تدخل مدينة القامشلي/ قامشلو/ زالين عامها المئة في 02 آب/ أغسطس 2026، حاملةً معها ذاكرة قرنٍ من التحولات التاريخية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.
إن مئوية هذه المدينة ليست مجرد لحظة زمنية رمزية، بل فرصة لإعادة اكتشاف روح المدينة وهويتها الفريدة، ولتمكين سكانها من صياغة مستقبل أكثر عدالةً واعترافاً وعيشاً مشتركاً، في ظل ما عرفته من تهميش طويل وصراعات متداخلة أثرّت على نسيجها الاجتماعي والثقافي. إن الاحتفاء بمئوية المدينة، هي خطوة لاستعادتها من عهود مديدة من الاستبداد وإعادة ملكيتها إلى أهلها.
إننا نرى القامشلي فضاءً جامعاً للتنوع اللغوي والثقافي والديني والسياسي والاجتماعي، حيث تشكّلت من فسيفساء اجتماعية قلّ نظيرها في المنطقة، فقد سكنها السريان الآشوريين والكلدان والكرد والأرمن والعرب واليهود والشركس، وتجاورت فيها اللغات الكردية والسريانية والعربية والعبرية والأرمنية ،وتعايشت فيها الأديان والطوائف من مسلمين وإيزيديين ومسيحيين ويهود.
هذه التعددية لم تكن قط أمرًا عابرًا أو طارئاً، بل شكل الأساس البنيوي للمدينة، وجوهر تمايزها وهو ما تسعى هذه الرؤية إلى الاحتفاء به واستعادته.
نريد للقامشلي أن تكون مركزاً للحوارات المجتمعية وملتقى للتعددية الثقافية واللغوية، ونموذجاً للعدالة والشمولية، ومختبراً حياً يبرهن أن العيش المشترك ليس حلماً بعيداً بل ممارسة يومية ممكنة. نريد لها أن تكون مدينةً صديقةً للبيئة، تستعيد علاقتها بمياهها وأرضها وهوائها بعد سنوات النزاع والإهمال، مدينة خضراء نظيفة تضع كرامة الحياة في صميم أولوياتها .
إن مئوية القامشلي/ قامشلو/ زالين مناسبة لإعادة بناء سردية جماعية متعددة الأصوات، ترد الاعتبار لكل مكوناتها دون استثناء، وتستعيد دورها كجسر بين ماضي غني وحاضر نابض ومستقبل واعد .
هذه الرؤية هي تأكيد على الملكية الجماعية للمدينة ودعوة لبناتها وأبنائها في الداخل والخارج، وكذلك لكل محبيها والمقيمين/ات فيها لتحويل الاحتفاء بهذه المئوية إلى حراك ثقافي ومجتمعي جامع، يعيد الاعتبار لثقافات هذه المدينة كافة دون استثناء.
إن نجاح الاحتفاء بمئوية قامشلي مرتبط بدرجة المشاركة العامة فيه، لذا ندعو الجميع، أفراداً ومؤسسات مدنية وسياسية واجتماعية ودينية، الرسمية منها وغير الرسمية إلى المشاركة والمساهمة في ذلك بشكل فردي أو جماعي.
الموقعون:
- الـجمعية الثقافية السريانية في سوريا
- التعاون الإنساني والإنمائي
- ديموس
- رابطة تآزر للضحايا
- روني بيوند
- شار للتنمية
- سوريون من أجل الحقيقة والعدالة
- جمعية الجدائل الخضراء
- جمعية شاوشكا للمرأة
- جمعية وارشين
- مبادرات نسائية
- مالفا للفنون والثقافة
- مركز اسو للاستشارات والدراسات الاستراتيجية
- مؤسسة آشتي
- مؤسسة سمارت للتنمية المجتمعية
- منظمة ارتيست للثقافة والتنمية
- منظمة بيل – الأمواج المدنية
- منظمة تدمرتو للتماسك المجتمعي
- منظمة نيكستيب
- منظمة وايت هوب
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=77576





