حزبا الوحدة والتقدمي: بيان بمناسبة ذكرى أحداث الثاني عشر من آذار 2004 في مدينة قامشلو

بيان

تحلّ على شعبنا الكردي في سوريا الذكرى الثانية والعشرين لأحداث الثاني عشر من آذار عام 2004 في مدينة قامشلو، تلك الأحداث الأليمة التي ما تزال حاضرة في الذاكرة الجمعية لشعبنا بما حملته من مآسٍ وآلام جسيمة. ففي مثل هذا اليوم أقدمت قوات الأمن والشرطة على إطلاق الرصاص الحي في الملعب البلدي بمدينة قامشلو على مشجعي نادي الجهاد الرياضي خلال المباراة التي جرت بين فريقي الجهاد والفتوة القادم من دير الزور، في حادثة لم تكن معزولة عن سياق سياسي قائم على سياسات الإقصاء والتمييز، الأمر الذي أدى إلى استشهاد أكثر من ستة وثلاثين مواطنا وجرح المئات، إضافة إلى اعتقال آلاف الشبان الذين تعرضوا لمختلف أشكال الانتهاكات والتعذيب.

لقد جاءت تلك الأحداث نتيجة احتقان وسياسات عنصرية مورست بحق الشعب الكردي في سوريا، كما استُغلت أجواء المباراة لإشعال نار الفتنة بين أبناء الشعب السوري، في محاولة لضرب السلم الأهلي وإلحاق الأذى بالشعب الكردي. إلا أن ردّة الفعل الشعبية تمثلت في خروج جماهير واسعة في مختلف المناطق الكردية احتجاجاً على تلك الممارسات والمطالبة بكشف المسؤولين عن هذه الجريمة ومحاسبتهم، وهو مطلب عادل ما يزال قائماً حتى يومنا هذا دون أن يتحقق.

واليوم، ونحن نستذكر هذه الذكرى الأليمة، تمر سوريا بظروف بالغة التعقيد بعد أكثر من عقد ونيف من الأزمة التي ألقت بظلالها على البلاد، وتسببت بتداعيات كارثية زادت من معاناة السوريين. وفي هذا السياق، نؤكد على أهمية المضي قدما في مسار الحلول السياسية وعبر الحوار الوطني، بما يضمن معالجة القضايا العالقة في البلاد، وفي مقدمتها القضية الكردية في سوريا باعتبارها قضية وطنية عادلة. ونؤكد على ضرورة تنفيذ اتفاقية التاسع والعشرين من كانون الثاني الموقعة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بما يساهم في تعزيز الاستقرار وتهيئة الأرضية لحوار وطني جامع يفضي إلى حل سياسي شامل على مستوى البلاد

كما أن المرحلة الراهنة تتطلب من القوى السياسية الكردية تحمل مسؤولياتها التاريخية من خلال الإسراع في بلورة موقف سياسي موحد، والعمل على تأسيس مرجعية سياسية كردية جامعة تعبّر عن تطلعات الشعب الكردي في سوريا، وتدافع عن حقوقه القومية المشروعة في إطار وحدة البلاد وسيادتها. إن توحيد الصف الكردي وتعزيز التنسيق بين قواه السياسية يشكلان عامل قوة لابديل لها لتمكين الكرد من أداء دورهم الوطني بفاعلية في رسم مستقبل سوريا.

إننا، في حزبي الوحدة والتقدمي وإذ نستحضر ذكرى شهداء قامشلو، نؤكد أن تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم يشكل خطوة أساسية في طريق بناء سوريا المستقبل. كما نجدد التأكيد على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز قيم العيش المشترك بين جميع مكوناته القومية والدينية، والعمل من أجل إقامة دولة ديمقراطية تعددية تضمن الحقوق والحريات المتساوية لجميع مواطنيها دون تمييز. وندعو أبناء الشعب الكردي في سوريا في كافة المناطق إلى إشعال الشموع على الشرفات والأرصفة وأمام البيوت والمحلات مساء الحادي عشر من آذار، والوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء في الساعة 11 ظهرا في يوم 12 آذار 2026.

المجد والخلود لشهداء الثاني عشر من آذار

والنصر لقضية شعبنا العادلة

حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا

الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

11 / 3 / 2026

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top