قالت الصحفية السورية ربا حبوش إن عناصر أحد أقسام الشرطة في ريف إدلب بدّلوا التهمة الموجهة إليها وعائلتها من الاشتباه بالانتماء إلى “الفلول” إلى “السحر والشعوذة”، بعدما أكدوا هوياتهم، وذلك خلال احتجاز استمر أربع ساعات أثناء بحثهم عن قبر شقيقها الشهيد سالم حبوش.
وكتبت حبوش عبر صفحتها على فيسبوك: «راح زمن المخبر وجاء زمن الراصد، تخيلوا أنه تم توقيفي في مخفر بريف إدلب مع أولاد أخي وأختي وابنتها لمدة أربع ساعات، لأننا كنا نبحث عن قبر أخي الوحيد الشهيد سالم حبوش، مع أبنائه ليث ولوتس الذين أتوا سوريا للمرة الأولى بعد التحرير متشوقين إلى قبر أبيهما لزيارته لأول مرة وإلى سوريا التي من أجلها بذل أبيهما دمه».
وأوضحت أن شقيقتها وابنتها قدمتا من الولايات المتحدة إلى سوريا للاحتفال بانتصار الثورة وزيارة قبر شقيقها الشهيد، إلا أنهم أُوقفوا في قسم الشرطة للاشتباه بانتمائهم إلى “الفلول”.
وأضافت حبوش، وهي مقدمة برامج في تلفزيون سوريا، أن عناصر المخفر، وبعد التحقق من هوياتهم وعدم تمكنهم من تثبيت تهمة “الفلول”، غيّروا الاتهام إلى “الشعوذة والسحر”.
ولم تكشف حبوش مزيداً من التفاصيل بشأن الحادثة، إلا أنها وصفت ما جرى بأنه “خيبة أمل وانكسار”، مؤكدة أنها لم تتمكن من منع دموع القهر التي سالت من عيون جميع أفراد العائلة، وتساءلت: “هل يجوز ذلك التعامل من قبل ما يسمى الراصد أو الأمن العام؟”، واضعةً القضية برسم وزارة الداخلية.
وتنحدر ربا حبوش من محافظة إدلب، وكانت تعمل في التلفزيون السوري قبل اندلاع الثورة. وفي عام 2012 أعلن شقيقها، الرائد سالم حبوش، انشقاقه عن الجيش، فيما غادرت هي سوريا وعملت مع قنوات عراقية ولبنانية. وفي عام 2016 شغلت منصب نائب رئيس الائتلاف، وشاركت في مفاوضات جنيف، كما عملت مستشارة إعلامية للهيئة العليا للمفاوضات، قبل أن تغادر العمل السياسي وتتجه إلى المجال الإعلامي، حيث انضمت إلى تلفزيون سوريا لتقديم البرامج الحوارية.


