نائبة بريطانية تحذّر من تصاعد العنف في شمال شرق سوريا وتطالب بحماية المجتمعات الكردية

نشرت النائبة البريطانية فريال كلارك، عضو البرلمان في المملكة المتحدة، تصريحات عبّرت فيها عن قلقها البالغ إزاء التصاعد الخطير للعنف وتدهور الأوضاع الإنسانية في شمال شرق سوريا، مؤكدة وجود شعور عميق بـ«التخلي» لدى المجتمعات الكردية التي لعبت دوراً محورياً في محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

وأوضحت كلارك أنها أثارت هذه المخاوف خلال جلسة أسئلة في البرلمان البريطاني، حيث شددت على ضرورة التزام الحكومة البريطانية بحماية حقوق الأقليات وضمان الوفاء بالتعهدات والضمانات الممنوحة لها بموجب الاتفاقيات الدولية. وأكدت أنها طالبت الحكومة باتخاذ موقف واضح إزاء حماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي.

وأعربت النائبة البريطانية عن تقديرها لرد نائب رئيس الوزراء، مرحبة بالتعهد بمواصلة العمل مع الشركاء الدوليين من أجل تحقيق الاستقرار، وضمان المساءلة، وحماية المدنيين في المناطق المتأثرة بالنزاع.

وفي منشور آخر، كشفت كلارك أنها عقدت اجتماعاً مع وزيرة الخارجية البريطانية ووزير شؤون الشرق الأوسط، إلى جانب بيراي أحمد والمستشار إرغين إربيل وسربست برزنجي، لمناقشة ما وصفته بـ«الإحساس المتزايد بالتخلي» الذي تعيشه المجتمعات الكردية في سوريا، إضافة إلى التقارير الخطيرة والمقلقة حول فظائع وانتهاكات جسيمة يُبلّغ عنها على الأرض.

وأكدت كلارك أن وزيرة الخارجية التزمت بالعمل على إيجاد مخرج للأزمة، وبإبقائها على تواصل مباشر معها، ونقل مخاوفها بشكل مباشر ضمن الجهود الدبلوماسية الجارية.

وشددت النائبة البريطانية على أنه «في ظل تصاعد حالة عدم الاستقرار، يجب أن تُقابل الأقوال بإجراءات عملية ومستدامة»، مؤكدة أنها ستواصل الضغط من أجل تحقيق المساءلة الفعلية، واحترام القانون الدولي، وضمان حماية المدنيين والمجتمعات الكردية والفئات المستضعفة من الأقليات، في ظل ما وصفته بتجدد تعرضهم لمخاطر النزاع.

ويأتي هذا النداء في سياق حملة عسكرية واسعة النطاق ينفذها الجيش العربي السوري وهيئة تحرير الشام، استهدفت مناطق ذات غالبية كردية، وأسفرت ـ وفق منظمات حقوقية ـ عن مقتل واختفاء واعتقال آلاف المدنيين والمقاتلين الكرد، إلى جانب تسجيل انتهاكات جسيمة أخرى، وسط تعتيم إعلامي شبه كامل وغياب آليات مستقلة وفعّالة للتحقيق والمساءلة.

 

Scroll to Top