رصدت منصة “رايتس مونيتور سوريا” فيديو نشره المدعو عبدالرزاق الكسور، المقيم في النرويج، والذي تضمّن دعوات تحريضية وإقصائية ضد أبناء الطائفة العلوية، بما يثير مخاوف جدية من تداعيات هذا الخطاب على السلم الأهلي، خاصة في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في الداخل السوري.
يظهر حساب المدعو عبدالرزاق الكسور (Abdalrazak Alksour)، الذي يعرّف نفسه كرئيس فريق في الهيئة الدولية للإغاثة (IRC) وموظف سابق في منظمات إنسانية، نشر محتوى يتضمن دعوات صريحة لعدم التعامل مع أبناء الطائفة العلوية والتحريض عليهم والإساءة لهم، في خطاب يحمل طابعاً إقصائياً وتمييزياً.
وفي مقطع فيديو منشور، دعا الكسور بشكل مباشر إلى مقاطعة أبناء الطائفة العلوية والتضييق عليهم اجتماعياً، مستخدماً عبارات ازدرائية ومهينة، ومحرّضاً على نبذهم في الحياة العامة، وهو ما يشكّل خطاب كراهية وتحريضاً قد يفضي إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وقال الكسور في الفيديو المصور “أبناء قيقي (في إشارة إلى لهجة الطائفة العلوية) لازم ما يبقوا في الشام لازم تطردوهم على الجبال التي أتوا منها وأن لا تتعاملوا معهم وان يمشوا في الشارع زليل ومهان وأين ما شتوفهم أبزقوا عليهم يا أهل الشام لا تتعاملوا معهم لا تبايعوهم ولا تشترو منهم ولا تردوا عليهم السلام قتلى مجرمين ..”
ووفقاً للمعلومات المتاحة على حسابه عبر الرابط التالي https://www.facebook.com/abdalrazak.hariri.3، يقيم الكسور كلاجئ في مدينة تروندهايم في مملكة النرويج.
تأتي هذه التصريحات في ظل تطورات أمنية مقلقة تشهدها منطقة سهل الغاب في محافظة حماة، لا سيما في قرية نبع الطيب، حيث تتصاعد التوترات بين السكان المحليين وسط مخاوف من وقوع هجمات انتقامية جماعية خلال الفترة القريبة وذلك بالتزامن مع إلقاء القبض على المدعو أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة حي التضامن في مدينة دمشق بتاريخ 16 أبريل/نيسان 2013، والتي وثّقت مقاطع مصورة تفاصيلها، وأظهرت عمليات إعدام جماعية بحق عشرات المعتقلين المدنيين.
ووثّقت معلومات ميدانية تفيد بمحاولة مجموعات مسلحة التوجه إلى قرية نبع الطيب عبر قرية الرصيف، قبل أن تقوم قوات الأمن العام بمنعها من الوصول. وتشير المعلومات إلى أن هذه المجموعات عادت لاحقاً إلى منطقتي شطحة وناعور شطحة، حيث قامت بأعمال تخريب شملت تكسير محلات تجارية ومركبات مدنية، إضافة إلى الاعتداء على عناصر حواجز أمنية في المنطقة.
ورغم أن الانتشار الأمني الكثيف في منطقة سهل الغاب أسهم في منع وقوع اعتداءات مباشرة على السكان، إلا أن المخاطر لا تزال قائمة في ظل استمرار التحريض والتوتر.
وشددت “رايتس مونيتور سوريا” على جملة من المطالب، أبرزها:
ضرورة حماية المدنيين في سهل الغاب ومنع أي أعمال انتقامية أو عقاب جماعي.
وقف خطاب التحريض والكراهية على منصات التواصل الاجتماعي.
ضمان التزام الأجهزة الأمنية بالقانون والمعايير الدولية في عمليات الاعتقال.
الكشف عن مصير جميع المحتجزين وضمان سلامتهم.
محاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال تخريب أو اعتداء على المدنيين أو الممتلكات.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here
ظهرت المقالة فيديو للمدعو عبدالرزاق الكسور من النرويج يثير مخاوف من تصاعد التحريض الطائفي وانعكاساته على السلم الأهلي في سوريا أولاً على رايتس مونيتور سوريا.
المصدر: رايتس مونيتور (منصة مراقب حقوق الإنسان في سوريا)
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=86444
مقالات قد تهمك











