تراتيل في عينيكِ

تكبير الصورة

عبدالناصر عليوي العبيدي

——

في عَيْنَيْكِ

تُشْرِقُ أَلْفُ شَمْسٍ

لا تَأْفُلُ

وَيَغْفُو اللَّيْلُ فِي هُدْبِ النَّهَارْ

وَفِي رَمْشِكِ الْمَائِيِّ

ضَوْءٌ لا يُرَى

لَكِنَّهُ

يَمْسَحُ الْغِيَابَ عَنِ الْمَدَى

وَيَرْسُمُ الْعَالَمْ

إِذَا نَظَرْتِ إِلَيَّ…

انْزَاحَ مِنْ وَجْهِي الزَّمَانْ

وَغَفَا اللُّغْزُ الْقَدِيمُ عَلَى يَدَيَّ

كَأَنَّكِ فِكْرَةٌ

هَبَّتْ مِنَ الْغَيْمِ الْبَعِيدِ

وَلَمْ تَزَلْ…

***

يَدَاكِ؟

تَرْفُرِفَانِ عَلَى جَبِينِي

كَفَرَاشَتَيْنِ خَرَجَتَا مِنَ الطِّينِ

لَكِنَّهُمَا

تَحْمِلانِ نَدَى السَّمَاوَاتِ الْقَدِيمَةْ

وَصَوْتُكِ…

رَعْشَةُ وَتَرٍ عَلَى صَدْرِ الْمَسَاءْ

إِذَا تَحَدَّثْتِ

أَوْقَفْتِ هَذَا الضَّجِيجَ

كَأَنَّ اللُّغَةَ خَجْلَى مِنْكِ

تَرْجُفُ كَيْ تَقُولْ

وَلا تَقُولُ

***

أَنَا لا أَرَاكِ

وَلَكِنِّي أُلْمِسُكِ فِي فَوْضَى الْعِطْرِ

فِي شِرَاعِ دُخَانِ سِيجَارَتِكِ الْمُسَافِرِ

فِي زَوَايَا الْمَكَانِ

وَفِي فِنْجَانِ قَهْوَتِكِ الأَخِيرْ

أَرَاكِ…

حِينَ يَخُونُنِي الْحَنِينُ

وَأَسْرِقُ مِنْ يَدَيَّ رُؤَايْ

تَجِيئِينَ…

كَأَنَّكِ نُبُوءَةُ وَرْدٍ لا تَذْبُلْ

وَلا تُكْتَبْ

***

الْحُبُّ؟

لَيْسَ رِسَالَةً

وَلا وَرْدَةً تُلْقَى

وَلا يَدَيْكِ حِينَ تَمْسَحَانِ اللَّيْلَ عَنْ كَتِفَيَّ

الْحُبُّ نَفَسٌ

يَنَامُ عَلَى جِدَارِ الرُّوحِ

وَيُوقِظُنِي

إِذَا طَافَتْ رُؤَاكِ عَلَى دَمِي

وَذَهَبْتِ…

***

فَعُودِي إِنْ أَرَدْتِ…

أَوْ لا تَعُودِي

يَكْفِينِي

أَنَّكِ كُنْتِ مَرَّةً

سَمَاءً تَهْطُلُ الْكَلِمَاتِ

مِنْ غَيْرِ مَطَرْ

وَأَنَّنِي كُنْتُ

ظِلَّكِ الْحَالِمْ…

—

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top