكن عودة إلى هؤلاء الفتية الصغار الذين ينتظرون أن ينجلي الموقف ,يوحدون صفوفهم لكي ينتفضوا على قيادة الحزب ليقولوا لهم انتم السبب لابتعادنا عن الجماهير و يقدمون أنفسهم كجيل من الشباب يأخذ المبادرة بيده ,أود ان أقول لهؤلاء الصفر الصغار الذي يقودهم الأصفر الأكبر على طريقة مسلسلات الدراما السورية أود أن أقول لهم جيد إنكم أنشئتم صفحة سرية فانتم أشبه بأهل الكهف و سينساكم الزمن مع فارق كبير بينكم و بين أهل الكهف فهؤلاء الفتية هربوا من الظلم بدينهم ليعتصموا بالجبل و انتم هربتم بجبنكم لتعدوا انقلابا على آباءكم الذين تمرنوا على مثل هكذا حكايا وهم اشد ضراوة منكم في هذا المجال, فلن تفلحوا وسوف تبقون في صفحتكم السرية و تصبحون من طيات الزمن الغابر .
الثائر يشار كمال
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






