🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

روسيا” تحت الصفر”

روسيا” تحت الصفر”

روسيا"
تحت الصفر"

إبراهيم
اليوسف

جاء
إقدام روسيا على ممارسة جريمة "الفيتو" بحق قرار الجامعة العربية-
والمرفوض من قبل الثورة السورية- مقروناً بالفيتو المعادل في القبح والغباء من قبل
الصين، في هذا الوقت الذي بات فيه المجرم السوري يصعد من وتيرة حربه على الشعب
السوري،   مريقاً كل هذا الدم الطاهر من
أجل أمر واحد هو: استدامة عرش الاستبداد، 
حيث كان حصيد الأسبوع التالي للفيتو المزدوج بقبح سياسات بلدين هما روسيا
والصين،  حوالي ثمانمئة شهيد، أكثرهم  في مدينة واحدة هي حمص، بل إن  المجرم السوري، وتحدياً لإرادة العالم كله،
ارتكب أكبر وأبشع جريمة على امتداد الأحد عشر شهراً من عمر الثورة السورية
المباركة، عندما قصف حي الخالدية الحمصي بأسلحته الثقيلة، مستعيناً بالهاون
والصواريخ، من دون أن تهز المجازر الرهيبة التي تمت" رمشة"  في عيون هؤلاء، المفتوحة على الدم، ليعرف
العالم بأسره أن روسيا  شريكة في هذا الدم،
بل وهي جزء من عصابة  مجرم، لا أخلاق له،
أعلن الحرب على شعبه، الرافض للعبودية، والخنوع، والتوَّاق  للحرية، من دون أي مسوغ.

لعل
الموقف الروسي، لم يبد هزيلاً ضعيفاً منذ انفكاك الاتحاد السوفييتي، حتى الآن، كما
تم منذ نصرته للنظام السوري، حيث أن  كل
الحجج الباطلة التي يتمترس وراءها  حكام
روسيا لا صحة لها، لأن رهان روسيا على النظام الإجرامي هو خاسر، ولن يجلب لروسيا
إلا  تشويهاً في صورتها، وهي في موقع  أحوج فيه إلى 
لعب دور يكفرلها أخطاءها السياسية، في دعم أنظمة الاستبداد ، ومن بينها:
صدام حسين- معمر القذافي- بالإضافة إلى النظام السوري المجرم.

روسيا
تدرك في قرارتها، أن نظام الأسد بات يسير بخطا سريعة نحو نهايته، وأنه منبوذ
عالمياً، وإن كان كل ما قالته المعارضة الوطنية والخارجية عنه غير صحيح، بالرغم من
أن هناك آلاف الحالات التي تم توثيقها من جرائم النظام التي تتراوح بين انتهاكات
حقوق الإنسان، أو تغذية الإرهاب ورعايته في المنطقة، فإن ذكر مجرد حادثة واحدة من
الجرائم الفظيعة التي قام به ضد أبناء الشعب السوري، منذ انطلاقة الثورة الظافرة،
فإنه كاف لأن يكون موقع روسيا  مع الدولة
الداعية إلى إسقاط النظام، والانحياز للثورة.

 

بدهي أن
روسيا، من خلال الفيتو الذي تمارسه ضدَّ أيِّ قرار ولو في الحدِّ الأدنى غير
المقبول ضد آلة القمع، فإنها تتصرَّف على هذا النحولابتزاز سوريا، وأن تحصل على
رشوة مزدوجة من هذا البلد الذي اعتبر روسا بلداً صديقاً، وها هوعلمها يحرق في كل
المدن السورية، وتتجلى ازدواجية هذه الرشوة بأنها تضع يداً في جيب النظام، حالمة
بأن تجد لليد الأخرى في جيب الثورة، وأنى لها ذلك؟، فهي تؤسس بنفسها لحرق أوراقها،
كاملة، وهو موقع  ينسف صورة يفترض أن يكون
الروسي أميناً لها، تتعلق بالأفكار التي كانت روسيا حاضناً رئيساً لها، على امتداد
بضعة عقود، وإن كان بعض الرئيس الروسي: بالوكالة"
ديمتري ميدفيديف،  قد خانوا هذا الإرث  منذ كانت الرؤية في مهادها الأول، وإذ اتم
اعتبارالصين بلداً اشتراكياً"على طريقته" فإن من حق السوري الذي كان
ينادي بصداقة هاتين الدولتين، أن يحس بأن عليه مراجعة حساباته نهائياً، لاسيما وأن
الخطأ الذي يتم من قبل روسيا والصين ليس من الأخطاء التي تغتفر كأن ينحصرفي خسارة
اقتصادية، ممكنة التعويض، بل إنها خسارة بشرية كبرى، وإن الأسر التي أبيدت بالسلاح
الروسي المستورد حديثاً، في ظل "فيتوه" الأسود، هي ضحايا الروس،
وإن  هذا ما لا ينسى عبر التاريخ، ويظل
نقطة سوداء في تاريخ هذا البلد الذي رعى أسوأ أنموذج للإرهاب.

