ليندسي سنيل: القائم بالأعمال السوري في واشنطن محمد قناطري كان ضمن المجموعة التي اختطفتني عام 2016

تكبير الصورة

كشفت الصحفية والمخرجة الأمريكية ليندسي سنيل أن محمد قناطري، القائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن، كان عنصراً في جبهة النصرة وشارك في المجموعة التي اختطفتها واحتجزتها في ريف حلب خلال عام 2016، وذلك في شهادة نشرتها مرفقة بتسجيل مصور يعود إلى تلك الفترة.

وعرضت سنيل تسجيلاً لمقابلة أجرتها مع قناطري قبل أيام من اختطافها، ظهر فيه ملثماً أمام راية جبهة النصرة، متحدثاً عن مشروع الجماعة والفروق بينها وبين تنظيم “داعش”.

وقالت سنيل: “التقيت محمد قناطري للمرة الأولى في تموز/يوليو 2016، عندما خطفتني جماعته، جبهة النصرة، فرع القاعدة السوري”. وأضافت أنه وافق قبل اختطافها على إجراء مقابلة معها، لكنه اشترط إخفاء وجهه، مؤكدة أنها تمكنت من التعرف إليه من خلال عينيه وصوته وطريقة حديثه.


وبحسب سنيل، كان قناطري يتحدث في المقابلة عن سعي جبهة النصرة إلى إقامة دولة في سوريا تحكمها الشريعة، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى إدارة الشؤون السياسية التابعة لـ هيئة تحرير الشام، ثم إلى مؤسسات حكومة الإنقاذ ووزارة الخارجية، وصولاً إلى تعيينه قائماً بالأعمال في السفارة السورية بواشنطن مطلع عام 2026.

رحلة صحفية انتهت بالاختطاف

وأوضحت سنيل أنها دخلت سوريا في منتصف تموز/يوليو 2016 في رحلتها الصحفية السابعة منذ عام 2014، بهدف توثيق آثار الغارات على المدنيين والمستشفيات وفرق الإنقاذ في ريفي حلب وإدلب.

وأقامت خلال تلك الفترة مع فصيل ثوار الشام في بلدة كفر حلب بريف حلب الغربي، وهي منطقة كانت تخضع لنفوذ أمني واسع لـ جبهة النصرة. وقالت إن مرافقيها حصلوا على موافقة من الجبهة للسماح لها بالدخول والتصوير، الأمر الذي منحها شعوراً أولياً بالأمان.

وخلال ثلاثة أيام، وثقت المستشفيات والطواقم الطبية وفرق الإنقاذ، كما التقت أطفالاً أصيبوا جراء الغارات، وأجرت المقابلة مع قناطري التي أعادت نشرها مؤخراً.

تفاصيل الاحتجاز والفرار

وتروي سنيل أنه في ليلة 20 تموز/يوليو 2016 اعتقلت جبهة النصرة المرافق الصحفي الذي كان يعمل معها، قبل أن تبدأ بالبحث عنها. وبعد محاولة فصيل ثوار الشام إخفاءها في أحد المنازل، تمكن نحو عشرة مسلحين من الوصول إليها واقتيادها، بقيادة شخص يُكنّى “أبو طروب”، الذي اتهمها بالعمل مع مؤسسات أمريكية وأمر بالتحقيق معها بشبهة التجسس.

وأضافت أنها احتجزت بداية في منزل معزول، حيث خضعت للاستجواب بشأن عملها الصحفي وديانتها وعلاقاتها داخل سوريا، قبل أن تُنقل بعد نحو أسبوع إلى سجن وصفته بأنه يشبه الكهف، أمضت فيه يومين داخل زنزانة انفرادية.

ومع تصاعد المعارك في محيط حلب، نُقلت إلى منزل كانت تقيم فيه زوجات وأطفال عناصر من جبهة النصرة. وهناك تمكنت، بحسب روايتها، من كسب ثقة بعض النساء واستخدام هواتفهن لإرسال رسائل إلى زوجها وترتيب خطة للهروب.

وقالت إنها تواصلت مع شخص مرتبط بفصيل أحرار الشام، واتفقت معه على انتظارها بدراجة نارية قرب أحد الطرق. وبعد إخراج القطة التي كانت ترافقها من المنزل لتستخدمها ذريعة في حال اكتشاف غيابها، عبرت سيراً على الأقدام حقل زيتون لمدة تقارب عشر دقائق حتى وصلت إلى الشخص الذي ساعدها على الفرار.

وأشارت إلى أنها اختبأت يومين قرب الحدود السورية التركية قبل عبورها إلى تركيا، حيث اعتقلتها السلطات التركية في 6 آب/أغسطس 2016 بتهمة دخول منطقة عسكرية. وأمضت 67 يوماً في السجون التركية، بينها 17 يوماً في الحبس الانفرادي، قبل ترحيلها إلى الولايات المتحدة في 12 تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه.

 

 

× Zoomed Image
Scroll to Top