عودة المهجّرين إلى عفرين بعد ثماني سنوات إلى منازل منهوبة

أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن المهجّرين قسراً الذين وصلوا صباح أمس الثلاثاء إلى مركز مدينة عفرين بعد ثماني سنوات من التهجير القسري، فوجئوا بمنازلهم خالية من كامل محتوياتها وديكوراتها.
وأوضحت شهادات السكان أن معظم المنازل تعرضت للنهب والتخريب، بما في ذلك الأرضيات والأبواب والنوافذ، فيما تم تدمير حدائق المنازل بعد خروج النازحين منها.
إلى ذلك، قال أحد العائدين إلى منزله في المدينة، في شهادة للمرصد السوري، إنه اضطر لدفع مبلغ 1000 دولار مقابل استعادة منزله من ساكنه الحالي، الذي اشتراه بدوره من آخر، مشيراً إلى أن هذا السيناريو ينطبق على أغلب المنازل في عفرين.
من جانبها، أفادت ناشطة من المدينة للمرصد السوري بأن منزل شقيقها أصبح مجرد هيكل عظمي، إذ أُزيل منه السيراميك والأرضيات والحنفيات والأسلاك الكهربائية وجميع محتوياته، فيما يرفض القاطنون الحاليون إخلاء المنزل وإعادته لأصحابه الأصليين.
وفي حالة أخرى، أفادت سيدة بأن النازحين الذين يقطنون منزلها باعوا حديقة المنزل وأفرغوا كامل ممتلكاته دون إعادة أي شيء، لتضطر هي وعائلتها للسكن في منزل يحتاج إلى إعادة تجهيز من البداية.
كما أبدى الأهالي العائدون استياءهم من الوضع، مطالبين الجهات المعنية والحكومة الانتقالية بإعادة حقوقهم وممتلكاتهم، وإيجاد حلول عاجلة للمنازل المنهوبة والمهدمة، بدل الاكتفاء بالاجتماعات أو التصريحات التي لا تعكس الواقع الذي يعيشه سكان المدينة.
يُشار إلى أن عودة أبناء عفرين المهجّرين قسراً جاءت وسط أجواء احتفالية ومشاركة شعبية واسعة عند وصول قافلة المهجّرين إلى مركز المدينة، بعد سنوات طويلة من النزوح القسري، وذلك على خلفية تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني المبرم بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية.

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top