ولعلَّ
روسيا تدرك في قرارتها، أنها عندما تخسر سوريا، فهي  تخسر كل شيء، في العالم العربي، بل والإسلامي،
ناهيك عن أن اسمها يتلطخ بالعار، وإن المواطن الروسي، حتى وإن كان غير راض
عن" الطغمة" التي تقود بلده، إلا أنه سيكون مهزوماً في أي  حوارحول تقويم سياسة بلده، ومدى مسؤولية كل
روسي، لايرفع صوته، عالياً، في وجه استخدام النظام الدكتاتوري الروسي لثلاثة أسلحة
روسية هي: الفيتو- السلاح الحربي المتطور- نصرة النظام، ومحاولة إخراجه من مأزقه،
عبر سياساته الممسوخة، من خلال الدعوة إلى الحوار، حيث يتم في كل مرة، تلويث
" سمعة" أشخاص تقدمهم روسيا كبيادق، وهم لن يكونوا مقبولين، سورياً،
لأنهم لم يتبنوا نبض الثورة، حتى وإن كان لبعضهم نضالاته المعروفة، من قبل، وهذا
مايدعو إلى  سقوط كل من  يتعالى على سؤال الثورة-إن لم يتراجع- وهوما لا
يتم من قبله هؤلاء إلا طمعاً بأن يتبوأوا مسؤوليات ما، لأن كل من يعزل نفسه عن الثورة،
ويتخذ موقفاً وسيطاً بين الثورة والنظام، حتى وإن كان ذلك بدعوى ذرائع وطنية،
فضفاضة، ليس وقتها الآن، فهو يخون هذه الثورة، وما أكثر هؤلاء، أحزاباً وشخصيات..!.

إن
الثورة السورية، لابدَّ وتنتصر، لو صارفي مكنة روسيا وحتى الصين أن تحملا مليارات
الفيتوات، وهي مسألة كان عليهما معرفتها، انطلاقاً من  تجاربهما التاريخية، لأن  الفيتو الأعظم على الإطلاق، هو فيتو أطفال
سوريا، وأبنائها، وشيوخها، وشبابها، ممّن لا حلَّ لما يحدث في سوريا إلا برحيل
النظام المجرم،  وهو في المحصلة فيتو الشعب
السوري الأصيل الذي يتخذ موقفه من هذا النظام بصوت عال. والثورة السورية، ستمارس،
في الغد القريب، فيتوها تجاه طغمة الحكم في روسيا، وسوف تحرق صورهؤلاء المجرمين،
الآن، وإلى وقت طويل، مع صور نظرائهم وأشباههم القتلة المجرمين الذين  يبيعون سوريا في المزاد العلني، من أجل كراسيهم،
ومكاسبهم، وهم السبب في أية عثرة، نتعرَّض لها، في ما بعد نجاح الثورة، لأنهم
فتحوا بوابة وطننا الغالي أمام الدخلاء، على اختلاف هويَّاتهم…..!

روسيا،
الآن، باردة،"تحت الصفر" وسمعتها باتت تمرغ في الوحل، ولن يصفِّق لها
على هدرها  لسمعتها، واسمها، إلا قلة من
سفاحي العالم، في الشرق، ممن يعرفون تماماً، أن في سقوط النظام الروسي، إيذاناً
وعلامة على نهاياتهم الموشكة، حتى وإن حاولوا-منذ الآن- تلويث الأجواء من حولنا،
إلا أن لا مستقبل في عالمنا إلا للديمقراطية والحرية والعدالة، رغماً عن أنف كل
هؤلاء المرتزقة..!

 

elyousef@gmail.com

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top